منوعات

بعد زيارة صوفيا إلى مصر.. هل يسيطر الذكاء الاصطناعي على مستقبل التكنولوجيا؟!

17-4-2018 | 19:06

الروبوت صوفيا مع الإعلامي أسامة كمال في ملتقى صناعة الإبداع

قالت الروبوت صوفيا - أشهر روبوت للذكاء الصناعي حاليا فى العالم - فى القاهرة، اليوم، إنها تتمنى التوفيق للمنتخب المصري لكرة القدم في كأس العالم المقبلة في روسيا، وتمنت أن تحقق ما يحققه النجم المصري، محمد صلاح، من إنجازات، ونجاحات، ليس في مجال الرياضة ولكن في كافة المجالات المفيدة للبشرية.

وبهرت صوفيا خلال فعاليات "ملتقى صناعة الإبداع" الحضور.. وأوضحت بفضل "الذكاء الاصطناعي"، أن تبرهن أن ذاكرتها فولاذية.. وتستطيع تذكر ما يحدث لها، فقد سألها الإعلامي أسامة كمال، عن الحوار الذي أجراه معها بالأمس.. ما هو السؤال الذي لفت انتباهك في الحوار؟.. فأجابت صوفيا أن السؤال كان "هل هي تدخن أم لا".

وإذا كانت الدراسات تقول، إنه كلما زاد الاعتماد على أنظمة الذكاء الاصطناعي، كلما ظهر الكثير من المخاطر والتساؤلات حول دقتها، وأبرز تلك التساؤلات يدور حول ما إذا كانت أنظمة الذكاء الاصطناعي تتحيز مثل البشر؟!.. أم لا؟!.. كما أن الذكاء الاصطناعي حتي الآن لا يستطيع أن يوضح بين الحقيقة والخيال، ومثال لهذه الفكرة لو كان أمام كاميرا الويب صورة أم شخص حقيقي.. فهل يستطيع الذكاء الاصطناعى أن يعرفها أو يفرق بينهما؟!!

ولكن ما هو تعريف الذكاء الاصطناعي؟!..
لنتفق مبدئيا أنه حتي الآن لا يوجد تعريف دقيق للذكاء الاصطناعي، أو بمعني أدق أنه لا يوجد تعريف متفق عليه.. فقد صاغ عالم الكميوتر جون مكارثي، هذا المصطلح بالأساس في عام 1956.. ثم وعرَّفه بأنه "علم وهندسة صنع الآلات الذكية".. إلا أن الكثيرين يعرفونه بأنه: "دراسة وتصميم العملاء الأذكياء"، والعميل الذكي هو نظام يستوعب بيئته، ويتخذ المواقف التي تزيد من فرصته في النجاح في تحقيق مهمته أو مهمة فريقه.

والذكاء الاصطناعي فى كل الأماكن والمجالات حولنا هذه الأيام من قيادة السيارات ذاتيا إلى محركات البحث الذكية كـ"سيري" فى الآيفون .. وجوجل "هوم".. وغيرهم من الشركات العالمية ولنبدأ. من جوجل... وقريبًا سيتم تشغيل معظم المركبات بواسطة الآلات وعدد كبير من العمليات الجراحية والإجراءات الطبية ستتم بواسطة الروبوتات، وهذا سيضع مطوري أنظمة الذكاء الاصطناعي في المقدمة عند حدوث مأساة، وكعادة البشر دائمًا ما يبحثون عن إلقاء اللوم على شخص ما يتحمل جميع الأخطاء.

جوجل هوم Google HOME



من ناحيته أطلق محرك البحث الشهير "جوجل" تجربتين باستخدام الذكاء الاصطناعي، ليسمح لمستخدمي الويب باستخدام علم الدلالات اللفظية، ومعالجة اللغات الطبيعية من أجل التحدث إلى الكتب الإلكترونية، و قام باستغلال تقنيات متطورة لمفهوم الذكاء الاصطناعي لتعزيز أهدافها، ولصناعة برامج يمكنها فهم عناصر اللغة البشرية وتحليلها.

وقد جمعت جوجل التجربتين داخل موقع واحد، وأطلقت عليه اسم Semantic Experiences، والذي يحتوي على أدوات تفاعلية لمعالجة اللغات الطبيعية باستخدام الذكاء الاصطناعي، ويضم الموقع تجربتين هما: أداة التحدث إلى الكتب Talk to Books، ولعبة الكلمات Semantris.

