أستاذ اقتصاد: الموارد المتاحة للأطفال في سن مبكرة لها تأثير كبير على قدرتهم على المنافسة الاقتصادية

21-3-2018 | 18:01

التعليم في مراحل الطفولة المبكرة

 

فاطمة السروجي

قال الدكتور جون رومر، أستاذ الاقتصاد والعلوم السياسية بجامعة ييل الأمريكية، إن الموارد المتاحة للأطفال في سن مبكرة لها تأثير كبير على قدرتهم على المنافسة الاقتصادية فيما بعد، مما يعني أن التفكير في تحقيق المساواة يبدأ من تعويض الأطفال المولودين للأسر الأقل حظًا في الدخل أو التعليم عن طريق توفير نظام تعليمي قوي لأفقر الأسر وأقلها حظًا.


وأضاف في بيان لمنتدى البحوث الاقتصادية ومشروع حلول للسياسات البديلة‎ اليوم الأربعاء، أن الهدف الأساسي لتحقيق المساواة في الفرصة هو أن يتحول دخل الفرد وقدرته على المنافسة إلى انعكاس لاختياراته الشخصية والمجهود الذي يبذله بدلاً من أن تتحكم الظروف الخارجة عن إرادته في قدرته على تحصيل الدخل.

تتضمن تلك الظروف المستوى التعليمي للأبوين، وبصفة خاصة الأم، والمنطقة التي يولد فيها الفرد، ومهنة الأبوين ودخل الأسرة، بالإضافة لقدر الرعاية والموارد المتوفرة لتربية الطفل في سن مبكرة.

وأضاف رومر أن: "التعليم في مراحل الطفولة المبكرة مهم بشكل خاص، والأولوية هنا هي توجيه استثمارات مكثفة نحو التعليم في مراحل الطفولة المبكرة لتعويض الأطفال عن العوائق التي يتعرضون لها كنتيجة لظروف أسرهم".

وعلق الدكتور راجي أسعد أستاذ الاقتصاد الزائر بالجامعة الأمريكية بالقاهرة، على تطور تلك الفجوة في العقود الأخيرة حيث أظهرت البيانات انخفاضًا في مستويات اللامساواة في الوقت الذي يسود فيه انطباع عام عن إزديادات تلك المستويات، فيشعر معظم المصريين بزيادة حجم الفروق بين مستويات المعيشة والقدرة على التنافس بين أكثر المصريين ثراءً وأكثرهم فقرًا.

وعقب د. أسعد على ذلك بالتنبيه لتآكل الطبقة المتوسطة في العقود الأخيرة مما ساوى بين أبناء تلك الطبقة وأبناء الطبقات الأفقر في فرصهم في التنافس، بينما ازداد حجم الاستقطاب والفجوة بين فرص أبناء الأسر الأكثر ثراءً وأبناء الأسر الأقل حظًا.

يذكر أن منتدى البحوث الاقتصادية نظم ندوة أمس الثلاثاء، تحت عنوان "المساواة في الفرصة لتحقيق العدالة الاجتماعية"،
وتناول النقاش مستويات المساواة في الفرصة في مصر طبقًا للبيانات المتوفرة والتي أظهرت فجوة واسعة بين أجور أغنى وأفقر السكان.