تهنئة المسيحيين في عيدهم من قبيل البر والإحسان.. والنبي توعد من يؤذي أصحاب الديانات الأخرى | صور

8-4-2018 | 18:23

المسجد والكنيسة

 

حسني كمال

برغم أن هناك بعض المتشددين الذين حرموا على المسلمين تهنئة المسيحيين في أعيادهم، بدعوى تعارض ذلك مع الشريعة الإسلامية، فإن علماء الأزهر يؤكدون - في تحقيق خاص لـ"بوابة الأهرام" - أن ديننا الوسطي الحنيف، أوصانا أن نبرهم؛ لأنهم شركاء الوطن، ولهم حق الجوار، ومن حقوق الجار أن نقول لهم كلمة طيبة بمناسبة انتهاء العام الميلادي، وأن تهنئة الإخوة الأقباط من قبيل البر والإحسان إلى الجار وأمرنا الإسلام بهذا، كما أباح الإسلام الهدايا بين المسلمين وغيرهم، بل أجاز العلماء الأكل من ذبائحهم والتزوج من نسائهم، وذلك من باب تقوية الروابط وتقوية الوحدة الوطنية بين المسلمين والأقباط.

وأضاف العلماء مؤكدين أن الإسلام يحمي الديانات السماوية جميعها ودور عباداتها سواء من النصارى واليهود وأن (حمايتها وحماية من فيها من الاعتداء عليها مقصد شرعي)، وأن من يعتدي على هذه الدور متجاوز لحدود الله تعالى، وأن رسول الله صلى الله عليه وسلم، توعد من يؤذي أصحاب الديانات الذين لهم عهد وذمة، أو يلحق بهم ضررا، أنه لن يراح رائحة الجنة، وأنه سيكون خصما له يوم القيامة.

 حيث قال صلى الله عليه وسلم: (ألا من ظلم معاهدًا أو انتقصه أو كلفه فوق طاقته أو أخذ منه شيئا بغير طيب نفس: فأنا حجيجه يوم القيامة) رواه أبو داود، وهو صحيح أو حسن على أقل تقدير، وحسنه ابن حجر والألباني رحمهما الله..

كما أوصى النبي، صلى الله عليه وسلم خيرا بمسيحيي مصر، ولم يكن يسكنها من قبل سوى النصارى، قبل أن يجيء الإسلام، وتزوج منها سيدنا إبراهيم عليه السلام السيدة هاجر التي أنجبت سيدنا إسماعيل عليه السلام، وهو الجد الأكبر لسيدنا محمد "صلى الله عليه وسلم"، وكان النبي "صلى الله عليه وسلم" يوصي الصحابة عند فتوحاتهم لمصر، وأكد العلماء أن التزاور مع غير المسلمين من أقباط وغيرهم جائز، فقد ورد أنه عليه الصلاة والسلام دخل على جاره اليهودي يعوده فقال: أشهد أن لا إله إلا الله، وأني رسول الله، فنظر الرجل إلى أبيه فقال له: أجب أبا القاسم، فشهد بذلك ومات، فقال: (الحمد لله الذي أعتق بي نسمة من النار كما أباح الإسلام معاملة غير المسلمين بيعًا ورهنا وإجارة وغير ذلك.

وذكر العلماء نماذج حينما فتح المسلمون مصر، وكيف صار العدل بين المسلمين والنصارى، وكيف كانوا يتوحدون في كل شيء، وأكدوا أن مصر البلد الإسلامي الذي يجمع بين المسلم والمسيحي في وئام وحب ومشاركة في أعياد الميلاد، وكيف أن القرآن الكريم قد ذكر سيدنا عيسى عليه السلام، وأثنى على السيدة مريم، فمهما ذكر الذاكرون وقال القائلون فلن يستطيعوا أن يصفوا سيدنا عيسى والسيدة مريم بما قال القرآن الكريم عنهما.


رأي دار الإفتاء

وأجازت دار الإفتاء تهنئه غير المسلمين في عيدهم بألفاظ لا تتعارض مع العقيدة الإسلامية، وقالت إن الوصل، والإهداء، والعيادة، والتهنئة لغير المسلم من باب الإحسان، وقد أمرنا الله عز وجل أن نقول الحسنى لكل الناس دون تفريق، قال تعالى: ( وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْناً) (البقرة : 83)، وأمرنا الله بالإحسان دائمًا، قال تعالى: (إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإِحْسَانِ) (النحل : 90)، فكان صلى الله عليه وسلم يقبل الهدايا من غير المسلمين؛ فقد ثبت في صحيح السنة ما يفيد التواتر أن النبي "صلى الله عليه وسلم" قبل هدية غير المسلمين، ومن ذلك قبوله لهدية (المقوقس) عظيم (القبط) (المصريين).

