صانع البهجة.. ابن الذوات الذي أصبح أشهر كوميديان في السينما.. محطات في مشوار عبد الفتاح القصري

15-4-2018 | 08:00

عبد الفتاح القصري

 

عبد الرحمن بدوي

هو أحد ملوك الكوميديا الذي قلما يتكرر مرة أخرى في تاريخ السينما المصري.. وعلى الرغم من دراسته في "الفرير" إلا أن جميع أدواره كانت بعيدة كل البعد عن هذه الدراسة.


هو المعلم حنفي شيخ الصيادين، في "ابن حميدو"، والمعلم شاهين زلط في "سكر هانم"، وأبو حنفي في "الآنسة حنفي، وعبد المجيد ساطور في" سي عمر"، وإبراهيم نفخو في "لعبة الست"، وأبو طعمه في "إسماعيل ياسين في مستشفى المجانين، هو ملك الإفيهات عبد الفتاح القصري الذي نحتفي اليوم بذكرى ميلاده الـ 113.

لم يكن عبد الفتاح القصري مجرد سنيد، بل استطاع من خلال إفيهاته أن يكون سببًا في شهرة الأفلام التي يشارك فيها، وتصدرها لشباك التذاكر في ذلك الوقت، وساعده في ذلك تركيبة شخصيته وقصر قامته وشعره الأملس وإحدى عينيه التي أصابها الحول نتيجة عملية طبية خاطئة إلى جانب طريقته الخاصة في نطق الكلام وارتداء الملابس.

لقطات متنوعة للفنان عبد الفتاح القصري

 


انحسار أدواره في دور المعلم وطريقة كلامه باللغة العربية على طريقته جعلت كل من يراه ويشاهد أفلام يحسبه أمي، على الرغم من أنه درس في مدرسة الفرير الفرنسية، إلا أن حبه للفن جعله يترك الدراسة ويلتحق بفرقة عبد الرحمن رشدي ثم فرقة نجيب الريحاني ثم بفرقة إسماعيل ياسين.

قدم مع نجيب الريحاني ثنائيًا فنيًا مازال حاضرًا حتى اليوم في قلوب وأذهان محبيه، حيث قدما معًا فيلم لعبة الست، وسي عمر، وذلك خلال فترة عمله بفرقة نجيب الريحاني.

وعندما انتقل القصري إلى فرقة إسماعيل ياسين، كونا معا ثنائيًا آخر، فقدما" ليلة الدخلة، إسماعيل ياسين في متحف الشمع، ابن حميدو، إسماعيل ياسين في مستشفى المجانين، الآنسة حنفي، وحماتي قنبلة ذرية، حرام عليك".

لقطات متنوعة للفنان عبد الفتاح القصري

 

القصري وزينات صدقي
كما كون القصري وزينات صدقي ثنائيًا فنيًا آخر حيث شاركا معًا في عدة أفلام أبدعا من خلالها في مباراة الإفيهات واللزمات المضحكة الذين اشتهرا بها، ومنها :" أنا في عرض المجمع اللغوي، يا مُنجي من المهالك يا رب، يا صفايح الزبدة السايحة، يا براميل القشطة النايحة، أنا مش شايف أودامي أيتوها ست، ده إنتِ ست أشهر، ميصحش كُل شىء يغلى تمنُه، والبني آدم بلا أفيه يفضل زي ما هو، حنشٌ، أنا راجل وعُمر كلمتي ما تنزل الأرض ابدًا، ظهر الحق وزِهق الباطل، يا خرابي على الدراعات اللي زي اللمض النايلون، هو كُل يوم الواحد يصطبح بفول، أنا حاسس أن معدتي بقت مخبأ مبني بالأسمنت المسلح، صباح الأولمبيات يا دومينة".

لقطات متنوعة للفنان عبد الفتاح القصري

أشهر أفلامه
ترك الفنان القصري رصيدًا من الأفلام السينمائية تخطى الستين فيلمًا كان آخرها "سكر هانم" عام 1960، من أهم أفلامه فيلم "سي عمر" عام 1941، وفيلم "لعبة الست" عام 1946، وفيلم "ليلة الدخلة" عام 1950، وفيلم "الأستاذة فاطمة" عام 1952، وفيلم "الآنسة حنفي" عام 1954، وفيلم "إسماعيل ياسين في متحف الشمع"، وفيلم "ابن حميدو" عام 1957.

لقطات متنوعة للفنان عبد الفتاح القصري

 
 

نهاية مأساوية
ولأن الدنيا لا تعطينا دائمًا كل ما نتمناه بدون ثمن فقد دفع القصري في آخر أيامه ثمنًا باهظًا، حيث انقلبت حياته رأسًا على عقب، بعد أن فقد نعمة البصر خلال إحدى مسرحياته مع إسماعيل ياسين، ثم تعرضه لنكبة أخرى، عندما تملصت منه زوجته وطلبت الطلاق وتركته حبيس الظلمة والقهر والمرض.

ومع انكساره وانحساره بدأت الأمراض تصبو نحوه حتى أصيب بتصلب الشرايين وفقدان الذاكرة، وتوالت النكبات عليه فقررت البلدية إزالة منزله؛ فاضطر أن يعيش في منزل متواضع بمنطقة الشرابية، ويسر الله له جارته التي بقيت ترعاه حتى آخر أيامه، حيث رحل في الثامن من مارس عام 1964.

لقطات متنوعة للفنان عبد الفتاح القصري


لقطات متنوعة للفنان عبد الفتاح القصري


لقطات متنوعة للفنان عبد الفتاح القصري


لقطات متنوعة للفنان عبد الفتاح القصري


لقطات متنوعة للفنان عبد الفتاح القصري

 

اقرأ ايضا: