مع انطلاق دعاية المرشحين.."حملات التشويه" و"إهانة الشهداء" يشعلان ماراثون الانتخابات العراقية

14-4-2018 | 18:17

دعاية المرشحين بالانتخابات العراقية

 

محمود سعد دياب

مع انطلاق الماراثون الانتخابي في العراق، يحتدم التنافس بين الائتلافات والأحزاب التي تبارت في تشويه بعضها البعض وتوجيه اتهامات بالفساد والتقصير وعدم الاستجابة لرغبات المواطن العراقي، ومع بداية الدعاية الانتخابية أخذت حملات التشويه منحنى تصاعدي يوما بعد يوم، مع قرب الانتخابات البرلمانية المقرر إجراؤها 12 مايو المقبل.

الطريف أن مجموعة شباب عراقيون كونوا فريق يدعى "الحشد الإلكتروني"، قام بعمل بحث استقصائي اكتشفوا من خلاله أن من يقودون تلك الحملات ليس لهم أي علاقة بالتيارات السياسية المتبارية على الساحة الانتخابية، وأنهم مجرد كتائب إلكترونية تنفذ أجندات خارجية تستهدف خلق صراعات سياسية داخلية ما بين الأحزاب، مؤكدين أن هؤلاء تلقوا تدريبات على أعلى مستوى وأنه يقودهم بعض رموز حكم صدام حسين المقيمين بالخارج يرغبون في العودة للمشهد من جديد لأن القانون يحرمهم من المشاركة السياسية، وأن دوائر إعلامية تساعدهم على إثارة ملفات ملفقة ضد رموز التيارات المختلفة.

وأكد فريق "الحشد الإلكتروني"، أن من يقودوا حملات التشويه تلك، يستهدفون إثارة الفتنة الطائفية وخلق حالة من الكراهية بين أنصار التيارات من خلال تأجيج الحوار إلى مشاجرات على مواقع التواصل الاجتماعي، ما يؤدي بالعراقيون خاصة فئة الشباب إلى الانخراط في تلك المعركة الافتراضية ذات الأجواء المتشنجة والتي تصل أحيانًا إلى الاشتباك المباشر على أرض الواقع.

الاشتباك بين العراقيين أخذ شكل أخر مع انطلاق الدعاية الانتخابية صباح اليوم السبت، خصوصًا أن المرشحون قاموا بتعليق لافتاتهم الانتخابية والتي تحمل صورهم، وقاموا بإلقاء صور الشهداء الذين راحوا خلال الحرب مع تنظيم داعش خلال السنوات الثلاثة الماضية على الأرض، الأمر الذي أثار حالة من الاحتقان لدى أهالي الشهداء وأقربائهم وبعض الأهالي.

وسادت حالة من السخط لدى عموم العراقيين بسبب ما اعتبروه إهانة الشهداء بانتزاع صورهم من الشوارع، لصالح الوجوه الفاسدة القديمة التي تسببت في غرق البلاد في موجة من الفوضى والفساد أعاق معه انطلاق قطار التنمية الحقيقية وتطوير البنية التحتية التي تعرضت للتدمير على يد القوات الأمريكية وقت الغزو قبل 15 عامًا.

وبدأت اليوم الحملة الدعائية للانتخابات البرلمانية العراقية التي يتنافس فيها آلاف المرشحين؛ صباح اليوم السبت، للحصول على مقاعد البرلمان البالغ عددها 328 مقعدًا.

والانتخابات البرلمانية العراقية 2018 هي الأولى التي تجري في البلاد، بعد هزيمة تنظيم داعش الإرهابي نهاية العام الماضي، والثانية منذ الانسحاب الأمريكي من العراق عام 2011.

وتعد كذلك رابع انتخابات منذ الغزو الأمريكي للبلاد عام 2003، والتي ستجري في 12 مايو المقبل لانتخاب أعضاء مجلس النواب الذي بدوره ينتخب رئيسي الوزراء والجمهورية.

ويتنافس في الانتخابات 320 حزبا سياسيا وائتلافا وقائمة انتخابية، موزعة على النحو التالي: 88 قائمة انتخابية و205 كيانات سياسية و27 تحالفًا انتخابيا، وذلك من خلال 7 آلاف و367 مرشحا.

وهذا العدد أقل من مرشحي انتخابات عام 2014 الماضية، الذين تجاوز عددهم 9 آلاف.

وتتوزع المقاعد البرلمانية على المحافظات العراقية الـ18 استنادا إلى التعداد السكاني لكل منها، فالعاصمة العراقية بغداد تأخذ 71 مقعدا، ونينوى 34، والبصرة 25، وذي قار 19، والسليمانية 18، وبابل 17، وأربيل 16، والأنبار 15.