وورد عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال: (أهدى كسرى لرسول الله "صلى الله عليه وسلم" فقبل منه، وأهدى له قيصر فقبل منه، وأهدت له الملوك فقبل منها) (أخرجه أحمد في المسند والترمذي في سننه).

وأوضحت دار الإفتاء أن الله لم ينهَنا عن بر غير المسلمين، ووصلهم، وإهدائهم، وقبول الهدية منهم، وما إلى ذلك من أشكال البر بهم، قال تعالى: (لاَ يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُم مِّن دِيَارِكُمْ أَن تَبَرُّوَهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ المُقْسِطِينَ) (الممتحنة :8).


 

جزء من كياننا
وقال الشيخ محمود عاشور وكيل الأزهر الأسبق، إن قبط مصر هم جزء من كياننا وحياتنا، وهم جزء من النسيج وشركاء في التنمية، والبناء، ولا ينبغي أن نجحدهم أو نسيء إليهم، أو نعاملهم معاملة غير حسنة، لأن الشركاء ينبغي أن يعاملوا أحسن المعاملة، وكانت علاقة المسلمين بالمسيحيين طيبة في مصر منذ دخول الإسلام، وقد قابل عمرو بن العاص المقوقس عظيم القبط في مصر، وقال له ما جئنا لنحاربكم في دين أو عقيدة، ولكن جئنا لنخلصكم من ظلم الرومان، وتعاون المسلمون مع الأقباط في مصر على التخلص من الرومان، لأنهم كانوا قساة مع الأقباط جدا، إلى درجة أن قائد الرومان قتل منهم في يوم واحد 800 ألف، فتعاون المسلمون مع الأقباط حتى تخلصوا من الرومان نهائيا.

وحينما تسابق ابن القبطي مع ابن عمرو العاص حاكم مصر، وضربه ابن عمرو وقال له أنا ابن الأكرمين، ذهب القبطي إلى عمر بن الخطاب في المدينة المنورة، وشكى مع ابنه، فشكى إليه ما فعل ابن عمرو ابن العاص بابنه، (فاستضافه سيدنا عمر بن الخطاب)، وأرسل لابن العاص يقول له: (إلى العاص ابن العاص إذا وصلك خطابي هذا فأقدم إليَّ وعجل ومعك ولدك، وحين جاء بن العاص إلى الخليفة فرأى المصري أمامه فأعطى عمر درته إلى ابن المصري، وقال له اضرب ابن الأكرمين، فضربه، فلما انتهى، مسك له عمرو بن العاص، فقال له اضرب هذا فوالله ما ضربك ولد إلا بجاه أبيك، فقال القبطي، لا يا أمير المؤمنين أخذت حقي وشفيت غلي، فلا ممدوحة أكثر من ذلك، فنظر الخليفة عمر إلى عمرو بن العاص وقال له: متى استعبدتم الناس وقد ولدتهم أمهاتهم أحرارًا.


علاقاتهم بالإسلام
وأضاف، قال نبينا "صلى الله عليه وسلم": (استوصوا بقبط مصر خيرًا، وفي رواية بأهل مصر خيرًا)، وحين قال ذلك النبي "صلى الله عليه وسلم"، لم يكن بمصر إلا الأقباط والرومان، لم يكن الإسلام قد جاء إلى مصر، وقد تزوج منهم النبي "صلى الله عليه وسلم"، وأم سيدنا إسماعيل كانت مصرية قبطية، (هاجر أم سيدنا إسماعيل الجد الأعلى لرسول الله، "صلى الله عليه وسلم") فالعلاقة بين الإسلام والمسيحية قديمة، حتى قبل أن يأتي الإسلام إلى مصر.



سورة مريم
وأضاف الشيخ عاشور، إن الله عز وجل بشّر السيدة مريم، بسورة في القرآن الكريم، تسمى (سورة مريم)، وهذا تكريمًا لها وتعظيما لشأنها وتقديرًا لمكانتها عند الله سبحانه وتعالى وقال في هذه الآيات (وَإِذْ قَالَتِ الْمَلَائِكَةُ يَا مَرْيَمُ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَاكِ وَطَهَّرَكِ وَاصْطَفَاكِ عَلَىٰ نِسَاءِ الْعَالَمِينَ) لم توصف سيدتنا مريم بوصف مطلق أفضل من هذا الوصف، مهما وصف الواصفون أو قال القائلون لتبلغ ما وصفه به ربنا سبحانه وتعالى.

