الصحف البريطانية: الرئيس الأمريكي أمسك بالمطرقة ليهدم كل الاتفاقات التى أبرمها سلفه

25-4-2018 | 13:32

دونالد ترامب وإيمانويل ماكرون

 

ركزت الصحف البريطانية الصادرة صباح اليوم الأربعاء، على عدد من القضايا المتعلقة بالشرق الأوسط، وكان في مقدمة تلك القضايا الشأن السوري، والاتفاق النووي الإيراني في ضوء زيارة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون للولايات المتحدة الأمريكية هذه الأيام.


البداية كانت من صحيفة فاينانشال تايمز والتي جاءت افتتاحيتها بعنوان "وقفة أخيرة دفاعا عن الاتفاق النووي الإيراني"، وقالت الصحيفة إنه منذ تولي الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الرئاسة، فقد أمسك بالمطرقة ليهدم كل الاتفاقات التي أبرمها سلفه باراك أوباما، وطوال العام الماضي وهو يحاول إنهاء مشاركة الولايات المتحدة في الاتفاق النووي الإيراني.

وأضافت الصحيفة أن ترامب وصف الاتفاق الذي وقعته الولايات المتحدة وخمس قوى دولية، من بينها الصين وروسيا، بأنه "أسوأ اتفاق على الإطلاق".

وترى الصحيفة أن الاتفاق النووي الإيراني له عيوبه، ولكن كما قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، لا توجد خطة بديلة له تحد من طموح إيران النووي وتوقف سباقا للتسلح في الشرق الأوسط.

وواصلت الصحيفة أن إلغاء الاتفاق أيضا سيحدث تعقيدات في جهود الولايات المتحدة لإقناع كوريا الشمالية بإجراء محادثات جادة بشأن نزع السلاح في قمة مرتقبة بين ترامب والزعيم الكوري الشمالي كيم يونج أون في الأسابيع المقبلة.

واختتمت الصحيفة إن زيارة ماكرون إلى واشنطن أمس، والتي تتبعها زيارة المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل يوم الجمعة تمثلان بارقة أمل، فكل من ماكرون وميركل يبحثان تشديد القيود على إيران بشأن برنامجها للصواريخ الباليستية، وعن طريق ذلك، يأملان في إقناع ترامب بعدم التخلي عن الاتفاق النووي الإيراني.

وبالانتقال إلى صحيفة الجارديان، فقد كتب محررها الدبلوماسي "باتريك وينتور" مقالًا بعنوان "الأمم المتحدة تحذر من أن إدلب قد تكون الكارثة المقبلة في "ماراثون الألم".

وقال وينتور إن الخبيرين الرئيسيين للأمم المتحدة بشأن سوريا حذرا من كارثة إنسانية في إدلب على غرار الكارثة الإنسانية التي واجهتها حلب، ويأتي ذلك بينما يهدف مؤتمر للمانحين في الاتحاد الأوروبي إلى لجمع نحو ستة مليار دولار لمساعدة اللاجئين السوريين داخل البلاد وخارجها.

وإدلب هي المدينة الرئيسية الأخيرة في أيدي الجماعات الإرهابية المسلحة، ويسيطر عليها جزئيا جماعة هيئة تحرير الشام "جبهة النصرة سابقًا"، وهي جماعة مسلحة منتشرة في معظم التراب السوري، على الرغم من تدفق المدنيين والمسلحين من مناطق أخرى في البلاد إلى إدلب ضمن اتفاقات خفض التوتر وإجلاء المسلحين من الغوطة الشرقية بريف دمشق وعدة مناطق أخرى منذ بداية الأزمة السورية.

وقال يان إجلاند، مستشار الأمم المتحدة لسوريا للشئون الإنسانية للجارديان "كل جهودي في الوقت الحالي وفي الأسابيع المقبلة مكرسة للحيلولة دون وقوع كارثة إنسانية جديدة في إدلب".

وأضاف إجلاند للصحيفة "شُرد نصف تعداد إدلب، الذي يبلغ مليوني شخص، وبعضهم نزح أكثر من مرة، ولهذا يجب التفاوض للتوصل إلى نهاية للصراع في إدلب، ولا يمكن أن توجد حرب وسط أكبر تجمع لمخيمات اللاجئين والنازحين في العالم".

وعقب وينتور على كلام إجلاند قائلا إن تعليقات إجلاند جاءت لتطابق ما قاله ستيفان دي مستورا المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى سوريا، الذي قال إن إدلب تمثل "تحديًا جديدًا كبيرًا"، مضيفا "نتمنى أن تكون هذه مناسبة لضمان ألا تصبح إدلب مدينة حلب الجديدة أو الغوطة الشرقية الجديدة".

الأكثر قراءة