"مايك بومبيو" يكمل حلقة الصقور في إدارة ترامب.. سياسات واشنطن تتجه لمواجهات أكثر سخونة

24-4-2018 | 15:01

مايك بومبيو

 

تعلقت عيون العالم أجمع مساء أمس الإثنين بقاعة مجلس الشيوخ الأمريكي "الكونجرس"، عندما صدقت لجنة العلاقات الخارجية على تعيين مايك بومبيو رسميًا وزيرًا للخارجية الأمريكية، خلفا لـ "ريكس تيلرسون"، وذلك عقب اقتراح الرئيس دونالد ترامب لتوليه هذا المنصب في مارس الماضي.


وبتعيين مايك بومبيو تكتمل الحلقة المدمرة في إدارة الصقور الأمريكية، لكي تكون الأكثر تطرفًا والأكثر بجاحة في التعامل مع العرب والمسلمين، بعد تولي اليميني المتطرف جون بولتون مستشارًا للرئيس ترامب للأمن القومي، ما دعا البعض إلى التكهن بأن المستقبل لن يحمل الخير لشعوب منطقة الشرق الأوسط خصوصًا أن الأخير صهيوني الأصل وصاحب مقترح الغزو الأمريكي للعراق عام 2003 وأول من جيش الرأي العام ضد الرئيس الراحل صدام حسين وترويج أكاذيب امتلاكه الأسلحة النووية والكيماوية، كما أن مايك بومبيو كان مديرًا لجهاز المخابرات الأمريكية "CIA"، وأول المؤيدين لقرار نقل السفارة الأمريكية للقدس الشرقية، وإلغاء الاتفاق النووي مع إيران.

مواقف معادية ضد المسلمين
اشتهر بومبيو بمواقفه المتطرفة ضد المسلمين حيث أنه قال معلقا على هجمات ماراثون بوسطن عام 2013 بأنه "عندما تكون أغلب الهجمات الإرهابية المدمرة التي تعرضت لها أمريكا في الـ20 عاما الأخيرة من أناس يعتنقون دينا معينا، وقاموا بالهجمات باسم ذلك الدين، فإن هناك التزاما خاصا يقع على الزعماء الروحيين لذلك الدين، وبدلا من أن يردوا على تلك الأفعال فإن صمت تلك القيادات الإسلامية في أنحاء أمريكا يجعلهم ضمنا متواطئين".

معاداته للروس
ويعرف عن بومبيو معاداته الشديدة لروسيا، وانتقد الاتفاق النووي الذي عقده الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما مع إيران، وكذلك يعارض إغلاق معتقل جوانتانامو، ويؤيد الحلول الداعمة لضربات عسكرية أمريكية في سوريا، ويدعو إلى تضييق الخناق على كوريا الشمالية لإنهاء برنامجها النووي.

حرب عسكرية وشيكة

كل تلك المؤشرات تؤكد أن الإدارة الأمريكية مقبلة على أتون حرب عسكرية شاملة، حرب سيكون طرفها الآخر إما "التنين الصيني" الذي صرع "الكاوبوي" الأمريكي في معركة الحرب التجارية، أو الدب الروسي الذي تحول من دولة قوية إلى دولة عظمى لها كلمتها في المنطقة خصوصًا في الملف السوري، ولكن تلك الحرب بالتأكيد سيكون الضحية فيها الدول العربية والإسلامية التي قد تتعرض للغزو أو التقسيم مثلما حدث من قبل في أفغانستان والعراق ثم ليبيا ومؤخرًا سوريا.

جدير بالذكر أن بومبيو ولد عام 1963 في جنوب كاليفورنيا، ثم التحق بالأكاديمية العسكرية الأميركية في "ويست بوينت"، وتخصص في الهندسة الميكانيكية، وكان متفوقا في دراسته فتخرج من الأكاديمية الأول على دفعته عام 1986.

وخدم عقب تخرجه في الجيش الأمريكي لمدة خمسة أعوام حتى عام 1991، ثم التحق بجامعة هارفارد والتي حصل منها على دكتوراة في القانون، وعمل بعدها كمحرر في مجلة هارفارد القانونية، ثم أصبح محاميا لشركة "وليامز وكونولي" القانونية، وهى إحدى أشهر شركات المحاماة في واشنطن.

ودخل بومبيو انتخابات الكونجرس عام 2010، ليحصل على مقعد ظل محتفظا به لمدة سبع سنوات حتى عام 2017، ودخل عضوية عدة لجان داخل الكونجرس أبرزها لجنة الاستخبارات ولجنة الطاقة والتجارة واللجنة الفرعية المعنية بوكالة المخابرات المركزية.

وأثناء حملة ترامب في 2016 وعد في حالة فوزه بتعيين بومبيو في رئاسة وكالة الاستخبارات المركزية، وهو ما قام بتنفيذه عقب فوزه في الانتخابات، إذ تولى بومبيو رئاسة الاستخبارات في 23 يناير 2017، وبعد أن أثبت ولاءه واتفاق وجهات نظره مع ترامب في القضايا الرئيسية، قام بتوليته وزارة الخارجية بعد عام من توليه رئاسة الاستخبارات.