أمين "الأعلى للثقافة" لـ"بوابة الأهرام": هذه استراتيجيتى الثقافية.. وأدباء "نوبل" ضيوفنا قريبا

20-3-2018 | 19:16

حاتم ربيع

 

حوار - منة الله الأبيض

في إبريل 2017، جاء الدكتور حاتم ربيع ، أمينًا للمجلس الأعلى للثقافة في ظل وزارة الوزير حلمي النمنم ، بعد أن تقدمت الدكتورة أمل الصبان باعتذار عن عدم الاستمرار في أمانة المجلس، فجاء اختيار د. حاتم ربيع ، مفاجأة، لأسباب كثيرة، أبرزها أنه لم يكن من دائرة الوسط الثقافي، أو ذا إنجازات في المجال ذاته، بالإضافة إلى صغر سنه مقارنة بمن تولوا المنصب من قبله.


أجرت " بوابة الأهرام " حوارًا مع الدكتور حاتم ربيع ، لاستعراض ما تم إنجازه وما سيتم إنجازه، خاصة في ظل وجود أنباء عن رغبة الوزيرة الدكتورة إيناس عبدالدايم بإحداث تغييرات في قيادات الوزارة، وربما يكون المجلس الأعلى للثقافة إحدى الهيئات المستهدفة بالتغيير.

إلى الحوار:

تقترب فترة مسئوليتكم ب المجلس الأعلى للثقافة من العام، ما الذي حققتموه خلال هذه الفترة؟

على صعيد النشاط الثقافي، كان ومازال لي استراتيجية خاصة، وهي أن نخرج بالفعاليات الثقافية من داخل أروقة المجلس إلى الشارع، قاصدين النوادي ومراكز الشباب والجامعات والمدارس، أي نصل إلى المستهدف من وراء هذه الفعاليات.

فأنا أرى أن الثقافة يجب أن تصل إلى مستهدفيها، ودائمًا ما أتساءل؛ هل وزارة الثقافة للمثقفين أم للمثقفين وغير المثقفين، وهل المجلس الأعلى للثقافة للصفوة أم لعامة الشعب وهي إشكالية.

وهو ما دفعني إلى أن نسير في خطين بالتوازي، على أن تظل الفعاليات داخل المجلس كما هي، والفعاليات الأكبر تخرج خارج المجلس، باعتبار أن المجلس الأعلى للثقافة كان وسيظل بيت المثقفين، وفعالياته متنفس، وقد وجهت السادة مقرري اللجان بالاهتمام بالفعاليات المؤثرة في الجمهور.

وفيما يتعلق بلجان المجلس، لدينا 28 لجنة منها 19 لجنة تم تغييرها، وثلث أعضاء اللجان من الشباب، لكي نعطي للشباب فرصة ليعبروا عن رأيهم، ومن الجديد أيضًا أننا شكلنا لجنة للتنسيق بين اللجان وبعضها لعدم تكرار الفعاليات.

ثمة مبالغة في استحداث المسابقات والجوائز الأدبية، وكأن المجلس الأعلى للثقافة دوره ينحصر في ذلك، كيف ترى ذلك؟ هل هذه المسابقات فعلًا كما يُقال "لملء الفراغ"؟

هناك نوعان من المسابقات؛ التقليدية والمستحدثة، والإضافة طبعًا إلى جوائز الدولة، وبالنسبة إلى المسابقات الجديدة، أطلقنا مسابقة "مصر أقوى بشبابها"، تقدم لها 125 متسابقًا، ولجان الفحص انتهت وسوف يتم تحديد أسماء الفائزين هذا الأسبوع.

أعدنا جائزة نجيب محفوظ وتقدم لها 95 متسابقًا آخر، منها أسماء كبيرة مثل؛ أحمد مراد وإبراهيم عيسى، ومنهم 12 من الوطن العربي من عمان وتونس والمغرب والسعودية والجزائر، والسودان وغيرها.

كما أطلقنا مسابقة في التأليف المسرحي خاصة بالكاتب الراحل محفوظ عبدالرحمن وخصصنا لها 3 جوائز، وتقدم لها 118 متسابقًا وكلفنا لجنة المسرح بأن تشكل لجنة للتحكيم، وأطلقنا جائزة لشباب المترجمين، ومسابقة أخرى للجنة الشعر خاصة بالشعر العامية والفصحى، وذلك بالاضافة إلى الدوري الثقافي الذي تقدم له 980 متسابقًا.

