مشروعات الدولة العملاقة في 1460يومًا رسالة أمل في غد أفضل (5)

22-3-2018 | 13:59

 

إن خصائص التنمية بكل معطياتها وأدواتها وعناصرها من الموارد البشرية هي التي أدركتها الدولة بعد ثورة 30 يونيو 2013، وحقيقة الأمر أن الحقوق المدنية والسياسية، لا يمكن فصلها عن الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، على أن شراكة الدولة مع المواطنين من الأمور الجوهرية، خاصة في مجالات الاقتصاد والصحة والتعليم والبحث العلمي والإسكان والتضامن الاجتماعي ومياه الشرب والصرف الصحي والكهرباء.

ففى أحد التقارير الصادرة من إحدى الجهات المسئولة يمكن تلخيص تسعة مجالات قامت بها الدولة لتحقيق التنمية والتقدم للمواطنين على النحو التالى:

المجال الأول: يشمل 50 مليار جنيه لتنفيذ مشروع تنمية محور قناة السويس وإنشاء مناطق صناعية ولوجستية حيث يعمل المشروع على خلق كيانات، ومجتمعات عمرانية جديدة في المنطقة لجذب كثافة سكانية لإعادة التمركز بمدن القناة، وسيناء، والاستعداد من جميع الوجوه للاستفادة من نمو حجم التجارة العالمية.

المجال الثاني : يشمل المشروع القومي لتنمية سيناء بتكلفة 150 مليار جنيه، حيث تعمل القوات المسلحة بشراكة العديد من الشركات الوطنية على إنشاء 77 ألفًا و237 وحدة سكنية في شبه جزيرة سيناء قبل نهاية العام المقبل وتنمية سيناء زراعيًا وصناعيًا.

المجال الثالث: يشمل 70 مليار جنيه تكلفة مشروع المليون ونصف المليون فدان.

المجال الرابع : هو مشروع الشبكة القومية للطرق بتكلفة 100 مليار جنيه، ويستهدف إقامة الشبكة القومية للطرق 30 ألف كيلومتر، تبلغ تكلفة الكيلومتر طولي الواحد 15 مليون جنيه.

المجال الخامس : يشمل المشروع القومي للمدن الجديدة بتكلفة 150 مليار جنيه ومنها العاصمة الإدارية الجديدة، حيث يتم العمل الآن على تنفيذ المرحلة الأولى من مشروع العاصمة الإدارية الجديدة على مساحة 10500 فدان.

المجال السادس : يشمل المشروع القومي للإسكان بتكلفة 185 مليار جنيه، حيث يتم تنفيذ المشروع على مدار 5 أعوام فـي كافة أنحاء الجمهورية، سواء داخل نطاق المحافظات أو في نطاق مدن المجتمعات العمرانية الجديدة، ويعد هذا المشروع الأضخم في تاريخ مصر المعاصر.

المجال السابع : يتكلف 500 مليار جنيه لتنفيذ المشروع القومي للكهرباء، حيث تعمل الدولة على تطوير الشبكة القومية للكهرباء لاستقبال القدرات الإضافية لها، وتطوير محطات التحكم.

المجال الثامن: يتعلق بمشروعات بناء الإنسان المصري وتوفير الحماية والرعاية الاجتماعية، ويتضمن 11 محورًا، وهي مشروع تكافل لمحاصرة مشكلة الفقر في مصر، ومنظومة الخبز لتسهيل وصول رغيف الخبز المدعم للفقراء ومحدودي الدخل، وتطوير القرى الأكثر احتياجا.

 المجال التاسع : ولعل آخر مشروع وليس آخرها افتتاح رئيس الدولة مشروع حقل ظهر العملاق ببورسعيد، الذى يعتبره الخبراء المختصين أكبر كشف غاز تحقق فى مصر ومنطقة البحر المتوسط، ويمثل إضافة قوية لدعم احتياطيات وإنتاج مصر من الغاز الطبيعى، وسيسهم فى تلبية احتياجات السوق المحلى من الغاز، فضلاً عن تشجيع كبرى الشركات العالمية فى ضخ استثمارات جديدة فى قطاع البترول المصرى.

وفى ضوء ما تقدم من مشروعات لا يمكن إغفال مظاهر هذه الأعمال الجادة التى ساهمت بشكل كبير فى تحقيق ملامح التنمية الأولية بين الدولة من ناحية والمواطنين من ناحية أخرى،  فتلك المشروعات العملاقة والضخمة فى زمن وجيز من عمر زمن الدول، تنم عن رغبة حقيقية فى تحقيق التنمية والتقدم للمواطنين لتؤكد الدولة أن الشراكة هى شراكة فعلية لا قولية.

