غدا ..انتخابات رئاسية مبكرة تقاطعها المعارضة في أذربيجان

10-4-2018 | 14:29

انتخابات

 

أ ف ب

تشهد أذربيجان غدًا الأربعاء، انتخابات رئاسية مبكرة ستعزز على الأرجح موقع الرئيس إلهام علييف، الذي يحكم البلاد منذ 15 عامًا، وتقاطعها المعارضة معتبرة أنها "قُمعت" وحرمت من القيام بحملة حقيقية.


لا يُشك إطلاقا في إعادة انتخاب الهام علييف الذي يقود منذ وفاة والده في 2003 هذه الجمهورية السوفيتية السابقة في القوقاز الغنية بالمحروقات.

وقررت أحزاب المعارضة الكبرى التي تدين نقص الشفافية في هذا الاقتراع والضغوط التي تعرضت لها، مقاطعة التصويت ووعدت بتنظيم تظاهرات احتجاجية.

وقالت تلك الأحزاب إن قرار علييف تنظيم انتخابات مبكرة في إبريل بدلاً من أكتوبر ليس سوى إستراتيجية "لتقصير مدة الحملة" من أجل "كبح جهود المعارضة التي تهدف إلى الحد من تزوير الأصوات".

وصرح رئيس حزب الجبهة الشعبية المعارض علي كريملي لوكالة فرانس برس إنهم "يحرمون الناس من حرية التعبير والتجمع ويسكتون وسائل الإعلام ويقمعون المعارضة في أذربيجان . (...) هذه الانتخابات مهزلة والجميع يعرفون أن علييف سيقوم بكل بساطة بتزوير النتائج".

ورأى أحد قادة حركة "البديل الجمهوري" المعارضة ناطق جعفرلي أنه "لم تتح للمعارضة إمكان القيام بحملة طبيعية"، وأضاف أن "كل الانتخابات السابقة في أذربيجان تم تزويرها، ونظمت بانتهاكات فاضحة للقانون الانتخابي، وهذه الانتخابات لن تكون استثناء".

وأوقف رئيس حزب البديل الجمهوري إيلغارم محمدوف الذي رشح لمنافسة علييف، في 2013 وما زال معتقلا.

لكن الحزب الحاكم " أذربيجان الجديدة" (ييني أذربيجان ) يرفض انتقادات المعارضة ويؤكد أن التصويت سيكون حرا وشفافا.

وقالت بهار مرادوفا القيادية في الحزب لفرانس برس أن "الانتخابات المبكرة تقررت بالكامل وفق القانون، ستكون منظمة بشكل جيد وديموقراطية".

وانتخب علييف رئيسا للمرة الأولى في 2003 بعد وفاة والده حيدر علييف الضابط السابق في جهاز الاستخبارات السوفيتي (كي جي بي) والزعيم الشيوعي الذي حكم البلاد من 1969 إلى 2003، وأعيد انتخاب إلهام علييف في 2008 و2013.

وفي 2009 غير علييف دستور البلاد لإلغاء السقف المحدد لعدد الولايات الرئاسية، وفي 2016 أدخل تعديلات أخرى تنص على إطالة مدة الولاية الرئاسية لتصبح سبع سنوات، وعززت هذه التعديلات سيطرة عائلة علييف على البلاد وتمهد الطريق لابنه حيدر (19 عاما) لتولي قيادة البلاد خلفا لوالده.

وعين إلهام علييف أيضا زوجته مهربان علييفا نائبة أولى للرئيس بعد هذه التغييرات التي أقرها البرلمان.

ورأى مجلس أوروبا في هذه التغييرات الدستورية "تغييرا خطيرا في توازن السلطات" يمنح الرئيس سلطة "غير مسبوقة".

ويشيد أنصار علييف بسيطرته على هذه الجمهورية المتأخرة اقتصاديا لكنها تزود أوروبا بالمحروقات، لكن معارضيه يرون أنه يقمع المعارضة بوحشية ويحتكر السلطة ما سمح لعائلته بتركيم ثروة.

وقالت الناشطة المعروفة في مكافحة الفساد خديجة إسماعيلوفا لفرانس برس: "لعقود، احتكر أفراد عائلة علييف ثروات أذربيجان الوطنية وجمعوا ثروة سرية هائلة".

وأضافت الصحفية الاستقصائية التي أمضت في السجن 17 شهرا بين 2014 و2016 لاتهامات قالت إنها تهدف إلى إسكاتها "إنهم يتمسكون بالسلطة لمواصلة نهب ثروات البلاد".

وتحدثت صحيفة "واشنطن بوست" في 2010 عن وجود فيلا فاخرة تقدر قيمتها بستين مليون يورو في دبي باسم نجل الرئيس -- كان تلميذا حينذاك -- وابنيته ارزو وليلى.

وينفي إلهام علييف كل الاتهامات بالفساد وبانتهاك حقوق الانسان.

[x]