وتعليقًا حول الرأي القائل بأن المسابقات "ملء فراغ"، غير صحيح هذا الكلام، وأعتقد أن المسابقات كبداية بالأرقام توحي بالتفاعل الجماهيري وتحدث حراكًا ثقافيًا.

وماذا عن جوائز الدولة؟

تم تشكيل لجان الفحص وسوف نبدأ تشكيل اللجنة التي ستقوم بتنظيم جوائز الدولة قبل شهر 6 المقبل.

هل ما زال مشروع النشر في المجلس الأعلى للثقافة مستمرًا؟

مشروع النشر إرث ضخم وكبير، مازال مستمرًا ولكن ببطء، وقد شكلنا لجنة لجرد الكتب الموجودة في المطبعة والمخازن، وتقرير اللجنة كان مزعجًا جدًا لأننا اكتشفنا أن هناك كتبًا تم التعاقد عليها، وحصل المؤلفون على القيمة المادية ولم تنشر أعمالهم حتى الآن وعددهم 26 مؤلفًا، وتم تحرير عقود لـ82 مؤلفًا ولم يتحصلوا على مكافاة مالية والمجلس ملزم بطباعة أعمالهم، كما أن هناك فوق 400 كتاب حصلت على موافقة من أمناء سابقين، والمفترض أن يطبع المجلس أعمالهم، لذا فإن الموضوع صعب جدًا.

كافة هيئات الوزارة تقوم بالطباعة، ألم يحن الوقت أن يختص بالنشر في وزارة الثقافة هيئة واحدة فقط بدلًا من حالة الشتات الواضحة في النشر؟

فعلًا، أنا من هواة ضرورة أن يكون النشر مختصًا بهيئة واحدة أو هيئتين على الأكثر، وبالفعل شكلت الوزيرة الدكتورة إيناس عبدالدايم لجنة عليا للنشر برئاسة الدكتور أحمد الشوكي، رئيس دار الكتب والوثائق القومية، وعضوية مجموعة من الكتاب من الإعلاميين، وسيكون النشر مقننًا هذه الفترة بشكل أكبر.

جئت للوزارة في عهد الوزير حلمي النمنم ، واستكملت العمل بقيادة الوزيرة الحالية، ما أهم التكليفات التي كلفتم بها؟

كل وزير له رؤية واستراتيجية خاصة، الفرق بين الوزير السابق حلمي النمنم ، والوزيرة الحالية إيناس عبدالدايم ، أن الأخيرة تعمل بفكرة المشاركة والعمل الجماعي والمتابعة المستمرة بأقصى سرعة، في إطار اجتماعات أسبوعية مستمرة لعرض ما تم إنجازه وما سيتم إنجازه، فيما كان يعمل الأستاذ حلمي النمنم ، على أساس ترك كل قطاع يعمل بشكل منفصل ومتابعته.

بمناسبة ما سيتم إنجازه، ما هي خطتكم في حال تجديد الانتداب التي وضعتموها لاستعادة الدور الثقافي الدولي للمجلس؟

بالفعل سأركز في المرحلة المقبلة على كيفية استعادة المجلس الأعلى للثقافة لدوره الدولي والعربي والمصري، وقمت بعقد اجتماع مع الدكتور جابر عصفور للاستفادة من خبراته، وبحثنا كيفية إعادة المجلس قبلة للمثقفين، وبالفعل في خلال فعاليات الأقصر عاصمة الثقافة العربية، قمنا بالتواصل مع الثقافة العربية والأوروبية من خلال سلسلة الفعاليات المصرية العربية في الأقصر، ومنها (مصر والسعودية، مصر وسوريا، مصر والأردن، وغيرها).

كما عقدت جلسة مناقشة مع الأستاذ حلمي شعراوي باعتباره متخصصًا في الشأن الإفريقي لتوطيد العلاقة مع هذا الجانب المهم، وقدم لي مقترح لأربع شخصيات من كبار المثقفين الأفارقة.

أما على المستوى الدولي، فقد أعددنا خطة لاستضافة أدباء نوبل في المجلس لخلق حوار ثقافي عالمي.

يبدو أنك تنوي إحداث نقلة في المجلس، وهذه النقلة تبتغي التجديد، فهل تتوقع التجديد لك؟ أو بمعنى آخر هل أنت راضٍ عن أدائك؟

لا تعليق.. ولكن يمكن أن أقول إنني لا أستطيع أن أحكم على شغلي، فقد عملت ما تقتضيه المسئولية وأكثر، وأرى أن ذلك من انطباعات الكثيرين.
 



اقرأ ايضا:

مادة إعلانية