زعيم المعارضة "مستعد" لقيادة أرمينيا عقب استقالة رئيس الحكومة

24-4-2018 | 22:33

نيكول باشينيان

 

أ ف ب

أبدى زعيم المعارضة في أرمينيا، نيكول باشينيان، الثلاثاء "استعداده" لقيادة البلاد، عقب استقالة رئيس الوزراء، سيرج سركيسيان، بعد أحد عشر يوما من التظاهرات الاحتجاجية.

وقال ردا على سؤال خلال مؤتمر صحفي، عما إذا كان مستعدا لتولي قيادة الحكومة "نعم بالطبع نحن مستعدون لقيادة البلاد. إذا كلفني الناس بهذه المسئولية، فإنني مستعد لتحمل المسئولية".

وقاد باشينيان (42 عامًا) حاملاً# وردة بنفسجية، حشدا ضخما من أنصاره في الذكرى السنوية "لإبادة" 1,5 مليون أرمني بيد الجيش العثماني عام 1915.

ودعا المشاركين في المسيرة التي توجهت إلى نصب الضحايا في تلة قرب يريفان إلى عدم الهتاف بشعارات سياسية.

وهذه المراسم مؤثرة جداً للبلاد، ويتدفق الأرمن من جميع الفئات، وهم يحملون الزهور إلى نصب ضحايا المجازر التي وقعت بين 1915 و1917 إبان السلطنة العثمانية.

ورفضت تركيا التي قامت على أنقاض السلطنة العثمانية، وصف المجازر بحق الأرمن المسيحيين بأنها إبادة.

وتقر أنقرة، أن نحو 500 ألف شخص قتلوا في تلك المجازر، لكنها تقول، إن معظمهم قضى بسبب القتال والمجاعة خلال الحرب العالمية الأولى عندما انتفض الأرمن ضد الحكام العثمانيين، ووقفوا إلى جانب الجنود الروس الغزاة.

ويأتي إحياء الذكرى بعد ليلة من الاحتفالات بالاستقالة غير المتوقعة لرئيس الوزراء سركيسيان.

من جهته، دعا رئيس الوزراء بالنيابة كارين كرابيتيان، إلى الوحدة بعد الاضطرابات السياسية.

ومن المقرر أن تجري محادثات مع باشينيان لبحث انتقال السلطة.

ولدى الحزب الجمهوري بزعامة سركسيان، 65 مقعدًا، من أصل 105 في البرلمان. ودعا باشينيان مساء الثلاثاء، إلى انتخابات برلمانية مبكرة "في أقرب وقت ممكن (...) خلال شهر أو اثنين".

ومع ذلك، أكد أنه "لن يكون هناك ثأر سياسي" فيما يتعلق بسركيسيان.

وخلال هذا المؤتمر الصحفي الأول منذ انتصار حركة الاحتجاج، دعا باشينيان الذي تحدث بالروسية والإنجليزية إلى الحفاظ على علاقات وثيقة مع روسيا، "الدولة الشقيقة".

وقال "لكن إذا قال أحدهم إنني موال للغرب أو مؤيد لروسيا فسيكون هذا خطأ. أنا مؤيد للأرمن".

وفي موسكو، قال ديمتري بيسكوف، المتحدث باسم الكرملين للصحفيين في وقت سابق، اليوم، إنه يأمل في الحفاظ على النظام والاستقرار في أرمينيا.

وشكر كرابيتيان جميع القوى السياسية على استجابتها لدعوته للوحدة في الجمهورية السوفياتية السابقة.

وقال في بيان "نحن نمر في مرحلة جديدة صعبة في تاريخنا".

وأضاف "اليوم نظهر للعالم أنه رغم الصعوبات والقضايا الداخلية التي لم يتم حلها، فإننا نقف معا متحدين. هذا هو واجبنا تجاه ضحايا الإبادة الأبرياء".

وشارك كرابيتيان في وقت سابق من اليوم في مراسم إحياء الذكرى عند صرح الضحايا، حيث وضع الآلاف أكاليل الزهور.

وبلغت نسبة البطالة في أرمينيا العام الماضي 18%. وتقول المعارضة إن نحو 290 ألف شخص غادروا البلاد منذ تولي سركيسيان السلطة العام 2008.

وهيمنت الاضطرابات السياسية على البلد الفقير البالغ عدد سكانه 2,9 مليون نسمة، بعد أن انتخب البرلمان سركيسيان رئيسا للوزراء بعد عقد من شغله منصب الرئيس.

لذا، خرج عشرات الآلاف إلى شوارع يريفان وغيرها من المدن في احتجاجات سلمية.

وفي البداية، رفض سركيسيان الاستقالة، إلا أنه استقال في اليوم الحادي عشر من الاحتجاجات بعد انضمام العديد من الموظفين الحاليين والسابقين إلى المسيرات.

وفي باكو، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأذربيجانية، حمكت قادجيف، إنه بعد "رحيل الديكتاتورية العسكرية لسيرج سركسيان"، فان باكو تأمل في "موقف بنّاء" من الحكومة المستقبلية بشأن النزاع حول ناغورني قره باخ المنطقة الانفصالية التي يطالب بها كلا البلدين.

من جهتها، كتبت نجمة التليفزيون الأمريكية من أصول أرمينية، كيم كارداشيان، على تويتر "من المثير للغاية رؤية الأرمن متحدين في الاحتجاجات السلمية لإحداث الفرق".

مادة إعلانية