الصحافة الفرنسية: حكومة ماكرون ترتدي "زى الدفاع" أمام البرلمان لتبرير ضرب سوريا

17-4-2018 | 13:09

البرلمان الفرنسي

 

مونت كارلو

احتلت الضربات الصاروخية، التي شنتها الولايات المتحدة بالاشتراك مع فرنسا وبريطانيا، على منشآت سوريا الكيميائية يوم الجمعة الماضي حيزًا هامًا في الصحف الفرنسية الصادرة اليوم.


البداية كانت من "لوموند" التي عنونت المانشيت: " فرنسا تسعى لحل دبلوماسي في سوريا بالاشتراك مع روسيا"، لكن "الخارطة الدبلوماسية لا تبدو واضحة الملامح"، وقد لفتت إلى أن فلاديمير بوتن لم يُبد حتى الآن تجاوبا مع الدعوات الفرنسية.

بدورها كتبت "لوفيجارو" عن رد الولايات المتحدة وتركيا على ما قاله الرئيس الفرنسي عن نجاحه بإقناع دونالد ترامب بعدم الانسحاب من سوريا ، وأيضًا بفك الارتباط بين روسيا وتركيا.

ولازلنا مع "لو فيجارو" التي لفتت إلى التبعات القانونية حيال اشتراك فرنسا في الضربة العسكرية على سوريا ، حيث نشرت مقالا عن مثول رئيس الوزراء أدوار فيليب إمام البرلمان للدفاع عن الضربات الغربية على سوريا ، وقد رأت فيه صحيفة "لوبينيون" "أنها عملية تبرير"، فيما أشارت صحيفة "ليبراسيون" إلى "انقسام اليمين الفرنسي بين مؤيد ومعارض للضربات"، وخصصت مقالا لتعطيل التحقيق في أسلحة سوريا الكيميائية.

وأفسحت الجرائد مساحات واسعة لمقالات الرأي حول الضربة الغربية على سوريا ، حيث كتب جيل دورونسورو - أستاذ العلوم السياسية في جامعة السوربون " في صحيفة "لوموند" أنه "يجب الذهاب إلى ما هو أبعد من الضربات" ، وقد دعا في مقاله إلى نشر مراقبين دوليين في آخر معاقل المعارضة في سوريا .

وفي الصحيفة نفسها اعتبر"برتران بادي" أستاذ العلاقات الدولية في معهد الدراسات السياسية في باريس أن هذه "الضربات تنتمي إلى عهد ميترنيخ في القرن التاسع عشر، وأنها قد تؤدي بالعكس، وإلى تعزيز موقع بشار الأسد".

وفي صفحة الرأي من "لوفيجارو" نقرأ أيضا مقالا مؤيدا للضربات بقلم الباحث "فريديريك آنسيل" وآخر معارضا لها بقلم "كارولين جالاكتيروس" رئيسة معهد جيو براجما الفكري التي اعتبرت أن "الضربات غير مجدية ولن تعزز موقع فرنسا في الشرق الأوسط".

وليس بعيدا عن الشأن السورى، حيث تنشط أحدى القوى الإقليمية ألا وهى إيران، فقد كتب رينو جيرار في صحيفة "لوفيجارو"أن هناك "ملفا استراتيجيا كبيرا يملك الرئيس الفرنسي القدرة على تحريكه"، وهو ملف البرنامج النووي الإيراني، فقد يتمكن ايمانويل ماكرون من إقناع نظيره الأمريكي دونالد ترامب بإنقاذه، وقد لفت إلى ان باريس التي حافظت على علاقتها الدبلوماسية بطهران بإمكانها أن تكون "الوسيط النزيه" بين طهران وواشنطن.

ونشرت صحيفة "لاكروا" تحقيقا لافتا عن مشروع إعادة بناء عدد من أحياء مدينة حمص، وهي أحياء بابا عمرو، سلطانية وجوبر التي تعتبر أهم معاقل المعارضة، والتي دمرت بالكامل خلال "المواجهات بين القوى الحكومية والمتمردين"، وتقول "لاكروا"أنه يفترض أن تنطلق عملية إعادة بناء هذه الأحياء في بداية العام المقبل، ولكن لا أحد يعلم من سيمول مشاريع تفوق قيمتها مئات مليارات الدولارات.

الأكثر قراءة

مادة إعلانية

[x]