ميراث "الجامعة العربية" 40 قمة في 73 عاما.. وهذه هى النشأة وأهم المحطات | صور

14-4-2018 | 08:03

جامعة الدول العربية

 

شروق صابر

اليوم .."العرب يجتمعون فى قمتهم" التى تحتضنها الجامعة العربية، والتى تظل واسطة العقد لدول منطقة الشرق الأوسط، المثخنة بالصراع من الخليج العربى شرقا إلى المحيط الأطلسي غربًا، بهدف تنسيق السياسات بينهم.



تم توقيع ميثاق تأسيس"الجامعة العربية" في القاهرة داخل البهو الرئيسي لقصر الزعفران يوم 22 مارس عام 1945 أي منذ 73 عامًا، والذي احتوى على 20 مادة حددت مقاصد الجامعة والأطر الأساسية لنظام عملها، وتم الاتفاق على اتفاقية أخرى للدفاع المشترك والتعاون الاقتصادي عام 1950، ويرجع الهدف وراء تأسيسها إلى ما شهدته البلاد وقت الحرب العالمية الثانية عام 1942، وعلى الرغم من كون المعارك كانت داخل دول أوروبا فإنها كان لها تأثير كبير على أطراف أوروبا، وكانت هناك معارك أخرى في تلك المناطق "عسكرية، اقتصادية، وسياسية، مما دفع رئيس الوزراء ال مصر ي آنذاك " مصطفى النحاس باشا " إلى إلقاء خطاب في مجلس الشيوخ عام 1942، أعلن فيه سعي مصر إلى عقد مؤتمر للقادة العرب، لبحث أمر الوحدة العربية، وجاءت تصريحات الملك عبد الله الأول في الأردن متوافقة مع ما دعا إليه النحاس.



وفي عام 1944 دعا النحاس كلًا من رئيس الوزراء السوري "جميل مردم"، ورئيس الكتلة الوطنية ال لبنان ية "بشار الخوري"، للتباحث معهما في القاهرة حول فكرة إقامة جامعة لتوثيق الصلة بين الدول العربية المنضمة لها، وسرعان ما انضم إلى المشاركات كل من السعودية والأردن و العراق و اليمن ، واتفقت لجنة تحضيرية أثناء اجتماعاتها في الفترة من 25 سبتمبر إلى السابع من أكتوبر عام 1944 على بدء خطوات للوحدة بين الدول العربية المستقلة بما لا يمس استقلالها وسيادتها كما استقرت على تسمية الرابطة التي تمثل هذه الوحدة بـ " جامعة الدول العربية ".

وفي السابع من أكتوبر عام 1944 جاءت الخطوة الكبرى بالتوقيع على ما يعرف بـ "بروتوكول الإسكندرية" من قبل رؤساء حكومات مصر و لبنان وشرق الأردن و سوريا و العراق ، ونصت على عدد من المبادئ التي ستجمع الدول العربية المستقلة، وهي المبادئ التي تضمنها "الميثاق" فيما بعد.

الأهداف

تمثلت أهداف الجامعة في العديد من القضايا، منها، السعي إلى توثيق جميع العلاقات التعاونية بين الأعضاء، وتحقيق التعاون بين الدول الأعضاء في كل المجالات ودعمها بكل الوسائل، والحفاظ على الاستقلالية والسيادة التي تمتلكها الدول العربية الأعضاء في الجامعة، والدفاع الجماعي عن أي دولة عربية عضو حين تعرضها لأي عدوان خارجي، وتوفير الحماية اللازمة لها، وتوفير الأمن والسلام ما بين الدول العربية الأعضاء، والالتزام بجميع المبادئ التي جاءت بها الأمم المتحدة، وتحقيق الوحدة العربية ما بين هذه الدول، وتحفيز عملية التبادل التجاري لعمل سوق عربية مشتركة، وهي الفكرة التي أُعيد إحياؤها في قمة الرياض عام 2013، ولكن العمل السياسي طغى على أجندة الجامعة لسنوات عديدة مما عطل العمل الاقتصادي المشترك وجعل مشروع الوحدة الاقتصادية أمرًا ثانويًا.

عقدت الجامعة منذ إنشائها 40 قمة، منها 10 قمم غير عادية ،ومن أهم هذه القمم:

"قمة أنشاص" وهي القمة الأولى للجامعة، وقد عُقدت عام 1946 بدعوى من الملك فاروق ـ ملك مصر السابق ـ ، وذلك فى قصر أنشاص العامر بمحافظة الشرقية، وقد حضرها ممثلو الدول السبع المؤسسة للجامعة، بغرض وقف الهجرة اليهودية وتحقيق استقلال فلسطين، وتشكيل حكومة تضمن حقوق جميع سكانها الشرعيين دون تفريق بين عنصر ومذهب.

10 سنوات قطعها العرب دون قمة تجمعهم علة وقع الهزيمة فى حرب فلسطين عام 1948، لتنعقد القمة الثانية، وهى "قمة لبنان "، والتي عُقدت في 13 نوفمبر عام 1956 بدعوة من الرئيس ال لبنان ي كميل شمعون، إثر العدوان الثلاثي على مصر وقطاع غزة، وشارك فيها تسعة من رؤساء العرب، وصدر عنها بيان أجمع فيه القادة على مناصرة مصر .

ثم قمة "اللاءات الثلاث" والتي عُقدت عام 1967 في الخرطوم بعد نكسة 1967، والتي تبنت شعار "لا للصلح، لا للمفاوضات، لا للاعتراف بإسرائيل".


الخلافات العربية-العربية، كانت مدعاة لعقد قمة القاهرة الطارئة على وقع أحداث "أيلول الأسود" عام 1969بين الأردنيين والفلسطينيين، وذلك بدعوة من الرئيس ال مصر ى جمال عبد الناصر عام 1970، وما أن نجح ناصر فى رأب الصدع بينهما، حتى توفى وهو يودع وفد أمير الكويت، لينتهى بذلك فصل من فصول "القومية العربية" التى ظل ناصر يدافع عنها حتى الرمق الأخير

ومن الخرطوم إلى الجزائر حيث عقدت  "قمة الجزائر" بعد اندلاع حرب أكتوبر بطلب من مصر و سوريا ، بهدف إقرار شرطين للسلام مع إسرائيل تضمنوا "الانسحاب من الدول العربية المحتلة وفي مقدمتها القدس، واستعادة الشعب الفلسطيني لحقوقه الوطنية".

وقد صرحت حين ذاك، دول الجامعة، أن "البترول العربي ليس أغلى من الدم العربي"، وقامت باستخدام البترول كسلاح سياسي ضد إسرائيل، عبر تقليل نسبة إنتاج البترول إلى 5% في الشهر حتى تنسحب إسرائيل من المناطق المحتلة، جاء ذلك في اجتماع دولة الكويت.

عقب ذلك "قمة الرياض" عام 1976 بمبادرة من السعودية والكويت، لبحث الأزمة في لبنان ودراسة سُبل حلها، ودعت إلى وقف إطلاق النار وتعزيز قوات الأمن العربية، لتصبح قوة ردع قوامها ثلاثون ألف جندي، شكل السوريون غالبيتهم.

ثم "قمة بغداد" والتي عُقدت عام 1978، بدعوى من صدام حسين، إثر توقيع مصر اتفاقية كامب ديفيد للسلام مع إسرائيل، واعتبرت الجامعة أنها تمس حقوق الشعب الفلسطيني والأمة العربية، واتفقت على التمسك بتطبيق قرارات المقاطعة العربية لإسرائيل، وقررت نقل مقر الجامعة العربية من القاهرة إلى تونس، وتعليق عضوية مصر ومقاطعتها، ولكن عاد المقر الدائم إلى القاهرة، بعد قرار القمة العربية الطارئ المنعقد في الدار البيضاء في مايو عام 1989.

