برلمانيو فرنسا وبريطانيا يستجوبون حكومتيهما بشأن ضرب سوريا

16-4-2018 | 15:31

تيريزا ماي

 

أ ف ب

تواجه حكومتا فرنسا وبريطانيا الاثنين أسئلة يطرحها برلمانا البلدين حول مدى شرعية وصحة الضربات الغربية لسوريا في موضوع أكثر حساسية بالنسبة لتيريزا ماي منه بالنسبة إلى إيمانويل ماكرون.


يناقش النواب الفرنسيون المسألة في الساعة 15,00 ت غ، في الوقت نفسه تقريباً مثل نواب بريطانيا، حيث لا يزال الجدل حامياً حول التدخل البريطاني في العراق في 2003ً.

وكانت الضربات وهي الأولى بهذا الحجم أثارت معارضة داخل الطبقة السياسية في البلدين حيث قال نواب إنها غير شرعية طالما لم تجر تحت غطاء الأمم المتحدة.

وقالت النائبة عن الجبهة الوطنية اليمينية المتطرفة مارين لوبن الإثنين إن "رئيس الجمهورية يعي تماما أنه انتهك القانون الدولي، وأنه يحاول أن يخلق مفهوما للشرعية الدولية".

وحاول الرئيس الفرنسي مساء الأحد أن ينزع الألغام من حقل شرعية الهجمات بتأكيده عبر التليفزيون أن "الأسرة الدولية هي التي تدخلت لديكم ثلاثة أعضاء دائمين في مجلس الأمن تدخلوا في الإطار الصارم لهذه الشرعية الدولية".

وصباح الإثنين ذكر بـ"أننا اتخذنا العديد من القرارات في مجلس الأمن الدولي التي لم يتم احترامها وفي هذا الإطار من الشرعية الدولية تدخلت فرنسا والولايات المتحدة وبريطانيا".

وقال رئيس حزب المعارضة اليمينية "الجمهوريون" لوران فوكيه إنه لا يعتقد "بفائدة الضربات العقابية"، وفي اليسار الراديكالي ندد جان-لوك ميلانشون زعيم "فرنسا المتمردة" بما وصفه بأنه "ضربات غير مسئولة" معبراً عن قلقه من خطر التصعيد.

وفي بريطانيا، اعتبر زعيم حزب العمال جيريمي كوربن أنه كان على المملكة المتحدة أن "تؤدي دوراً قيادياً في السعي إلى وقف إطلاق النار في النزاع وأن ترفض إملاءات واشنطن".

والمسألة الأخرى التي يمكن أن يطرحها النواب هي الحاجة إلى موافقة البرلمان على الضربات، أو بالأحرى عدم اللجوء إليها.

والواقع أن قرار الحكومة شن ضربات لا يطرح إشكالية في الولايات المتحدة بالنسبة لدونالد ترامب، وكذلك في فرنسا، حيث يجيز الدستور للرئيس التدخل في الخارج، أما في بريطانيا فالوضع أكثر تعقيدا.

فمن الناحية النظرية، لدى تيريزا ماي سلطة المشاركة في عمل عسكري بدون الرجوع الى البرلمان ولكن منذ التدخل في العراق في 2003، اعتُمدت ممارسة تقوم على طرح تنفيذ اي عمليات عسكرية في الخارج للتصويت في البرلمان.

ورأى كوربن أن مسألة شرعية هذه الضربات "ينبغي أن تعالج بحذر" وطالب باعتماد أحكام جديدة تعزز من قدرة البرلمان على منع التدخل العسكري الذي تقرره الحكومة من دون غطاء منه.

وقال: "أعتقد أنه كان ينبغي ان تتم استشارة البرلمان وأن يصوت على المسألة".

وفي فرنسا، حرص ماكرون على القول بوضوح مساء الأحد أن هذه الهجمات لا تمثل إعلان حرب على سوريا لأن هذا كان سيجعلها مخالفة للدستور الذي تنص المادة 35 منه على أن "البرلمان هو الذي يجيز غعلان الحرب".

وتضيف المادة نفسها أن على الحكومة أن تبلغ البرلمان بقرارها إعطاء الأمر للقوات المسلحة بالتدخل في الخارج خلال ثلاثة أيام كحد أقصى بعد هذا التدخل، وأن تحدد الأهداف. ويتبع ذلك نقاش لا يستتبع أي تصويت.

من جهة ثانية، يمكن للبرلمانيين أن يناقشوا التصريحات الدبلوماسية التي أدلى بها ماكرون الأحد عندما قال إنه أقنع دونالد ترامب بأنه ينبغي البقاء في سوريا وبأن الضربات أحدثت شرخاً بين روسيا وتركيا، الفاعلين الرئيسيين في الأزمة السورية، مثيراً ردود فعل فاترة في واشنطن وفي أنقرة.

 

 

الأكثر قراءة

[x]