[x]

المقهى الثقافى

"أبناء الرؤساء من القصور إلي السجون" كتاب يكشف كواليس توريث الحكم

27-3-2012 | 15:12

بوابة الأهرام
يعود الكاتب الصحفي، حمادة إمام في كتابه الجديد الصادر عن دار كنوز للنشر والتوزيع تحت عنوان "أبناء الرؤساء من القصور إلي السجون" بجذور فكرة توريث الحكم في الدول العربية والإسلامية، إلي معاوية بن أبي سفيان حين ورث الخلافة لابنه يزيد،


بيد أن الكاتب لا يربط بين فكرة توريث الحكم بالإسلام إذ يرجعها لظروف سياسية خاصة بكل بلد من تلك التي بتناولها في كتابه، أدت لإعادة إنتاج ذلك "الفيروس" علي حد تعبيره ويقصد به التوريث في كل بلد علي حدا.

ويتناول الكاتب سير كل من مبارك والقذافي وعلي عبد الله صالح وحافظ الأسد، التي قامت ثورات الربيع العربي بخلخلة عروشهم، ونزعهم عنها ويقدم سيرة مختصرة لمسيرة كل رئيس، والمرحلة التي قرر فيها أن يبدأ بتوريث الحكم لابنه.

ويقدم تسلسلاً زمنياً للأحداث دون الدخول في تقديم تفسيرات إجتماعية وسياسية أو إقتصادية، لتلك الأحداث، ويفضل أن يبقي علي جهة السرد التاريخي العادي المتسلسل زمنياً، متيحاً بذلك للقارئ غير المتخصص، وجبة سريعة من المعلومات التي تتيح له رؤية لتطور الأحداث زمنياً.

ويبدأ الكتاب بسرد تاريخي لأصول فكرة التوريث كما يراها عند معاوية ابن أبي سفيان، ويقول أن تلك الحادثة هي التي بدأت فيروس التوريث في العالم العربي، والذي ظل خامداً حتي مجئ حافظ الأسد، وتوريثه للحكم لإبنه بشار الأسد في عام 2000.

ويتناول القسم الأول قصة صعود حزب البعث بسوريا وكيفية استيلاء حافظ الأسد علي السلطة ، ونظريته الأمنية التي بني عليها نظامه بأكمله، وسعيه لتوريث الحكم لبشار بعد وقاة أخيه باسل الأسد، ثم يعرج علي اليمن، بادءاً من فشل انقلاب الناصريين في اليمن عام 1979 والاتفاق الذي وقعه صالح مع قادة الجيش لتقاسم السلطة، بين قائد الجيش علي محسن الأحمر الذي ظل يمارس صلاحيات وساعة حتي عام 2009 بصفته شريكاً في الحكم.

إلا أن صالح خلال تلك السنوات الثلاثين قام بتنحية شركاء الحكم لصالح أبنائه وأصهاره وهو ما دعا الأحمر لعقد اجتماع معه في 2009 لمعاتبته علي إخلاله بالإتفاقية وحاولوا الحصول علي امتيازات لأبنائهم إلا أن صالح الذي كان قد قرر في 2006 نقل السلطة لنجله الأكبر رفض.

ويكشف الكاتب في سرده لحياة القذافي عن أنه سلم للولايات المتحدة قائمة بأسماء علماء ومسلمين ذرة عرب في مقابل رفع الحصار عنه، إضافة إلي تفكيكه لبرنامجه النووي وتسليمة لمعلومات وخرائط تفصيلية حول برامج نووية لعدد من البلدان الإسلامية. وهو ما أدي لرفع العقوبات المفروضة عليه.

ويروي الكتاب تفاصيل إعداد سيف الإسلام القذافي لرئاسة ليبيا، وتصديره كشخص معتدل يأتي من خلفية المجتمع المدني يسعي لإصلاحات في النظام الليبي، عبر توليته مؤسسة القذافي للتنمية، كما تم تصديره كمعارض أيضاً للنظام الليبي في بعض الأحيان.

ويخصص الكتاب القسم الثاني فيه، لتتبع مسار الثورات العربية في تونس ومصر وليبيا واليمن، مستخدماً لغة بسيطة في الحكي، ومستعيراً عناوين رمزية لفصول الكتاب.

مواقيت الصلاة

اسعار العملات

درجات الحرارة