ليست أول مرة فى مصر.. أبريل أشد الشهور برودة كقلب الشتاء منذ 120 عاما | صور

25-4-2018 | 15:20

أمطار وسيول

 

محمود الدسوقي

استمر الطقس البارد في مصر حتى شهرأبريل من عام 1898م، حيث يظهر أرشيف الصحف والمجلات المصرية الصادرة في نهايات القرن التاسع عشر رصدها للظاهرة، حيث كان الشتاء شديد البرودة في مصر والشام.


كان الطقس السيئ قد ضرب مناطق متفرقة ب القاهرة والجيزة، ومختلف ال محافظات ، منذ صباح اليوم الأربعاء، حيث تشهد القاهرة والجيزة، سقوط أمطار غزيرة مصحوبة بالبرق والرعد، وسط توقعات من خبراء هيئة الأرصاد الجوية بأن تستمر حالة الطقس غير المستقر حتى غد الخميس.

كما ظهرت تجمعات مياه نتيجة لسقوط الأمطار في العديد من المناطق في  القاهرة ، سواء اﻷنفاق أو المحاور والكباري، وتناقلت صفحات التواصل الاجتماعي صورًا لعدد من المناطق التي تعرضت للسيول.

وشهد شهر أبريل من عام 1898م انقلابًا مناخيًا ما بين أيام يشتد فيها الحر وأيام يشتد فيها البرد، مما جعل الصحف تقول "وقد تأخر هجوم الحر على القطر المصري فاشتد يومًا واحدًا في الثالث من أبريل حتى بلغ الترمومتر في الظل 40 درجة، ولكنه هبط في اليوم التالي".

وأضافت الصحف أنه "بقي الهواء معتدلًا حتى نهاية شهر أبريل، فاشتدت الحرارة كما تشتد في العادة"، لافتة إلى أن شتاء عام 1898م شهد سقوط ثلوج في بلاد الشام منعت سير المركبات وأوقعت ضحايا في لبنان، كما اشتد البرد في مصر بشكل لم تشهده مسبقًا.

في القرن التاسع عشر، اهتمت الصحف في مصر برصدها للظواهر الجوية، منها الرياح الشمالية التي تتسبب في سقوط أمطار في مصر، كما اهتمت برصد تاريخ علم الأرصاد في العالم، حيث كان لكل قرية أو إقليم شخص يتنبأ بحركة الأرصاد من خلال الغيوم والسحب وحركة الرياح، وأفردت الصحف مثل "المقتطف" صفحاتها للمعتقدات الغريبة غير العلمية في التنبوء بأحوال الطقس، مثل تكرر أحوال الطقس كل 11 أو 18 سنة، كما قالت الكثير من سجلات المراصد.

وأشارت الصحيفة، في خبر طريف، إلى أن الممثلين في أوروبا عام 1893م استنبطوا طريقة جديدة لتمثيل مشاهد البرق والرعد على المسارح بعد ازدياد الظواهر الجوية في العالم أجمع، حيث استنبط "المسيو تروفه" أسلوبًا جديدًا لتمثيل البرق بوضع قنديل كهربائي صغير في رأس قصبة طويلة دقيقة، ويحرك بحسب حركة البرق، فيرى النور متألقًا ولا ترى القصبة، فيحسبها المشاهد مثل البرق، مؤكدة أن الطريقة الجديدة "أفضل بكثير من طريقة نثر غبار اللكيوديوم في الجو".

الدكتور مصطفي زيان، استشاري العلوم الجيولوجية والبيئية بمحافظة قال لـ"بوابة الأهرام" إن أشرس السيول "تحدث في شهر أبريل، حيث إن أبريل من ضمن فصول السيول في مصر التي تحدث في موسمي الخريف والربيع التي ترتبط بأمطار رعدية، مثلما حدث مساء أمس ب القاهرة وبعض ال محافظات ".

وأضاف زيان أن خريطة أمكنة السيول ، التي تحدث في مصر ومحافظتها في فصول الخريف والربيع، محددة كالآتي: من القاهرة إلى أسيوط، وهي من أكثر الأماكن تعرضًا لخطر السيول ، ومن أسيوط إلى إدفو بأسوان التي تتأثر بوادي قنا، ومن إدفو إلى بحيرة ناصر، وهي أقل المناطق تعرضًا للسيول، بالإضافة للبحر الأحمر لوجود الكثير من الأودية الصغيرة، وشبه جزيرة سيناء ومحافظة مطروح، وبالأخص هضبة السلوم.



اقرأ ايضا:

الأكثر قراءة

مادة إعلانية

[x]