وفى نفس السياق، أجرت أبل تجارب على الذكاء الاصطناعي هي الأخري خاصة مع برنامجها الشهير "سيري".. فقد أصدرت عددًا جديدًا من مواضيع تعلم الآلة، بحيث تحدثت الشركة عن أحد نجاحات مساعدها الرقمي سيري Siri، والذي يتمثل بقدرته على بدء الاستماع بمجرد سماع عبارة “Hey Siri”، كما لمحت أيضًا إلى التحسينات المستقبلية لهذه الميزة، حيث شرحت المجلة الكيفية التي تستمع بها الأجهزة التي تعمل بنظام التشغيل iOS للإشارة الفورية باستمرار.

وتطالب آبل المستخدمين بتدريب سيري لفترة وجيزة من خلال خمس عبارات تعمل على إنشاء ملف شخصي للمستخدم يتم تخزينه بواسطة الجهاز، ويضيف سيري بعد ذلك بهدوء 35 كلمة مقبولة يستخدمها المستخدم لتحسين الملف الشخصي، ومن المثير للاهتمام حول عبارة “Hey Siri” أن الملف الشخصي لا يحاول مطابقة صوت واحد مقابل التكرار اللاحق للعبارة نفسها، بل بدلاً من ذلك، يشتمل الملف الشخصي على نسخة أساسية من العبارة مع 40 اختلافًا تم حسابه حسابياً.

وفى نفس السياق، أجرى مؤخرًا فريق من العلماء من التشيك وألمانيا مجموعة أبحاث لتحديد تأثير التحيز المعرفي للإنسان على تفسير المخرجات المستخدمة لإنشاء قواعد التعلم الآلي، وتُشير نتائج الباحثين، إلى أنهم اختبروا أنظمة تعلم آلي متعددة، ووجدوا أن صفات التحيز البشري تتواجد في أنظمة الذكاء الاصطناعي.
ويوضح تقرير الفريق البحثي، كيف أن 20 تحيزًا معرفيًا مختلفًا يمكن أن يغيروا من تطور قواعد التعلم الآلي، ويقترح أساليب للتخلص من هذا التحيز.

والفكرة مفادها كالتالي.. هناك بعض الصور يعرف الإنسان جيدا عندما يراها أنها تركيب (كاستناد أحد الأشخاص على هرم الأكبر) أو ألوانها الحقيقة مختلفة عن الألوان التي يراها بالفعل.. ولكن حتي الآن الذكاء الاصطناعي غير قادر على فرز هذه النتائج.

أما بالنسبة لنا نحن الدول العربية، فربما تكون الدولة العربية الوحيدة التى خاضت شوطًا كبيرًا فى الذكاء الاصطناعي هي دولة الإمارات العربية المتحدة.. حيث أعلنت بشكل واضح عن إستراتيـجيـة للذكاء الاصطناعي في أكتوبر 2017، ومن ثم أطلقت إستراتيجية للذكاء الاصطناعي (AI). . ثم خصصت لها وزيرا فى الحقيبة الوزارية للدولة.. وهو عمر بن سلطان العلماء، وزير دولة للذكاء الاصطناعي، الذي أعلن أكثر من مرة أن حكومة الإمارات تملك نظرة استباقية تستشرف آفاقاً جديدة.. مشيراً إلى أن الهدف الأول هو تمكين المواطن والموظف الحكومي في الدولة من مهارات الذكاء الاصطناعي.. وتوفيره فى كل مجالات الحياة وعلى كل الأصعدة.. وبدأت بالفعل فى استحداث تقنية القيادة الذاتية للسيارات.

والخلاصة، أنه إن كانت بعض الدراسات تقول إن 70% من الوظائف التقليدية الموجودة اليوم قد تختفي فى العالم بسبب الذكاء الاصطناعي.. فإنه - من المتوقع أيضا - في المستقبل القريب سيتم طرح 10ملايين وظيفة في العالم بسبب الذكاء الاصطناعي غير موجودة اليوم، ما يدعو للاستعداد والبدء لمواجهة هذا التحدي.

مساعد سيري Siri على نظام IOS

مواقيت الصلاة

اسعار العملات

درجات الحرارة

عاجل
  • نواب «تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين» تشكل لجنة لمراجعة «قانون الشهر العقاري»