ما طموحات المثقفين في اليوم العالمي للكتاب وحقوق المؤلف؟ | صور

23-4-2018 | 19:46

الكتاب

 

منة الله الأبيض

يحل اليوم، الإثنين، 23 أبريل، اليوم العالمي للكتاب ، وحقوق المؤلف، وفقًا لاختيار مؤتمر اليونسكو العام، الذي عُقد في باريس عام 1995، للتعبير عن تقديرها لدور الكُتّاب والمؤلفين. ولهذا التاريخ (23 أبريل) خصوصية، فقد توفي فيه كل من ميجيل دي سرفانتس ووليم شكسبير وإنكا غارثيلاسو دي لا فيغا. كما يصادف ذكرى ولادة/وفاة عدد من الأدباء المرموقين مثل موريس درويون، وهالدور ك. اكسنس، وفلاديمير نابوكوف، وجوزيب بْلا، ومانويل ميخيا فاييخو.


عنما يحل هذا اليوم سنويًا، تتجدد طموحات المثقفين والكُتّاب، وتبرز أمانيهم، يعقدون آمالهم على يوم رمزي، لعل ما يتمنونه يتحقق. في حديثه لـ"بوابة الأهرام"، يطمح الشاعر سامح محجوب إلى أن "يأتي اليوم الذي يعيش فيه الكاتب من كتابته، وأن تعطيه هذه الكتابة نوعًا من الحصانة الاجتماعية، وأن توفر له الدولة مناخًا من الحرية غير المشروطة التي لا تخبئ أنيابها في مشفى مجاني أو رغيف مدعوم، كما أتمنى أن تحترم الدولة صناعة الكتاب كقيمة في ذاتها، وأن تخلصها من جهالة الموظفين ورأسمالية السوق، وذلك من خلال مشاريع حقيقية للنشر تعتمد على معايير واضحة يتم فيها الترسيخ للمعرفة بوصفها جوهرًا للنهضة".

ويتمنى محجوب كذلك "أن تدخل الثقافة في جوهر العملية التعليمية للتخلص من حالة التعليم المجرد إلى حالة التعلّم، المعرفة خيارنا الوحيد والأبدي، ودونه نحن ضحايا لكل عواصف الإمبريالية التي تستثمر تميزنا الإثني فى تمرير خطابها الاستعماري. لو استطعنا فى العقود الماضية أن نحافظ على صلابة قوانا الناعمة، ونحررها من اللهاث خلف السلطة ولقمة العيش، لما وصلنا لهذه اللحظة المنهارة من التشرذم والرِّدة الحضارية".

ويرى الكاتب سمير الفيل ، الذي يعيش في مدينة دمياط، أن "مكتباتنا المصرية لا بد أن تلاحق التطورات المستحدثة على مستوى العالم، فما زالت مكتباتنا فقيرة، بخاصة في الأقاليم، وطريقة الاستعارة قديمة ولا تسعف الكاتب، فهناك مهمة تحديث المكتبات وإقامة معارض كتب دون ضجيج الفعاليات الفنية التي تصمها بصفة المهرجانات، كذلك الاهتمام بالأغلفة وبالقطع وورق الكتب وتخفيض الجمارك عليها، فقد أصبح نشر كتاب في جهة ما بحاجة إلى مال كثير. وبغض النظر عن حقوق الملكية الفكرية، فما زالت هناك أعمال قرصنة تحبط أغلب الكتاب المتحققين".

كما يتوقع الفيل "أن يرتفع مستوى المقابل المادي الذي يحصل عليه الكاتب، وقبل هذا وبعده، ألا يتعرض أي كاتب لمضايقات نتيجة لأفكار ضمنها كتبه، أو وجهة نظر أبداها في مؤلف له. وأطمع أن يعاد نشر سلسلة الألف كتاب الأولى، وأن يجري الاهتمام بالكتب العلمية، وربطها بنوادي العلوم".

وعلى الجانب الشخصي يقول: "أتمنى أن تنشر مجموعة لي من ثلاث مجموعات قصصية انتهيت منها ولم أجد ناشرًا يقول لي: هات ما عندك".

ونادى الروائي العراقي خضير الزيدي ، بضرورة أن "يحظى المؤلف بنقابة أو مؤسسة تتابع حقوقه المهدرة بين دور النشر، التي تمارس غالبًا التعسف أو الثعلبة الماكرة بهدر حقوق المؤلف. ربما تكون نقابة المؤلفين تتابع الحقوق وتسن قوانين وتضمن توزيع الحق والواجب بين المؤلف ودار النشر أو حمايته من السرقات والسطو الماطر الذي تفشى هذه الأيام، وخصوصًا في النشر الإلكتروني الذي يحصد أرباحه الناشر دون علم المؤلف، الذي تطعمه دار النشر بـ10 % فقط من الحقوق المادية، ولا عزاء للحقوق المعنوية التي هي الأخرى مهدرة أيضًا".

وقالت الكاتبة اللبنانية الدكتورة سارة ضاهر ، إن اليوم العالمي للكتاب وحقوق المؤلف "لا شك أنه يوم مميز يحتفل به المثقفون في كل أنحاء العالم"، مشيرة إلى أن ما يحتاجه المثقفون "هو التدقيق قبل النشر، فهذا الكم الهائل من المنشورات في مختلف المجالات وعدم التدقيق في محتواها يشكل أزمة حقيقية عند القارئ على المستوى الثقافي بشكل عام، لأنه ليست مهمة القارئ أن يميز بين الجيد والردئ، فهذا هو الدور المنوط بدور النشر، لمعرفة ما يجب نشره، وما يجب تركه، لذلك فإن هذه الكميات الكبيرة التي نجدها في المكتبات والمعارض، بعضها لا يجب أن يكون بين أيدي القارئ لرداءته". وقالت "أتمنى تشكيل رقابة من المثقفين والتربويين والمسئولين والأكاديمين للرقابة على ما يتم طرحه من كتب".


المثقفين في اليوم العالمي للكتاب وحقوق المؤلف


المثقفين في اليوم العالمي للكتاب وحقوق المؤلف


المثقفين في اليوم العالمي للكتاب وحقوق المؤلف


المثقفين في اليوم العالمي للكتاب وحقوق المؤلف


المثقفين في اليوم العالمي للكتاب وحقوق المؤلف

اقرأ ايضا:

[x]