ولا ريب أن كل تلك المشروعات التى تتعلق بالتنمية عائدة بالنفع على الاقتصاد المصرى وعلى المواطن، مما يسهم في العناصر الإيجابية لدفع المواطن إلى المشاركة الإيجابية في خلال الذهاب إلى صناديق الاقتراع ليمارس بحرية ممارسة حقوقه السياسية التى ترتبط بالحقوق الاقتصادية.

ولا ريب أن تلك المشروعات العملاقة التى أقامتها الدولة خلال 1460يومًا، وهو زمن وجيز في عمر الشعوب من الإيقاعات السريعة الباعثة إلى التأمل والتدبر، وإلى الرجاء والتطلع بالمشاركة الشعبية في الانتخابات، وإلى المخافة والتوجس من خطر الإرهاب، وإلى العمل لتحقيق التنمية، إنها أعمال تطوف بالقلب المصرى ومشاهدها مؤثرة، ومجال وجودها بطول البلاد وعرضها المكشوفة للنظر.

إنها آية على سيطرة الدولة لتحقيق التنمية المستدامة بحيث يشعر كل فرد أنه يشارك في البناء، ذلك أن الحضارة المصرية الحديثة قد أخذت بمبدأ العمل الجماعي والعمل بروح الفريق، واستتباب الأمن والنظام والعمل على توفير الدواء والعلاج والمياه الصالحة للشرب والكهرباء، كل ذلك يمثل ثروة مهما زادت كميتها لمنفعتها في نمو الحياة الاجتماعية  وهو ما يحقق التضامن والتكافل والأمن والسلام الاجتماعى.

وما تحقق من إنجازات وليدة بعد ثورة 30 يونيو، يشير إلى أن العمل الإنساني هو الجهد الإرادي الذي يبذله الإنسان المصرى لإيجاد منافع مشتركة، وواقعها في الطبيعة يجسد الصورة الإيمانية في عقل الإنسان المصرى الأصيل، فالعمل أقدس القيم التي يرفعها الله -عزوجل- وهو أساس القيمة ومصدرها.

مقالات اخري للكاتب

التعدي على بحيرة مريوط.. وكلمات الرئيس عن عودتها أكبر مصالحة مع البيئة (5-5)

حفاظًا على نهر النيل والبحيرات من التلوث، وضع المشرع القانون رقم 48 لسنة 1982 بشأن حماية نهر النيل والمجاري المائية من التلوث المعدل عام 1994، يحظر صرف

التعدي على بحيرة مريوط.. وكلمات الرئيس عن عودتها أكبر مصالحة مع البيئة (4-5)

إن المشرع قد أوجب على الدولة إلزام المنشَات الصناعية والزراعية بإجراء تلك المعالجات عند قيامها بالصرف على تلك البحيرات على نفقتها الخاصة، وعند امتناعهم

التعدي على بحيرة مريوط.. وكلمات الرئيس عن عودتها أكبر مصالحة مع البيئة (3 - 4)

إن حال بحيرة مريوط المبكي منذ عشرين عاماً يمثل اَنينا حزينا لم يسمعه أحد سوى الرئيس السيسي بعد هذا العمر الطويل من التعدي على جسدها، بأمانة القائد وإحساس

التعدي على بحيرة مريوط.. وكلمات الرئيس عن عودتها أكبر مصالحة مع البيئة (2 -4)

إن العدوان على جسد بحيرة مريوط يستنهض عافيتها لتعود الروح مرة أخرى لهذا الكيان البيئي الذي يعيد لهذه المنطقة ومصر مالها من مخزون للثروة المائية والسمكية، ومستودع غلتها لينعم به الشعب، لذا، فإن الشعب يدرك عن قرب قيمة وأهمية ما أعلنه السيد الرئيس عن عودة البحيرة كما كانت بيضاء من غير سوء.

التعدي على بحيرة مريوط.. وكلمات الرئيس عن عودتها أكبر مصالحة مع البيئة (1-4)

بحيرة مريوط من أهم البحيرات في مصر، وأحد أهم مصادر الثروة السمكية بها، لكنها تعرضت على مدار عشرين عامًا مضت لكثير من العدوان، تارة من التلوث الناجم عن

قمة السعودية بين إرادة الدعم وتحدي الهدم (3 -3)

الواقع أن هناك تحديات جسام باتت تواجه جامعة الدول العربية خاصة القادة العرب نتيجة عدم الاضطلاع في حل المشكلات بشكل إيجابي وفوري وما خلفه الربيع العربي