وقال عز من قائل في كتابه العزيز(وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ مَرْيَمَ إِذِ انتَبَذَتْ مِنْ أَهْلِهَا مَكَانًا شَرْقِيًّا، فَاتَّخَذَتْ مِن دُونِهِمْ حِجَابًا فَأَرْسَلْنَا إِلَيْهَا رُوحَنَا فَتَمَثَّلَ لَهَا بَشَرًا سَوِيًّا قَالَتْ إِنِّي أَعُوذُ بِالرَّحْمَٰنِ مِنكَ إِن كُنتَ تَقِيًّا قَالَ إِنَّمَا أَنَا رَسُولُ رَبِّكِ لِأَهَبَ لَكِ غُلَامًا زَكِيًّا)، وحينما ذهبت إلى أهلها ومعها الغلام لم تكن متزوجة قالوا فيها: (يَا أُخْتَ هَارُونَ مَا كَانَ أَبُوكِ امْرَأَ سَوْءٍ وَمَا كَانَتْ أُمُّكِ بَغِيًّا، فَأَشَارَتْ إِلَيْهِ قَالُوا كَيْفَ نُكَلِّمُ مَن كَانَ فِي الْمَهْدِ صَبِيًّا، قَالَ إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ آتَانِيَ الْكِتَابَ وَجَعَلَنِي نَبِيًّا ، وَجَعَلَنِي مُبَارَكًا أَيْنَ مَا كُنتُ وَأَوْصَانِي بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ مَا دُمْتُ حَيًّا، وَبَرًّا بِوَالِدَتِي وَلَمْ يَجْعَلْنِي جَبَّارًا شَقِيًّا، وَالسَّلَامُ عَلَيَّ يَوْمَ وُلِدتُّ وَيَوْمَ أَمُوتُ وَيَوْمَ أُبْعَثُ حَيًّا).

وأيضا قال ربنا سبحانه وتعالى: (ذَٰلِكَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ قَوْلَ الْحَقِّ الَّذِي فِيهِ يَمْتَرُونَ)، وقال الله تعالى أيضًا: (وَإِذْ قَالَ اللَّهُ يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ أَأَنتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَأُمِّيَ إِلَٰهَيْنِ مِن دُونِ اللَّهِ، قَالَ سُبْحَانَكَ مَا يَكُونُ لِي أَنْ أَقُولَ مَا لَيْسَ لِي بِحَقٍّ، إِن كُنتُ قُلْتُهُ فَقَدْ عَلِمْتَهُ، تَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِي وَلَا أَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِكَ، إِنَّكَ أَنتَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ).

هذا ما جاء في القرآن الكريم عن السيدة مريم وسيدنا عيسى عليه السلام، وهذا يؤكد مكانة السيدة مريم وأن سيدنا عيسى نبي من أنبياء الله تعالى، عليه السلام، ويجب علينا الإيمان به كنبي، والقرآن الكريم كتاب الله عز وجل، بين لنا أن إخوتنا المسيحيين ينبغي أن نودهم وأن نتعامل معهم المعاملة الحسنة الطيبة، فقال عز من قائل: (لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الْيَهُودَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا وَلَتَجِدَنَّ أَقْرَبَهُمْ مَوَدَّةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ قَالُوا إِنَّا نَصَارَى ذَلِكَ بِأَنَّ مِنْهُمْ قِسِّيسِينَ وَرُهْبَانًا وَأَنَّهُمْ لَا يَسْتَكْبِرُونَ، وَإِذَا سَمِعُوا مَا أُنْزِلَ إِلَى الرَّسُولِ تَرَى أَعْيُنَهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ مِمَّا عَرَفُوا مِنَ الْحَقِّ يَقُولُونَ رَبَّنَا آمَنَّا فَاكْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدِينَ)، وقال تعالى: (لا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُم مِّن دِيَارِكُمْ أَن تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ).


المواطنة
وأشار الدكتور محمد نجيب عوضين أستاذ الشريعة الإسلامية ووكيل كلية الحقوق الأسبق، إلى أن الإسلام جعل لغير المسلمين بمقتضى عقد الذمة، حق الإقامة في دولة الإسلام، والتمتع بالحقوق والمزايا التي يتمتع بها المسلمون، ما التزموا بما يلتزم به المسلمون تجاه هذه الدولة، من واجب رعايتها وحمايتها وحفظها والذود عنها، ووثيقة المدينة ببنودها ترسخ هذا المعنى في أول دولة إسلامية أقيمت في الأرض، حيث اقتضت أن يقيم بالدولة الإسلامية غير مسلمين، وأن يكون لهم من الحقوق ما للمسلمين، وعليهم ما عليهم، وهذا هو التطبيق العملي لمعنى المواطنة بالمفهوم الذي يريده المعاصرون من إطلاق هذا المصطلح، وبمقتضى ذلك أقام غير المسلمين في الدولة الإسلامية، يعملون في مرافقها، ويتمتعون بما يتمتع به المسلمون من حقوق: التعامل، والتوظف، والتعلم، والعمل، ونحو ذلك من حقوق، مما يسطر للإسلام صفحة ناصعة، أراد بعض سوداوي الفكر والتوجه، ممن ضل سعيهم، أن يشوهوها، في غياب تام للجهات التي نيط بها مواجهة الفكر الضال، حيث قنعوا بالتصريحات الرنانة، والشو الإعلامي، بدلا من مواجهة الفكر المنحرف بما يصححه، ويوقف استفحال أمره، ولا ننسى أن لنا شركاء في الوطن، وعلينا أن نبرهم ونحسن إليهم، وإن هذا الفعل يندرج تحت باب الإحسان الذي أمرنا الله عز وجل به مع الناس جميعًا دون تفريق، لقول الله تعالى: (وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْنًا)، وقوله تعالى: (إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ). وأن الله تبارك وتعالى لم ينهَنا عن بِر غير المسلمين، وطعامنا حل لهم وطعامهم حل لنا، وما إلى ذلك من أشكال الِبر، في قوله تعالى: (لا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ).

