أخبار

الأزهر يضع قضايا سيناء على رأس أولوياته.. الإمام يتحدي الإرهاب بزيارة بئر العبد

24-4-2018 | 11:49

الدكتور أحمد الطيب

شيماء عبد الهادي

يحتفل المصريون في الخامس والعشرين من أبريل من كل عام بعيد تحرير سيناء ، واستعادتها كاملة إلى حضن الوطن، بعد صراع طويل من الجهد والعرق عسكريًا ودبلوماسيًا؛ حتى تم رفع العلم المصري على مدينة رفح وشرم الشيخ بعد احتلال دام 15 عاماً.


وطيلة هذه السنوات وإلى يومنا هذا ظل الأزهر الشريف ، مساندًا وداعمًا ل قضايا سيناء ، من أجل النهوض بها، والمحافظة عليها من كل غاصب أو محتل، ولم تقف جهوده عند المساهمة بقوة في معركة التحرير واسترداد الأرض؛ بل لا تزال جهوده مستمرة في محاربة الإرهابيين، وتفنيد أكاذيبهم وشبهاتهم، وذلك جنبًا إلى جنب مع ما تقوم به قوات الأمن الباسلة في التصدي بشجاعة وقوة لكل إرهابي تسول له نفسه العبث بمقدرات الوطن وخاصة سيناء الحبيبة.

لقد اهتم الأزهر الشريف بقيادة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر بقضية سيناء، وجعلها على رأس أولوياته، ولم يكن أدل على ذلك من الزيارة التي قام بها على رأس وفد رفيع المستوى من قيادات وشباب وفتيات الأزهر لأهالي الشهداء والمصابين المكلومين بعد الحادث الإرهابي الخسيس على مسجد الروضة بمدينة بئر العبد بشمال سيناء آواخر عام 2017، حيث أسفر عن استشهاد 310 من المصلين من أهالي القرية، وإلقاؤه كلمة من المسجد ذاته عبر فيها عن تضامنه مع أسر الشهداء، ومع ما تقوم به القوات المسلحة من جهود كبيرة للقضاء على الإرهاب واقتلاعه من جذوره، مطالبًا إياهم بضرورة الضرب بيد من حديد على هؤلاء المفسدين الذين يحاربون الله ورسوله ويسعون في الأرض فسادًا لدرجة قتلهم المصليين في بيت من بيوت الله.

ولم تقف تلك الزيارة والتي وصفت بأنها تحدٍ من الإمام الأكبر للإرهاب، على إلقاء الكلمات والشعارات؛ بل صاحب ذلك مجموعة من القرارات التي أصدرها فضيلته تمثلت في: البدء الفوري في توسعة معهد الروضة الابتدائي وتحويله إلى إعدادي وثانوي، وتعليم أبناء القرية بجميع مراحل التعليم الأزهري مجانًا على نفقة الأزهر حتى يتخرج منهم علماء أجلاء ينفعون أوطانهم وأهليهم، وبناء مجمع أزهري (ابتدائي -إعدادي - ثانوي) لخدمة أبناء القرية والقرى المجاورة، وصرف معاش شهري لكل الأرامل والمحتاجين من بيت الزكاة، ورحلة حج لجميع أمهات الشهداء وزوجاتهم، وإسكان طلاب وطالبات جامعة الأزهر من أهالي بئر العبد في المدن الجامعية.

وفي يناير من العام الحالي أرسل الأزهر الشريف قافلة طبية إلى محافظة شمال سيناء، استمرت خمسة أيام ولفترتين صباحية ومسائية، جرى خلالها إجراء الكشف الطبي على نحو 4500 حالة وإعطاؤهم العلاج المناسب، إضافة إلى إجراء 177 عملية جراحية، بعضها تم إجراؤها للمرة الأولى في مستشفى بئر العبد المركزي كل ذلك مجانًا.

ومن خلال عشرات الكلمات والبيانات، شدد الأزهر الشريف على وقوفه، بعلمائه وطلابه، مع قوات الجيش والشرطة في حربهم لاجتثات عصابات الإرهاب من سيناء، وأن الأزهر يقف مع مؤسسات الدولة في خندق واحد ضد قوى الشر والإرهاب حتى القضاء عليهم وتخليص مصرنا الحبيبة من آفاتهم وشرورهم.

ولم يقتصر الأمر على البيانات والكلمات، بل كانت توجيهات الإمام الأكبر واضحة لكل قطاعات الأزهر بوضع سيناء على رأس أولوياتها، ومن ذلك ما يقوم به مجمع البحوث الإسلامية ومركز الأزهر للرصد والفتوى، من المواجهة الفكرية لكل الأفكار الشاذة والدخيلة على ديننا الحنيف والتي يستخدمها الإرهابيون في تنفيذ جرائمهم، وتفنيدها والرد عليها، من خلال إصدار الكتيبات و إقامة الندوات والمؤتمرات واستخدام مواقع التواصل الاجتماعي، بهدف حماية الشباب والنشء من تلك الأفكار الهدامة، لتسير المواجهات العسكرية جنبًا إلى جنب مع المواجهات الفكرية.

مواقيت الصلاة

اسعار العملات

درجات الحرارة