وأتت "قمة القاهرة" والتي عُقدت عام 1990 إثر الغزو العراق ي للكويت، وأدانت القمة العدوان العراق ي على الكويت، وعدم الاعتراف بقرار العراق ضم الكويت إليه، وطالبت العراق بالانسحاب فورًا إلى مواقعها الطبيعية.

ثم "قمة بيروت" والتي عُقدت عام 2002، تبنت القمة مبادرة السلام العربية بدعوة من خادم الحرمين الشريفين، آنذاك، الملك عبد الله بن عبد العزيز، بشأن تطبيع العلاقات الإسرائيلية العربية شريطة الانسحاب إلى حدود الرابع من يونيو 1967.

"قمة شرم الشيخ" والتي عُقدت عام 2003، اتفق خلالها القادة العرب على "الرفض المطلق" لضرب العراق وضرورة حل الأزمة العراق ية بالطرق السلمية و"تجنب الحرب" واستكمال تنفيذ العراق قرار الأمم المتحدة رقم 1441 (2002).



أما "قمة الخرطوم" والتي عُقدت عام 2006، فقد تبنت الجامعة خلالها بيانًا لجعل الشرق الأوسط منطقة خالية من أسلحة الدمار الشامل، ورفضت خطة إيهود أولمرت رسم الحدود مع الأراضي الفلسطينية من جانب واحد، وعبرت الجامعة عن دعمها للسودان في قضية دارفور، وقدمت دعمًا ماليًا لقوات الاتحاد الإفريقي بها.

وعرفت قمة الدوحة عام 2009 بقمة "التصالحات"، حيث تصالح الملك عبد الله مع الزعيم الليبي معمر القذافي، فيما صفت الأجواء بين الرئيس ال مصر ي الأسبق حسنى مبارك والرئيس السورى بشار الأسد فى أعقاب تلك القمة

أما الصورة الشهيرة التي جمعت بين مبارك والقذافي والرئيس التونسي زين العابدين بن على والرئيس اليمن ى على عبد الله صالح في القمة العربية الإفريقية بسرت عام 2010، فلم تكن تشير ابتسامتهم أن عهودهم قد ولت وأن سلطتهم إلى زوال حين اشتعلت ثورات الربيع العربي عام 2011، لتكتب مستقبلًا كئيبًا يعم دول المنطقة، ناشرا الأزمات بدم تسفحه ميليشيات الإرهاب بسواعد إقليمية ودولية، وإن تم في بعض الأحيان بمباركة من دول تزعم أنها عربية.


 اعترفت الجامعة خلال "قمة الدوحة" والتي عُقدت عام 2013، بالائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية ممثلا شرعيًا للشعب السوري، وتم إعطاء مقعد سوريا في القمة لهذا الائتلاف.

أما "قمة شرم الشيخ" والتي عُقدت عام 2015 تحت شعار "سبعون عامًا من العمل العربي المشترك"، ودعت خلالها مصر إلى إنشاء قوة عسكرية عربية، وأيدت الإجراءات العسكرية التي تقوم بها السعودية في اليمن .

وتقوم الجامعة باتخاذ قراراتها بالإجماع والتي تنفذها الأمانة العامة للمجلس، والذي تولى مهامه العديد من الشخصيات، على النحو التالي:
- عبدالرحمن عزام في الفترة من 1945 حتى 1952.
- محمد عبد الخالق حسونة في الفترة من 1952 حتى 1971.
- محمود رياض في الفترة من 1971 حتى 1979.
- الشاذلي القليبي في الفترة من 1979 حتى 1990.
- أحمد عصمت عبد المجيد في الفترة من 1990 حتى 2001.
- عمرو موسى في الفترة من 2001 حتى 2011.
- نبيل العربي في الفترة من 2011 حتى 2016.
- أحمد أبو الغيط منذ 2016 حتى الآن.
وقد حمل جميع من تولوا هذا المنصب الجنسية ال مصر ية باستثناء "الشاذلي القليبي" والذي حمل الجنسية التونسية.


 

الأكثر قراءة

[x]