Close ad

المنظمة العربية لحقوق الانسان تنتقد الجولة الأولى من الانتخابات

1-12-2010 | 23:20
عصمت الشامي
انتقدت المنظمة العربية لحقوق الإنسان الجولة الأولى للإنتخابات مجلس الشعب المصري التي جرت الأحد الماضي وقالت إن نتائج الجولة الأولى من الانتخابات باستئثار الحزب الحاكم بـ 217 مقعدا من 225 مقعدا، لم تأت مفاجئة حيث جرت في سياق ترتيبات تشريعية وأمنية وسياسية وإدارية لا تفضي إلا لمثلها، حيث أجريت في ظل قانون الطوارئ، وانحياز لنظام الانتخاب الفردي الذي عارضته التيارات السياسية الأخرى، وبدلت الرقابة القضائية بلجنة عليا للانتخابات لم يتح لها الوقت لاكتساب الخبرة، أو الإمكانيات الفنية لإدارة الانتخاب على نحو مستقل، وتم اختيار قضاة اللجنة العامة دون الرجوع للمجلس الأعلى للقضاء.
موضوعات مقترحة


وفى بيان لها عن نتيجة مراقبة الانتخابات، قالت المنظمة العربية لحقوق الإنسان أنه أسفرت نتائج الجولة الأولى عن احتكار الحزب الوطني الحاكم للتمثيل الحزبي في البرلمان عدا خمسة مقاعد، حاز حزب الوفد على اثنين منها، وتوزعت الثلاثة الأخرى بين أحزاب التجمع والغد والعدالة الاجتماعية، وأقصت تيارين سياسيين رئيسيين: هما التيار الإسلامي والقومي، ولم تُسد الثغرة المتعلقة بتمثيل الأقباط، وجيرت جميع مقاعد المرأة لصالح الحزب الوطني الحاكم، بما يهدد التعددية السياسية التي ناضل المجتمع المصري من أجل ترسيخها زمنا طويلاً. ولا يبدو أن هناك مجالا لتصحيح هذه الاختلالات الجسيمة في انتخابات الإعادة حيث ينافس الحزب الوطني نفسه في معظم دوائرها.
وأوضح البيان أسف المنظمة لنسبة إقبال الناخبين على الاقتراع، والتي تراوحت بين 35% في أقصى حالاتها وفق النتائج الرسمية التي أعلنتها اللجنة العليا للانتخابات، وما لا يزيد على 15% وفق تقديرات المراقبين. وهو ما يكشف عن نقص ثقة الناخبين بجدوى المشاركة.
وأشار البيان إلى تجاهل اللجنة العليا للانتخابات العديد من الأحكام القضائية الصادرة من محاكم مجلس الدولة لصالح بعض المرشحين بشأن عدم قبول ترشيحهم لانتخابات مجلس الشعب، أو تلك الصادرة بعدم قبول أوراق مرشحين آخرين، أو تعديل الصفة التي تقدم بها المرشح، أو وقف الانتخابات لبعض المطاعن الجوهرية، إذ اقتصر تنفيذ اللجنة للأحكام القضائية على15 حكماً من بين نحو 1300 حكماً بينهم نحو 300 حكماً نهائياً.
وجاء أيضا في بيان المنظمة العربية لحقوق الإنسان أنه لا يجوز الاعتداد بتبرير اللجنة العليا للانتخابات بعدم تنفيذها لهذه الأحكام بحجة "وجود موانع قانونية تحول دون تنفيذها"، أو إحالتها للجهات المختصة لتنفيذها وبالطريقة التي ترى الجهة المختصة اتخاذها لإنفاذ هذه الأحكام بالنظر لحجية هذه الأحكام وقوتها القانونية والدستورية.
وأعربت المنظمة فى البيان عن أسفها الشديد لـ "العوار" الذي أفسد عملية الانتخاب - على حد تعبيرها- وأضاع فرصة ذهبية لتعزيز التعددية الحزبية وتنشيط الحياة السياسية، والنتائج التي قوضت التعددية السياسية، فإنها تطالب اللجنة العليا للانتخابات والسلطة التنفيذية بالعمل على اتخاذ إجراءات جدية لإعادة الاعتبار لمعايير الحرية والنزاهة في جولة الإعادة، كما تطالب النائب العام بالتحقيق في الانتهاكات التي نالت من حرية ونزاهة انتخابات الجولة الأولى.
كلمات البحث
اقرأ أيضًا: