مواجهة بين يعقوب والجرف تكشف تفاصيل جديدة فى أزمة احتكار الحديد

30-3-2018 | 13:49

مني الجرف وعاطف يعقوب

 

عبد الفتاح حجاب

ارتفاع أسعار الحديد خلال الأيام الماضية، وما تبعه من إرسال جهاز حماية المستهلك خطابا لجهاز حماية المنافسة ومنع الاحتكار، يطالب فيه بإحالة مصانع الحديد للتحقيقات، أثار حالة من الجدل.

وفي مواجهة حصرية، أجرتها "بوابة الأهرام" بين عاطف يعقوب، رئيس جهاز حماية المستهلك، ومني الجرف، رئيسة جهاز حماية المنافسة ومنع الاحتكار، كشفت عن تفاصيل جديدة للأزمة.

بداية، أكد عاطف يعقوب أن الأيام الماضية شهدت ارتفاعًا لأسعار الحديد دون أى أسباب واضحة فى المدخلات أو عناصر تكلفته، حيث بلغ سعر التحرك فى السعر السوق خلال شهر فبراير 2018 ما بين 12100 و12300 جنيه للطن، بينما بلغ سعر تحرك السعر فى السوق خلال شهر مارس الجاري 12600 و12900 جنيه للطن، موضحا أن هذا الارتفاع فى الأسعار غير مبرر، خاصة مع عدم وجود أى تغيير فى عناصر التكلفة أو المدخلات فى صناعة حديد التسليح قد تؤدى إلى هذا الارتفاع فى الأسعار، الذى سجل فى النهاية ارتفاعا بإجمالي 3 آلاف جنيه للطن.

وقال "يعقوب": طاقة المصانع 12 مليون طن سنويًا، إلا أن المصانع تعمل بطاقة 7 ملايين طن، وهو ما نتخوف من أن يكون هذا التخفيض المتعمد فى الإنتاج بهدف زيادة الأسعار، خاصة فى ضوء ثورة التشييد التى تشهدها البلاد الآن، مما قد يسبب إضرارا للمستهلك المصرى والاقتصاد القومى، لذا رأيت أنه من اختصاصات الجهاز إحالة هذا الملف لجهاز حماية المنافسة ومنع الاحتكار، للتحقيق في هذه القضية.

من جانبها، أكدت رئيسة جهاز حماية المنافسة ومنع الاحتكار أن الجهاز يتابع باستمرار سوق الحديد والأسمنت، من خلال إدارة موجودة بالجهاز منذ إنشائه، والأمر لم يكن يحتاج إلى إحالة من حماية المستهلك، قائلة: "احنا بنراقب أسواق الحديد والأسمنت باستمرار، وهناك متابعة مستمرة".

وأشارت "الجرف" إلي أن رفع السعر لا يقدم دليلا أو يجزم بوجود ممارسات احتكارية سواء فى الحديد أو الأسمنت، موضحة أن الأمر يستغرق بعض الوقت لدراسة الأمر بتأن، وإذا انتهت الدراسة إلي زيادة الأسعار بصورة غير مبررة ستتم إحالة الأمر للنيابة، لكن لا يكفي مجرد رفع السعر للاتهام بوجود مخالفة، لا بد من حساب أسعار المدخلات، من بيلت وخردة وطاقة وخلافه، بجانب قرارت ترامب وتداعياتها على سوق الصلب.

بينما أشار مصدر داخل وزارة الصناعة، رفض ذكر اسمه، إلى أن فرض رسم إغراق على الحديد المستورد سابقا كان يتسبب في رفع السعر للمنتج المحلي، لكن لا نستطيع القياس في هذا الوقت إلا بعد دراسة جميع الآثار بدقة.

من جهته، نفى طارق الجيوشي، عضو غرفة الصناعات المعدنية رئيس مجموعة الجيوشي للصلب، وجود أية شبهات احتكارية فيما يتعلق بتخفيض الطاقات الإنتاجية بمصانع حديد التسليح، مؤكداً أن الإدعاءات فى هذا الشأن، واتهام أصحاب المصانع بتعطيش السوق المحلية، سعيا وراء رفع الأسعار، عارية تماما من الصحة، ولا تتفق مع أبجديات صناعة حديد التسليح.

وقد أكد "الجيوشي" أن خام "البيلت" المستورد من الخارج هو المتحكم الأساسي فى حساب تكلفة تصنيع حديد التسليح محليا، مشيرا إلى أن "البيلت" سجل زيادة كبيرة خلال الأسابيع الأخيرة بنحو 75 دولارا للطن الواحد، ليصل سعره إلى 575 دولارا للطن، وهو ما يعني بحسبة بسيطة أن الأسعار محلياً كان من المفترض أن ترتفع بقيمة 1606 جنيهات في الطن الواحد، بعد حساب ضريبة القيمة المضافة، وهو ما لم تقم به المصانع المحلية التي اضطرت فقط لرفع الأسعار فيما بين 250 و400 جنيه للطن، وهي نسبة ارتفاع منخفضة مقارنة بما حدث فى المصانع الخارجية فى الأسواق المحيطة.

من جانبه، أكد أحمد الزيني، رئيس شعبة مواد البناء باتحاد الغرف التجار، أن إلغاء رسم الإغراق علي الحديد المستورد سيخفض سعر الحديد بما قيمته 1500 جنيه.

بينما أكد حسن عبد العزيز، رئيس اتحاد مقاولي التشييد والبناء، أن ارتفاع اسعار الحديد والأسمنت لا يشكل قلقا لقطاع المقاولات، لأننا نتحصل علي فروق الأسعار من الجهات الحكومية، ومن حق المقاول طلب فرق الأسعار من القطاع الخاص، فالبنسبة لنا لا تمثل خسارة، ولكن تمثل حالة من الركود بشكل عام لقطاع التشييد والعقارات في مصر، وتزيد من مؤشر البطالة.

وقد طالب المهندس داكر عبد اللاه، عضو مجلس الاتحاد المصرى التشييد والبناء، بضرورة تدخل الدولة، لضبط السوق، خاصة فيما يتعلق بسلعتي الحديد والاسمنت، باعتبار أن ارتفاع أسعارهما يؤثر سلبا علي حركة العمل والتشغيل في مصر.

من جانبه، أكد محمد البستاني، عضو شعبة الاستثمار العقاري، أن رفع سعر الحديد والأسمنت له تأثير سلبي علي قطاع التطوير العقاري، قائلا: مازلنا نعاني أزمة التعويم، وحصلت لنا خسائر وبنحاول نشتغل، لكن للاسف ظهرت أزمة الحديد نتيجة الاغراق ورفع الاسعار، وهذا يقع كله علي حساب العميل، والسوق فيه ركود ومش مستحمل. كما أن رفع اسعار الأسمنت غير مبرر حتي الآن.

وطالب "البستاني" بتدخل الدولة في الوقت المناسب، خاصة أن السوق مرت بمراحل ركود فظيع نتيجة التعويم، وشهادت البنوك ذات الـ20%، وارتفاع أسعار مواد البناء، وغيرها من الامور التي فاقمت حالة الركود.

مادة إعلانية

[x]