"فتاوى الأزهر" توضح الحكم الشرعي حول الامتناع عن التصويت بالانتخابات

28-3-2018 | 11:27

فتاوى الأزهر

 

شيماء عبد الهادي

قال مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، إن الامتناع عن التصويت في الانتخابات  تاركًا لما حثت عليه الشريعة الإسلامية، ومخالفًا لواجبه الوطني.

وأكد "فتاوى الأزهر"، ردا على سؤال "بوابة الأهرام"، حول حكم الامتناع عن التصويت في الانتخابات ، أن الإسلام هو دين الأمانة مع الله ومع الناس ومع النفس، وقد حث اتباعه على الاتصاف بها وبكل أنواعها وأشكالها؛ فقال تعالى: ﴿إِنَّ اللهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا﴾.

وأضافت فتاوى الأزهر، "لنا في رسول الله صلى الله عليه وسلم القدوة والأسوة إذ اتصف بها ومن محاسن الأخلاق حتى فكان لقبه قبل بعثته (الصادق الأمين)، ولا شك أن المواطن في بلده أمين على وطنه، وعلى مقدراته وثرواته ولن يأتي ذلك إلا برجاله المخلصين الأبرار الذين يقومون بخدمته بأبدانهم وأرواحهم متمنين له كل تقدم وازدهار، وقد كفل دستور البلاد الترشح لأي منصب في الدولة طبقا لمعايير وشروط محددة، فمن وجد في نفسه القدرة على القيام بخدمة بلاده من خلال الترشح لمنصب معين فله الترشح لهذا المنصب".

وتابعت "بناء على ذلك فقد وجهت الشريعة الإسلامية لأمر الشوري في اختيار ولي الأمر، وكفل الدستور المصري ذلك بديمقراطية التصويت في اختيار المرشحين لأي منصب قال تعالي ﴿فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ﴾، حتى يتم الإدلاء بالاختيار على أتم الوجوه وأكملها.

وأوضح "مركز الأزهر"، أن "ذلك لن يتم إلا بعد أن يدلي المواطن بصوته الذي اعتبرته الدولة حقا ولا يجب الامتناع والعدول عنه، وبذلك يجب على من توافرت فيه الصلاحية لأداء هذه الأمانة أن يدلي بصوته الانتخابي ولا يتأخر عن القيام بهذا الواجب الوطني بصدق وإخلاص لله تعالى ونزاهة، والإدلاء بالتصويت فى الإسلام يعد نوعًا من أنواع الشهادة التي يجب على الإنسان أن يؤديها بحق، وبدون ميل للهوي قال تعالي ﴿وَلا يَأْبَ الشُّهَدَاءُ إِذَا مَا دُعُوا﴾، وقال تعالى ﴿وَلَا تَكْتُمُوا الشَّهَادَةَ ۚ وَمَن يَكْتُمْهَا فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ ۗ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ﴾، أو لذوي قربى قال تعالى ﴿وَإِذَا قُلْتُمْ فَاعْدِلُوا وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَىٰ﴾.

وأكد أن الممتنع عن الإدلاء بصوته الانتخابي، تاركًا لما حثت عليه الشريعة الإسلامية، ومخالفًا لواجبه الوطني، وهذه المشاركة الفعالة من الإيجابيات المجتمعية التي أوصت بها السنة النبوية، قال صلى الله عليه وسلم (من لم يهتم بأمور المسلمين فليس منهم)، بل واخبرت السنة النبوية عَنْ ‏أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ‏، ‏أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏قَالَ‏: ‏إِذَا خَرَجَ ثَلَاثَةٌ فِي سَفَرٍ فَلْيُؤَمِّرُوا أَحَدَهُمْ. رواه أبو داود وفي ذلك دليل لقول من قال: إنه يجب على المسلمين نصب الأئمة والولاة والحكام".

يشار إلى أن القانون المصري وضع عقوبات رادعة لمن يمتنع عن التصويت والمشاركة في العملية الانتخابية، إذ تضمّن في ذلك نص المادة 43 بالقرار رقم 22 لسنة 2014 التي جاء فيها: "يُعاقب بغرامة لا تجاوز 500 جنيه مَن كان اسمه مقيّدًا بقاعدة بيانات الناخبين وتخلف بغير عذر عن الإدلاء بصوته في انتخابات رئيس الجمهورية".

وعن جريمة إبطال الصوت الانتخابي، قد نصت المادة 42 من القانون السابق بالحبس لمدة لا تقل عن 6 أشهر وبغرامة لا تقل عن 5 آلاف جنيه ولا تتجاوز 10 آلاف جنيه أو بإحدى هاتين العقوبتين، وبهذا وبناء على ما تقدم فإن المشاركة في الانتخابات بحسب "مركز الأزهر للفتوى" أمانة وواجب وطني يجب المشاركة فيه والممتنع مخالف لأوامر لتلك الأمانة والواجب الوطني.

الأكثر قراءة

مادة إعلانية

[x]