إطلاق ومناقشة كتاب "مكاوي سعيد" الأخير "القاهرة وما فيها" في بيت السناري الأحد المقبل

26-3-2018 | 23:35

كتاب مكاوي سعيد

 

مصطفى طاهر

تطلق الدار المصرية اللبنانية، في السابعة مساء الأحد المقبل 1 إبريل، كتاب " القاهرة وما فيها "، آخر أعمال الراحل الكبير " مكاوي سعيد "، في بيت السناري ، التابع ل مكتبة الإسكندرية .


 يقوم بتقديم الكتاب والتعليق عليه، الفنان التشكيلي الكبير "عادل السيوي" في حضور أصدقاء مكاوي سعيد ، الذي غادر عالمنا في ديسمبر من العام الماضي، و تقام فعاليات حفل الإطلاق ضمن برنامج فعاليات "صالون قنديل أم هاشم" المنعقد في بيت السناري ، والذي يشرف عليه الكاتب الصحفي الشاعر سيد محمود.

نال مكاوي سعيد شهرة كبيرة ومستحقة في السنوات الأخيرة - رغم أنها جاءت متأخرة- عقب وصول روايته (تغريدة البجعة) للقائمة القصيرة لجائزة الرواية العربية (البوكر) في دورتها الأولى عام 2007، وتسبب رحيله المفاجئ في صدمة الأوساط الأدبية العربية، إذ اعتبره البعض "أحد أيقونات القاهرة"، ووصف بأنه "جبرتي" هذا الزمان.

ويستكمل الكتاب ما بدأه مكاوي سعيد في كتابيه الشهيرين (مقتنيات وسط البلد) 2008، و(كراسة التحرير) 2012، حيث الشغف بكتابة التاريخ غير الرسمي لمنطقة وسط البلد في القاهرة، إلى جانب النبش في الذاكرة الشخصية لقاطنيها انطلاقا من خبرة مباشرة امتلكها الكاتب من العيش داخل المكان، بالإضافة إلى محاولة رصد التاريخ الإجتماعي والفني للعاصمة ككل خلال القرنين الماضيين.

وانتهى مكاوي سعيد من تأليف الكتاب قبيل وفاته بأيام وراجع مسودته الأخيرة مع الناشر، لكنه لم يتمكن من كتابة الإهداء، وأعد مقدمة كشف فيها أسرار ولعه بالمدينة وسر شغفه بالكتابة عنها، وقال إنه كتب الكتاب "امتنانا لهذه البقعة المباركة، التي عشنا فيها وتنسمنا نسيمها وارتوينا من عشقها وعاصرنا تحولاتها وتأسينا على ما يجري لها".

ولا يتناول الكتاب أحداثا تاريخية بعينها ولا حوادث سارة أو مفجعة بذاتها، إنما هو يجري كمياه المطر كيفما اتفق، بما يحويه من مقالات وتدوينات الكتب والأخبار، حيث يتضمن معلومات غير معروفة لغير المختصين وصورا نادرة للتدليل عليها، ويرثي صاحب (فئران السفينة) مدينته التي عاشت تدهورا بالغا عبر قرن من الزمان كما يتحسر من طريقة تعاملنا مع الأرشيف ومحتوياته، سواء تمثل في الصحف والدوريات أو الصور أو الأفلام السينمائية، مؤكدا أن كتابه أقرب لمواجهة مع حالة الفقد والضياع التي تعانيها ذكرياتنا وتواريخنا الشفهية وحواديتنا.

ولا يكتفي الكتاب باستعادة تاريخ المدينة من خلال التوقف أمام علاماتها المميزة مثل: بركة الأزبكية وقصر عابدين فقط، وإنما يستكمله بتخليد أيقوناتها من المشهورين والمغمورين ويتوقف أمام شخصيات مثل: أم كلثوم ومحمد فوزي وعبدالفتاح القصري وتحية كاريوكا ونجيب الريحاني وزكريا أحمد ومحمد القصبجي وسامية جمال وأنور وجدي وعلي باشا مبارك؛ عبر مشاهد ويوميات وطرائف تاريخية كتبها بلغة بسيطة حافظ فيها على دقة المعلومات إلى جانب الحس الساخر الذي ظل يرافقه حتى ساعاته الأخيرة.

اقرأ ايضا: