"الصحة": الاضطرابات النفسية في المناطق "الريفية" أكثر من نظيرتها في الحضر

18-4-2018 | 15:17

وزارة الصحة والسكان

 

عبد الله الصبيحي

أعلنت وزارة الصحة والسكان، ممثلة في الأمانة العامة للصحة النفسية، ظهر اليوم، نتائج المسح القومي للصحة النفسية ومعدل انتشار الاضطرابات النفسية بجمهورية مصر العربية لعام 2017، بالتعاون مع الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، وبتمويل من منظمة الصحة العالمية، وذلك في مؤتمر بمقر مركز تدريب الأطباء بالعباسية.

وأوضحت الدكتورة منن عبد المقصود، رئيسة الأمانة العامة للصحة النفسية، أن هذه الدراسة تعد الأولى من نوعها التي شملت كافة محافظات الجمهورية، والتي يتم من خلالها رصد الفجوة بين معدل انتشار الاضطرابات النفسية والخدمات المتاحة بكل محافظة، ومن ثم التوسع في مساحة وحجم الخدمات النفسية التخصصية لتشمل كافة المحافظات مع دمج خدمات الصحة النفسية بوحدات الرعاية الأولية والمستشفيات العامة التابعة لوزارة الصحة والسكان.

وأضافت منى، أنه يتم إرساء نظام شامل لتحويل الحالات النفسية الحرجة، إلى مستشفيات الصحة النفسية المتخصصة على مستوى الجمهورية، لافتة إلى تقديم خدمات الصحة النفسية وعلاج الإدمان من خلال 18 مستشفى ومركزا في مختلف ربوع الجمهورية.

وأشارت  إلى أنه بلغت حجم العينة التقديرية التي أجري عليها المسح 22 ألف أسرة موزعة في المحافظات الحضرية بنسبة 45%، والريفية بنسبة 55%، وذلك بالتناسب مع حجم الأسر في المحافظة، لافتة إلى أنه تم إعداد العينة في يناير 2010، ويتم تحديثها كل ثلاث سنوات.

وأوضحت أنه شارك في هذا المسح 250 باحثا، تم تدريبهم على يد 20 خبيرا من الأطباء النفسيين، على 5 مراحل تضمنت التدريب على ترتيب المقابلة وإدارتها والحصول على الموافقة المستنيرة، والتحقق من صحائف السجلات للتأكد من أنها كاملة ودقيقة ومقروءة ومناسبة لإدخال البيانات.

وأظهرت الدراسة بالمسح الأولي، أن 7% من العينة يعانون اضطرابات نفسية، لافتة إلى أن أكثر الاضطرابات انتشاراً هي اضطرابات المزاج وخصوصاً الاكتئاب، يليها سوء تعاطي المواد المخدرة.

وكشفت الدراسة، أن معدل انتشار الاضطرابات النفسية، في المناطق الريفية أعلى منها في المناطق الحضرية، وهو ما أظهر الحاجة لتوجيه تخطيط الخدمات النفسية إلى المناطق الريفية.

واعتبرت الدراسة، أن التاريخ العائلي للاضطرابات النفسية هو واحد من أكثر العوامل المؤثرة في ظهور الاضطراب النفسي، بينما ممارسة الأنشطة الاجتماعية مثل: الرياضة وممارسة الهوايات، يساعد بشكل كبير على انخفاض انتشار الأمراض النفسية، وهذا يدل على أهمية إدراج الأنشطة الاجتماعية في الحياة اليومية لأفراد الشعب المصري، حيث تؤكد الأبحاث العالمية والمحلية أهمية العلاجات النفسية بجانب العلاج الدوائي في بناء المهارات وتقليل التعرض للاضطرابات النفسية، كما أشارت الدراسة إلى أنه عدم وجود مهنة محددة يرتبط بمزيد من المعاناة الصحية النفسية.