بعد سماح الحكومة باستيرادها.. تعرف على نصائح الخبراء قبل شرائك سيارة كهربائية مستعملة

4-4-2018 | 16:55

سيارة كهربائية

 

محمود عبدالله

حدد خبراء صناعة السيارات، مزايا استخدام السيارات التي تعمل بالكهرباء، وجاء في مقدمتها انخفاض مصروفات التشغيل، وأهمها البعد عن التكلفة العالية للوقود وكذا الصيانة المنخفضة، كما نصح الخبراء المستهلكين بأخذ الحيطة عند شراء سيارة كهربائية مستعملة، خاصة فيما يتعلق بفترة استخدام البطارية والضمان الخاص بها.


وكان المهندس طارق قابيل وزير التجارة والصناعة، قد أصدر قرارًا يسمح باستيراد سيارات الركوب المستعملة التى تعمل بمحرك كهربائي ( السيارات الكهربائية ) عدا الموتوسيكلات، بشرط ألا يتجاوز عمرها ثلاث سنوات،  بخلاف سنة الإنتاج وحتى تاريخ الشحن أو التملك.

وأوضح أن القواعد المنظمة لاستيراد سيارات الركوب بصفة عامة - والمدرجة فى لائحة القواعد المنفذة لأحكام قانون الاستيراد والتصدير – تقضى بأن يتم شحن أو فتح اعتماد استيراد سيارات الركوب خلال سنة الموديل، وألا يكون سبق استخدامها، الأمر الذى يعنى عدم السماح باستيراد سيارات الركوب المستعملة أو فى غير سنة الموديل.

من جانبه، قال اللواء حسين مصطفى، مدير رابطة مصنعي السيارات، إن قرار استيراد السيارات الكهربائية المستعملة، خطوة إيجابية، وهو محاولة لتوفير السيارة الكهربائية بسعر رخيص نسبيًا عن السيارات الكهربائية الجديدة، والتي يقترب سعرها إلى مليون جنيه ويتعداها في بعض الموديلات.

أضاف في تصريحات لـ"بوابة الأهرام"، أن هناك بعض الاحتياطات التي يجب أن يأخذها المستهلك في الحسبان قبل شراء السيارة الكهربائية المستعملة، وهي التأكد من ضمان البطارية، فهي أغلى شيء في السيارة الكهربائية وقد يصل ثمنها إلى نصف سعر السيارة بالكامل.

أوضح أن العمر الافتراضي لبطارية السيارة الكهربائية يصل إلى 300 ألف كيلو متر، وبالتالي الضمان الخاص بالبطارية يتراوح بين 7-8 سنوات، ومن هنا يأتي التأكيد على أخذ الحيطة والحذر عند شراء السيارة الكهربائية فيما يتعلق بالبطارية، لأن ذلك سيتوقف على فترة الاستخدام وعدد مرات الشحن.

أوضح أن المستهلك قد يشتري سيارة كهربائية مستعملة ويفاجأ بأن البطارية قد تحتاج إلى تغيير بعد عام أو عامين، وبالتالي يجب أن تمنح الشركات المستوردة لتلك السيارات ضمانًا بعمر محدد وتكون شروط الضمان واضحة للمستهلك ومحددة في عقد الشراء.

أشار "مصطفى" إلى أن المراقب في عملية "جودة البطارية"، جهتان، هما جهاز حماية المستهلك وهيئة الرقابة على الصادرات والواردات.

توقع أن يأخذ انتشار السيارات الكهربائية في مصر، وقتًا أطول من الطبيعي، بسبب زيادة سعرها، وكذا لعدم انتشار البنية التحتية الخاصة بتلك السيارات والمتمثلة في محطات الشحن والخدمات الخاصة بها، وعلى الرغم من البدء في خطوة إيجابية بإنشاء بعض المحطات الكهربائية والتي أعلنت عنها وزارة الصناعة مؤخرًا لشركة ريفولتا، ولكن يجب مراعاة انتشار هذه المحطات على كافة الطرق السريعة بأنحاء الجمهورية وكذا في الأماكن الخاصة سواء المولات أو محطات القطارات وغيرهما.

لفت إلى أنه يجب أن يُدرك المستهلك أن سبب ارتفاع أسعار السيارات الكهربائية ، هو أنها توفر كثيرًا في مصاريف التشغيل، والممثلة في الوقود، فاستهلاك الوقود البترولي يصل ثمنه إلى 4 أضعاف تكلفة عملية الشحن الواحدة للسيارة الكهربائية التي تعطي نفس المسافة.

أشار إلى أن مسافة 250 كيلو متر بالسيارة الكهربائية تتكلف 60 جنيهًا وهي قيمة شحن البطارية بينما تتكلف تلك المسافة نحو 4 أضعاف في السيارات العادية التي تعمل بالبنزين.

أكد أن الصيانة في السيارة العادية تتكلف أضعاف نظيرتها في السيارة الكهربائية، لأن الحركة في السيارات الكهربائية تعتمد على النقل بالكهرباء والعمليات الإلكترونية، وبالتالي من يشتري سيارة يشتري معها مصاريف تشغيلها.

تابع مدير رابطة مصنعي السيارات: "نتمنى أن تنتشر السيارات الكهربائية في مصر، لتقليل الانبعاثات الضارة وتوفير الوقود وغير ذلك من المزايا، ولكن انتشارها سيستغرق عدة سنوات، أما وجودها أصبح حقيقة في السوق المحلية.

ونوه بأنه من الصعب تحديد سعر السيارة الكهربائية المستعملة، ولكنها قد تبدأ من 250 ألف جنيه، وهو اجتهاد ولكن السعر الحقيقي لتلك السيارات يتوقف على عوامل كثيرة أهمها فترة الاستخدام وضمان البطارية.

من جانبه، قال المهندس علي توفيق، خبير صناعة السيارات، إن السيارة الكهربائية هي المستقبل، فالدول المتقدمة وعلى رأسها ألمانيا، أعلنت أنه مع حلول عام 2030، لن يتم استخدام السولار والبنزين كوقود للسيارات، ولكن سيتم التحول إلى الطاقة الشمسية أو استخدام السيارات الكهربائية .

أضاف في تصريحات لـ"بوابة الأهرام"، أن شركات BMW ومرسيدس وتويوتا وشركات السيارات في أمريكا تسير في اتجاه تصنيع السيارات الكهربائية حاليًا وكذا الهند والصين، مشيرًا إلى أن السيارة الكهربائية تكون خفيفة الوزن لأنها لا تضم موتور مثل السيارات العادية ولكن تعمل من خلال بطارية ليثيوم، كما أن جسمها خفيف لأن نسبة البلاستيك فيه كبيرة.

أشار إلى أن السيارة الكهربائية أصبحت ضرورة من ضرورات البيئة والأسرة أيضًا، مستبعدًا انتشار ذلك النوع من السيارات على نطاق واسع في مصر حاليًا أو منافسة السيارات العادية، رغم أنها ستكون متاحة للشراء.

طالب "توفيق"، بضرورة وجود خطة للبحث العلمي لتصنيع تلك السيارة وليس الاقتصار على تصنيعها فقط، بجانب ضرورة وجود أبحاث بيئية وكذا من جانب هيئة الثرورة المعدنية للبحث في الجبال عن مادة الليثيوم التي تقوم بتشغيل بطارية تلك السيارات.

مادة إعلانية

[x]