"اتصال الطائرة" يحدد نقاط الخلاف بين ماكرون وبوتين حول "النووي الإيراني"

1-5-2018 | 12:48

ماكرون وبوتين

 

أ ف ب

دافع الرئيسان الروسي فلاديمير بوتين والفرنسي ايمانويل ماكرون أمس الإثنين عن الاتفاق النووي الايراني كل على طريقته، ففي حين تشدد موسكو على "تطبيقه بحذافيره"، تطالب فرنسا بمحادثات للتوصل إلى اتفاق جديد موسع قبل 13 يوما من القرار الأمريكي بهذا الخصوص.


ومن طائرته في طريقه إلى أستراليا، اتصل ماكرون ببوتين لإطلاعه على فحوى محادثاته الأسبوع الماضي في الولايات المتحدة مع الرئيس دونالد ترامب ، في اتصال يقدمه الكرملين والإليزيه بشكل مختلف قليلا.

ووفقا للكرملين فإن "الرئيسين الروسي والفرنسي أعربا عن تأييدهما للإبقاء على الاتفاق النووي الموقع في يوليو 2015 وتطبيقه بحذافيره".

وقد أعلنت روسيا سابقا أنها لا ترى "بديلا" للاتفاق الحالي.

من جهته، يوضح الإليزيه أنه رغم اتفاق بوتين وماكرون على "الحفاظ على مكتسبات اتفاق 2015"، فإن الرئيس الفرنسي "أشار إلى رغبته في إمكان اطلاق محادثات، في تشاور وثيق مع روسيا والأعضاء الدائمين الآخرين في مجلس الأمن والقوى الأوروبية والإقليمية، حول مراقبة النشاط النووي بعد عام 2025، والبرنامج الباليستي الإيراني، وكذلك الوضع في سوريا واليمن".

والتفاوض على اتفاق جديد موسع هو الحل الذي اقترحه ماكرون الاسبوع الماضي على ترامب أثناء زيارته لواشنطن، وقد أبدى تشاؤما إزاء بقاء الولايات المتحدة ضمن الاتفاق الذي تتخلى بموجبه إيران عن صنع أسلحة نووية مقابل رفع العقوبات الاقتصادية.

كما أعرب ماكرون عن أمله في أن "تستطيع روسيا أن تلعب دورا بناء في كل هذه القضايا من أجل تجنب مزيد من التوتر في المنطقة".

وامام ترامب مهلة حتى 12 مايو المقبل لاتخاذ قراره بشأن مستقبل الاتفاق النووي وهو يطالب بتعديلات يقول الاتحاد الأوروبي إنها يمكن أن تشكل مخالفة قانونية للاتفاق.

وكان مستشار الأمن القومي الأمريكي جون بولتون قال الأحد أن الرئيس لم يقرر بعد ما إذا كان سيلغي الاتفاق، مضيفا أنه سيدرس اقتراح نظيره الفرنسي اطلاق مفاوضات للتوصل إلى اتفاق موسع جديد.

وكان ماكرون الذي زار الولايات المتحدة مطلع الأسبوع الماضي اقترح على ترامب الحفاظ على الاتفاق الأصلي الذي سيصبح أولى "الركائز الأربع" لاتفاق مستقبلي.

و"الركائز" الأخرى تتعلق بما بعد العام 2025 عندما سينتهي العمل ببعض البنود المتعلقة بالأنشطة النووية وأيضا الصواريخ البالستية المثيرة للجدل التي تملكها طهران ودورها في المنطقة "الذي يزعزع الاستقرار".

وينص الاتفاق النووي الذي وقع بين طهران والدول الست الكبرى (الصين و الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وروسيا وألمانيا) في يوليو 2015 على أن تعلق طهران برنامجها النووي حتى العام 2025.

والجمعة خلال زيارة إلى واشنطن، ناشدت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل الحفاظ على الاتفاق، لكنها حاولت أيضا اقناع الرئيس الأمريكي بإن النص هو أحد مكونات مفاوضات ضرورية أكثر شمولية حول الطموحات الاقليمية للجمهورية الإسلامية.

وكان الرئيس الإيراني حسن روحاني أكد الأحد أن "مستقبل الاتفاق النووي عقب العام 2025 تحدده القرارات الدولية، وأن إيران لا تقبل أية قيود خارج تعهداتها"، مضيفا أن "الاتفاق النووي واية قضية أخرى بهذه الذريعة غير قابلة للتفاوض مطلقا".

وأعلنت الرئاسة الفرنسية أنه "في ضوء الزيارة التي سيقوم بها رئيس الجمهورية إلى روسيا يومي 24 و 25 مايو، اتفق الرئيسان على تسريع الاتصالات بين فريقيهما من أجل تحقيق تقدم ملموس خصوصا فيما يتعلق بالأزمة السورية".

وقام ماكرون بنشر فيديو على تويتر من طائرته يظهره أثناء اتصاله بالرئيس الروسي قائلا "مرحبا فلاديمير، كيف حالك؟ شكرا لك على قبول هذه المكالمة الهاتفية أردت أن أتحدث معك لتوضيح نقطة صغيرة لك..."، قبل انقطاع بث الفيديو.

باللغتين الفرنسية والروسية، كتب ماكرون في هذه التغريدة "أنا على الهاتف مع فلاديمير بوتين لنقاش جديد معا، يجب على إيران ألا تمتلك اسلحة نووية مطلقا، استقرار المنطقة والأمن الدولي متوقفين على ذلك، نحن نعمل على ذلك، كما يجب علينا العمل من أجل سلام عادل في سوريا".

الأكثر قراءة

مادة إعلانية

[x]