"حماية المنافسة" يكشف تفاصيل احتكار أسواق الأسمنت

22-3-2018 | 18:19

الأسمنت

 

مي جمعه

أعلن جهاز حماية المنافسة، في بيان اليوم الخميس عن بعض نتائج دراسته لسوق الأسمنت خلال الفترة 2013-2017، والتي قد تساعد في تفسير ما تشهده سوق الأسمنت حاليا من اضطرابات وتغيرات.


وأكدت مني الجرف خلال البيان، أن الجهاز استكمل البحث في دراسة سوق الأسمنت، نظرًا لما أثير مؤخرًا عن شبهة شبهة وجود ممارسات احتكارية في هذا المجال، لتوفير الحقائق والمعلومات الكافية للرأي العام.

وأشار"البيان" إلي زيادة المنافسة في سوق الأسمنت وتراجع نسب التركز والسيطرة عليها، بسبب زادت عدد الشركات من 13 شركة عام 2008 إلى 22 شركة في عام 2017، مع توقع مزيد من الزيادة وطرح الحكومة 11 رخصة لإنشاء مصانع جديدة في يناير 2017.

كما يتوقع تشغيل مصنع بني سويف خلال الأشهر المقبلة والذي يعد الأكبر في مصر بإجمالي ستة خطوط إنتاج وبطاقة إنتاجية تبلغ نحو 13 مليون طن سنويًا، مما سيسهم بمزيد من المنافسة في هذه السوق .

وأضاف "البيان" أن مؤشرات التركز المختلفة بسوق الأسمنت انخفضت، موضحًا أنها تقيس درجة سيطرة أو هيمنة شركات محدودة على النصيب الأكبر من الإنتاج في السوق، مما يؤكد زيادة المنافسة وانخفاض قدرة الشركات الكبرى على التحكم فى الكمية المعروضة من الأسمنت محليا.

وأوضح البيان أن الدراسة كشفت عن تراجع الحصص السوقية للشركات الكبرى في السوق، حيث انخفض نصيب الافارج عام 2017 بنحو 36% من حصتها عام2008، كما انخفضت حصة مجموعة السويس بنحو 50%، في حين تضاعفت حصة شركات أخرى مثل السويدي وأسمنت بني سويف.

ونجحت شركات جديدة كاسيك المنيا للأسمنت، وشركة جنوب الوادي وشركة صناعات مواد البناء، واسمنت النهضة في الدخول إلى سوق الإنتاج، بما يؤكد حرية الدخول والمنافسة في سوق الأسمنت.

بينما ارتفعت تكاليف الإنتاج بمعدلات فاقت الارتفاع في أسعار بيع أرض المصنع، ومن ثم انخفاض هامش الربح التشغيلي في المتوسط لشركات الإنتاج، حيث أكدت بيانات الشركات العاملة بالسوق ارتفاع تكاليف الإنتاج خلال فترة البحث، باستثناء شركتي "العريش والقومية"، لعدم توافر بياناتها.

وكان لقرار رفع الدعم عن الطاقة وفقا لخطة الإصلاح الاقتصادي أثر واضح في ارتفاع تكاليف الإنتاج، حيث تمثل الطاقة وحدها نحو 60% من تكلفة الإنتاج، انعكس ذلك على متوسط هامش الربح التشغيلي لشركات الإنتاج في سوق الأسمنت خلال عام 2017 ليصل إلى ادني مستوى له من 19% إلى 6%،خلال الفترة 2013-2017، كما حققت بعض الشركات هامش ربح تشغيلي يصل إلى الصفر في عام 2017.

وتراجع الإنتاج المحلى لشركات الإسمنت خلال عام 2017 مقارنة بعام 2016،على أثر انخفاض الطاقة الإنتاجية المستغلة بنسبة 2% ،إلا أنه لم تتوافر لدى الجهاز أي قرينة على الاتفاق بين الشركات التى قامت على تخفيض طاقتها المستغلة والتي لم تتعد حصتها السوقية 17% من المبيعات.

وأرجعت الدراسة ما قامت به هذه الشركات إلى ما واجهته من تحديات ناجمة عن التغيرات الكبيرة في تكاليف الإنتاج سواء الناتجة من رفع الدعم الحكومي عن منتجات الطاقة من جهة، أو المترتبة على رفع سعر العملة الأجنبية والتي أثرت على مستلزمات الإنتاج المستوردة من جهة أخرى، فضلا عن عدة عوامل أخرى منها إجراءات الصيانة للماكينات.

وشهدت الأسابيع الأخيرة في عام 2018 مزيدا من التراجع في الطاقة الإنتاجية الفعلية مع توقف جزئي لإنتاج عدد من الشركات في إطار العملية الشاملة بسيناء، وبالشركة القومية للأسمنت، حيث لا تتوافر بيانات دقيقة عن إنتاج هذه الشركات .

وأوضح "البيان" طبيعة الأسمنت البورتلاندى الرمادي، حيث يعتبر منتجا فريدا لا تتوافر له بدائل أخرى ، خاصة مع تفضيل المنتج المحلى عن المستورد، حيث ترجم ذلك فى انخفاض مرونة الطلب ألسعريه له يفسر إلى حد كبير تزامن و تقارب أسعار الأسمنت عند ارتفاعها في السوق المحلية.

ويؤكد جهاز حماية المنافسة زيادة تنافسية سوق إنتاج الأسمنت خلال الفترة 2013-2017 بزيادة عدد الشركات العاملة، وتغير الحصص السوقية لها، وانخفاض نسب تركز المبيعات في عدد محدود من الشركات، بل ودخول الشركات الجديدة إلى السوق.

وأشار إلى وجود الكثير من العوامل التي ساهمت في ارتفاع تكاليف إنتاج الشركات بمعدلات فاقت معدلات الزيادة في الأسعار، ومن ثم انخفاض هامش ربحية التشغيل الذي دفع بدورة بعض المصانع لتقليص طاقاتها الإنتاجية الفعلية.

كما أكد " الجهاز" انه لا يمكن إغفال ما تقوم به بعض الشركات المنتجة للأسمنت في الوقت الحالي من إجراءات استباقي برفع سعر البيع للحفاظ على العائد على استثماراتها وتحقيق هامش ربح يمكنها من الاستمرار في السوق، في ظل ارتفاع أسعار الطاقة المخطط له في يوليو المقبل.

وذلك في إطار خطة الحكومة المعلن عنها لرفع الدعم على الطاقة بشكل تدريجي، واحتدام وشراسة المنافسة مع دخول مصنع الأسمنت المرتقب بطاقة إنتاجية تقارب ثلث الطاقة الحالية في الشهور القليلة المقبلة.
 

الأكثر قراءة

مادة إعلانية

[x]