ألمانيا منقسمة بشأن ضرب سوريا.. ميركل ترحب والأحزاب ترفض وتندد

14-4-2018 | 17:11

أنجيلا ميركل

 

دويتش فيله

اختلفت ردود فعل الأحزاب والشخصيات السياسية الألمانية على الضربة الغربية في سوريا ، حسب موقعها في سدة الحكم أو في المعارضة، وكذلك حسب خلفياتها الأيديولوجية وتحالفاتها الظرفية.

بدورها أعربت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل ، عن تأييدها للضربات الجوية ضد سوريا بوصفها "ضرورية ولازمة" لتحذير سوريا من استخدام الأسلحة الكيماوية مرة أخرى.

وأكدت " ميركل "، في بيان لها اليوم السبت، أن حكومتها "تدعم" الضربات ضد النظام السوري، معتبرة أنها "تدخل عسكري ضروري ومناسب" بعد التقارير عن الهجوم الكيميائي في دوما بالقرب من دمشق.

وقالت " ميركل "، التي أعلنت الخميس، إن ألمانيا لن تشارك في أعمال عسكرية "ندعم تحمل حلفائنا الأمريكان والبريطانيين والفرنسيين لمسئولياتهم.. التدخل العسكري كان ضروريا ومناسبا".

من جانبها، قالت رئيسة الكتلة البرلمانية للحزب الاشتراكي الديمقراطي الألماني، أندريا ناليس، اليوم السبت خلال مؤتمر محلي للحزب: "هذا الموت والقتل في سوريا لن ينتهي إلا بحل دبلوماسي مع روسيا "، وفي الوقت نفسه، أدانت ناليس استخدام محتمل لأسلحة كيماوية ضد المدنيين في سوريا ، معتبرة ذلك جريمة حرب لا يمكن التغاضي عنها.

وفي المقابل، انتقدت ناليس إخفاق مجلس الأمن منذ سنوات في إنهاء الحرب في سوريا ، وأكدت أنه يتعين على حزبها أن يحدد موقعه بوضوح كحزب يدعو للسلام، مضيفة أن الطريق نحو السلام في سوريا لن يصبح ممهداً إلا بالمفاوضات مع روسيا .

ومن جانبها، أعربت وزيرة الدفاع الألمانية أورزولا فون دير لاين، عن اعتقادها بأن الهجوم له ما يبرره ومتناسب.

وقالت السياسية المنتمية إلى حزب المستشارة ميركل المسيحي الديمقراطي، إنه نظراً لبشاعة استخدام أسلحة كيماوية من قبل الرئيس السوري بشار الأسد "فإن مثل هذه الإجراءات الموجهة بشكل واضح لبرنامج الأسلحة الكيماوية للأسد، من قبل الدول الثلاث الأعضاء في مجلس الأمن الدولي، متناسبة وضرورية".

وأضافت فون دير لاين، أنها أحيطت علماً بالهجوم في الليلة الماضية، من كل من فرنسا وأمريكا "والآن يجب فعل كل شيء من أجل إعادة إحياء العملية السياسية لمحادثات جنيف ومن أجل التوصل إلى نهاية لمعاناة الشعب في سوريا ".

ووصف الكسندر غاولاند، زعيم حزب البديل من أجل ألمانيا، الضربة التي وجهت ل سوريا بأنها "متعجلة لاسيما وأنه ليس هناك أدلة ثابتة بعد على وقوع هجوم بالغاز السام على دوما".

وأوضح أن "إمكانية التفكير في مثل هذه الضربة الانتقامية كان يجب أن يكون بعد التثبت من قوع هجوم بالغاز السام ومسؤولية الرئيس السوري بشار الأسد عنه".

واتهم جاولاند المستشارة انجيلا ميركل بفتور سياستها تجاه سوريا ، وقال زعيم الحزب اليميني الشعبوي، اليوم السبت لـDW، إن "موقف السيدة ميركل لايزال كالمعتاد بنصف قلب وفقاً لشعار: "أغسل فروي دون أن تبللني، وهذا لا يمكن أن يكون سياسة خارجية جيدة بالنسبة لألمانيا".

بدوره طالب زعيم الحزب الديمقراطي الحر (الليبرالي) كريستيان ليندنر، الحكومة الألمانية بالتحرك بمبادرة سلام في سوريا .

وأضاف ليندنر في مؤتمر للحزب "استخدام السلاح الكيماوي في سوريا انتهاك للحضارة ويتوجب على المجتمع الدولي الرد عليه، لكني خائف من برميل البارود المدعو سوريا والذي أضحى منذ أمد بعيد ليست حرب أهلية فقط بل ساحة للصراعات الدولية".

وفي المقابل أدانت رئيسة حزب اليسار الألماني، سارة فاجنكنشت، الضربة ووصفتها بأنها "مخالفة للقانون الدولي"، مطالبة الحكومة الألمانية في تصريح صحفي لصحيفة "هايلبرون شتيمه" بالنأي بنفسها بشكل واضح عن "دوس دول حلف الناتو على القانون الدولي بالأقدام".

أما رئيسة حزب الخضر آنالينا بيربوك فقالت: إن الهدف لا يجب أن يكون "الانتقام"، بل "إيقاف" القتل الدائر منذ سنوات.

واعتبرت بيربوك أنه "وبمقدار وحشية جرائم نظام الأسد ، سيكون من الخطأ أن يكون الرد عليها بمزيد من التصعيد".

الأكثر قراءة

[x]