مفرح سرحان يكتب: حرف مطرود من الهجاء

12-4-2018 | 18:36

 

إلى نوراي حسن:

ما حالك أيتها الزهرة الآن؟
كيف تعطرين هذا الفراغ الكبير؟
كيف تحتملين هذا الضوضاء الصامت؟
وكيف تنامين على غصن غريب؟
لماذا تتخصرين تلك الشوكة
دون أن ينزف الضوء دموع الكبرياء؟
.. .. ..
ثقيلة تلك الفراشة
ترقص على مهل
ترشف القهوة جلوسا
تلون جناحيها بالطيف
لا ترتفع فوق الماء
كلما طارت
ارتعد جناحاها
وأثقلها الطيف
.. .. ..
كالشَعر لا ينبت فوق الأسطح الملساء
كالبثور فوق وجنات الحالمات
كعابرات الحدود على ظهور الرمال
كالحرف المطرود من الهجاء
كنون النسوة
اللاتي قطعن رؤوسهن
كتاء التأنيث في الجموع الجائعة
كالنهايات المحكومة بعطفة الطريق
أنت لست هنا لتقرأي هذه التعويذة
.. .. ..
اسقها في الغياب
لا تخش أثر الماء على صدرك
وهواء الشَمال يرسل خصلاتها
لا تغمض عينيك خوفا
وهي تضحك للسحاب هناك
انتظر هنا حظك من الغيث
وهيئ ذراعك لرأسها
فهي خفيفة لتحملها الشتاء
ملفوفة بذلك الثوب الأبيض
فقط انتظر مئة عام
وستأتي لتسجل في دفترك
أنها حضرت تلك الليلة
التي اقتنصت الحرف واغتالت النور
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
Mofrehmofreh66@gmail.com

الأكثر قراءة

مادة إعلانية

[x]