خبراء: الحكومة تراهن على الأجانب فى نجاح طرح الشركات بالبورصة

19-3-2018 | 14:15

البورصة

 

محمود عبدالله

قال خبراء سوق المال إن التوقيت الحالي للطروحات الحكومية بالبورصة، مناسب تمامًا، خاصة مع زيادة قيم التداولات بالبورصة، مؤكدين أنه ينبغي على الحكومية طرح أسهم زيادات رؤوس أموال للشركات بالبورصة، بدلاً من الاقتصار على الطرح الأولي وزيادة نسبة التداول الحر للشركات.


وأعلن المهندس شريف إسماعيل، رئيس الوزراء، عن برنامج الطروحات الحكومية المخطط تنفيذه خلال عام ونصف، حيث يشمل طرح 20 شركة، منهم 10 شركات لديها أسهم متداولة في البورصة بالفعل، و 10 شركات جديدة سيتم طرحها خلال الفترة المقبلة، مؤكدًا أن هذا البرنامج يستهدف تنشيط البورصة التي يعكس أداءها التأثر الإيجابي بمؤشرات الإصلاح الاقتصادي، إلى جانب توفير تمويل لتلك الشركات للتوسع في مشروعاتها وإعادة الهيكلة وتحقيق قدر أكبر من الحوكمة في إدارة تلك الشركات.

وقال الدكتور ياسر عمارة، خبير أسواق المال، إن الإفصاح عن برنامج الطروحات الحكومية في البورصة، يأتي ضمن مطالب صندوق النقد الدولي، موضحًا أن الوزن النسبي الأكبر من هذه الشركات يشمل قطاع البترول والبتروكيماويات، حيث تتعدى نحو 60% من عدد الشركات المرتقب طرحها، وهي خطوة موفقة من الحكومة لاسيما مع الطفرة التي يشهدها قطاع الاكتشافات البترولية والاستثمارات في الغاز.

أضاف، في تصريحات لـ"بوابة الأهرام"، أن مدة الطرح والتي ستتسغرق نحو 30 شهرًا هي مدة مقبولة، مؤكدًا أن التوقيت الحالي مناسب لعملية الطرح، خاصة أن قيم التداول تتخطى ملياري جنيه بسوق المال، فضلاً عن أن شهية المستثمرين الأجانب مفتوحة للاستثمار في البورصة، وذلك مع تراجع العائد على أدوات الدين والسندات.

أوضح أن سوق المال سيستوعب تلك الطروحات، خاصة أنه سيكون هناك طرحًا خاصًا للمستثمرين وصناديق الاستثمار الأجنبية، وهذا يعزز من نجاح الطروحات المرتقبة، ومن ثم لا يوجد تخوف بشأن السيولة، لأن هناك ترتيبات مع المحافظ والصناديق العالمية.

لفت إلى أن الطروحات تشمل طرح أولي لبعض الشركات وزيادة نسبة التداول الحر للشركات المدرجة بالبورصة والتي شملها برنامج الطروحات، لأن الدولة تهدف إلى وصول حصيلة الطرح إلى خزينتها، وبالتالي تقليل عجز الموازنة العامة للدولة، وكذلك تقليل أثر الدعم بالموازنة، ومن ثم لم تقم بطرح زيادات رؤوس أموال للشركات، لأنها تدخل خزينة الشركات.

وقال محمد سعيد، محلل أسواق المال، إن قائمة الشركات التي أعلنت عنها الحكومة في برنامج الطروحات بالبورصة، تشمل طرح أولي لبعض الشركات وزيادة نسبة التداول الحر، وذلك بهدف توسيع قاعدة الملكية والحصول على تمويل لإعادة هيكلة الشركات.

توقع في تصريحات لـ"بوابة الأهرام"، أن يكون قطاع العقارات الأكثر انتعاشًا في الطروحات الحكومية المرتقبة، نظرًا لكبر هذا القطاع في السوق، فضلاً عن إقبال عدد كبير من مستثمري البورصة للاستثمار بأسهم الشركات العقارية، كما يتسم هذا القطاع بتداولاته النشطة بالسوق.

أوضح أن قطاع البنوك من القطاعات الهامة أيضًا، ولكن خفض سعر الفائدة مؤخرًا بجانب التوقعات بخفض أسعار الفائظة خلال الفترة المقبلة يقلل من جاذبية هذا القطاع في الاستثمار بالبورصة.

أشار إلى أن قطاع البترول لن يكون الحصان الأسود في تداولات السوق وعقب طرح شركات هذا القطاع، لأن غالبية الاستثمارات الحالية تتركز في قطاع الغاز، كما أن حجم الاستثمارات في قطاع البتروميماويات ليست كبيرة، وهي أمور تؤهل القطاع العقاري ليكون الأكثر انتعاشًا يسوق المال.

أكد أن ما يعزز من رواج قطاع الإنشاءات والعقارات، حجم المشروعات القومية الكبير في الدولة حاليًا، مثل العاصمة الإدارية الجديدة والمليون وحدة سكنية فضلاً عن انتعاش نتائج أعمال الشركات العقارية خلال الفترة الأخيرة والتي نمت بمعدلات بلغت 30%.

من جانبه قال هاني توفيق رئيس الجمعية المصرية للاستثمار المباشر سابقًا، إنه لا مانع من الخصخصة، بل وأهلاً بها، لأنها مصدر لخفض عجز الموازنة، وتخفيض الدين العام، وتمويل التطوير والتوسعات، وتحسين كفاءة الإدارة، وتنشيط سوق المال.

أضاف أن الاستسهال بالخصخصة لسد عجز الموازنة عن طريق بيع شركات عملاقة وناجحة ورابحة، هو أمر غاية فى الغرابة و قصر النظر، فلو تم البيع حاليًا، فما الذي سيتم بيعه السنة المقبلة وما بعدها، من أجل سد عجز الموازنة.

تابع: "التجارب علمتنا أن هناك خصخصة مع الاحتفاظ بالملكية، وذلك عن طريق الإدارة مع المشاركة فى الأرباح ، وعن طريق الإيجار مثل الفنادق، وعن طريق حق الامتياز لفترات طويلة مثل البترول وغير ذلك، وإذا أردنا زيادة الحصيلة أكثر، فليكن عن طريق طرح أسهم زيادة رأس المال فى البورصة، وليس بيع أسهم قائمة.

لفت إلى أن الشركات التي يتم بيعها من أجل سد عجز الموازنة ليست ملكًا للحكومة ولا الأجيال الحالية، ولكنها ملكًا للأجيل القادمة، فكيف تبيع ما لا تملك؟

مادة إعلانية