ويقول الدكتور أحمد كريمة، أستاذ الشريعة والقانون بجامعة الأزهر، إن الله سبحانه وتعالى بعدله، (ذكر في القرآن العظيم حرمات دور العبادة كلها)، فقال تعالى: (ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض لهدمت صوامع وبيع...) سورة الحج 40 والنبي "صلى الله عليه وسلم"، ورأينا أمير المؤمنين عمر، بن الخطاب رضي الله عنه، في استلامه لبيت المقدس، أبى أن يصلي داخل كنيسة، وعلل ذلك بقوله: (أخشى أن يأتي مسلمون من بعدي فيقولون ها هنا صلى عمر)، وقد أنفذ سيدنا عمرو بن العاص وصايا سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، في أقباط مصر، حيث حافظ على كرسي البطريرك بنيامين، وسلمه كل متعلقات الكنيسة هذا هو الأصل الأصيل في الإسلام، وماعدا ذلك انحراف عن هذا الأصل.


تحريف للآيات
وأشار د. كريمة، إلى أنه معلوم أن فكر الخوارج يعمد إلى اعتناق النصوص، مع تأويلات خاطئة، كلها تصب في مفاهيم مغلوطة، وأفكار خاطئة، ومن صور ذلك، نقولات لبعض مرويات تراثية كانت استثنائية لظروف خاصة، للأسف تولى كبرها وبعثها بعض الفرق، بالإضافة إلى (كتاب إقامة الحجة الباهرة على هدم كنائس مصر والقاهرة)، نشر وتوزيع المؤسسات السلفية، فيجب دون هوادة ولا أنصاف حلول التصدي لهذه الآراء الشاذة التي تصطدم مع القرآن الكريم، والسنة النبوية، وهدي سلف الصالح الحقيقيين، بمثابة التدابير الوقائية، وإنفاذ العقوبات الدنيوية الزجرية، المتسبب والمباشر، بعدالة ناجزة وليست بطيئة للحفاظ على المواطنة والوطنية ومدنية الدولة، ولفت إلى وجود عدد من الآيات القرآنية التي يتم تحريفها عن سياقها وتأويلها غير ما تحتمل لتبرير عدد من السلوكيات المنحرفة عن صحيح الدين، وأضاف أن الإخراج من الديار وصد العدوان، هي الأسباب التي ذكرها القرآن الكريم في كل الآيات التي شرعت للقتال.


المحرر مع الدكتور محمد نجيب عوضين أستاذ الشريعة الإسلامية

النسيج الوطني
وأشار الدكتور صابر طه عميد كلية الدعوة الإسلامية السابق ورئيس قسم الأديان والمذاهب بكلية الدعوة، بجامعة الأزهر، إلى أن دور المؤسسات الدينية والإعلامية والتعليمية والثقافية في تقوية النسيج الوطني مهم جدا للغاية، وخاصة أن المؤسسات الدينية وعلى رأسها الأزهر الشريف، عليه دور أساسي وواضح في تعميق هذا الجانب، والتحذير من الفتنة بين المسلمين والنصارى، وتعريف الشباب بحقوق غير المسلمين، لما ثبت في القرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة، وأيضا هناك دور بارز لا يقل أهمية عن دور مؤسسة الأزهر، وهو دور الإعلام والمؤسسات التعليمية والثقافية يجب أن يتبنوا القيام بهذا الواجب، وأن يتم استضافة خبراء من علماء الاجتماع، وأيضًا من علماء الاقتصاد ومن رجال الأمن حتى يوضحوا للناس العواقب الوخيمة الناتجة على الفرد والمجتمع من زرع أي فتنة بين المسلمين والنصارى، والاهتمام ببيت العائلة الذي يوحد الشمل، وأن يكون للإعلام دور في إبراز بيت العائلة.

شارك برأيك

توقع من سيتوج بكأس الأميرة الإفريقية ؟

الأكثر قراءة

مادة إعلانية

[x]