"إكس".. الوباء القادم

15-3-2018 | 00:20

 

تحت عنوان "جرائم طبية ضد الإنسانية" كتبت مقالا في 2/6 الماضي، في "بوابة الأهرام"، مستنكرًا الجرائم التي ترتكبها شركات الدواء الغربية الكبرى بحق الإنسانية، واعتبر الصديق العزيز الأستاذ عبدالعظيم درويش ـ على غير ما قصدته ـ أن ما كتبته ربما يمنع الناس من تناول الدواء، والحقيقة أن شركات الدواء "أحيانا" تبتكر علاجات جديدة تنفق عليها الملايين وعليها أن توجد لها أمراض حتى تجني من وراء علاجها المليارات..


وقلت إنه لا تكاد حملة الرعب تتلاشى عن مرض ما حتى تستأنف حملتها للترويج لدواء جديد، وهكذا تستمر شركات الدواء العالمية في هذه اللعبة التي قد لا تنتهي أبدا.

وتساءلت: هل تتذكرون حملات الترويع من الجمرة الخبيثة وجنون البقر وإيبولا وزيكا والسارس وحمى الوادي المتصدع وإنفلونزا الخنازير وإنفلونزا الطيور وغيرها؟! وهل تم القضاء عليها؟! أم أن رصيد الأدوية التي تم اختراعها لهم قد نفد بعدما تم جني المليارات المطلوبة من ورائها.

وقلت إن هناك شكًا ورأيًا يقول بأن مافيا شركات الأدوية "تحت سمع وبصر وربما برعاية منظمة الصحة العالمية"، وبعض مراكز الأبحاث في الغرب هي التي تقوم بإنتاج ونشر الفيروسات المسببة للأوبئة التي ظهرت في السنوات الأخيرة وبوتيرة منتظمة كل عامين.

ولم يمض شهر حتى "أتحفتنا" منظمة الصحة العالمية بتحذير شديد اللهجة من أن نادي الأمراض المهددة لحياة البشرية فتح أبوابه قبل عدة أيام ليستقبل مرضًا جديدًا غامضًا، "لاحظ" لم يتم التعرف عليه حتى الآن، يهدد بقتل ملايين البشر، ويحمل اسم "إكس"، وذهب مستشار الصحة العالمية النرويجي جون أرني في حديث لجريدة "دايلي تليجراف" إلى أنه "من المحتمل أن يكون التفشي التالي شيئًا لم تشهده البشرية من قبل".

هو هو بعينه نفس سيناريو الرعب الذي يسوقونه مع كل دواء جديد ابتكروه لفيروس محتمل ربما صنعوه في مختبراتهم حتى يكتمل مسلسل الرعب ولا يهدأ إلا بعد جني الأرباح المتوقعة، وهكذا حتى يلوح لهم في الأفق سيناريو جديد.. والذي بدأ التمهيد له من الآن، حيث يحذر العلماء من أن وباء الإنفلونزا من المحتمل أن يضرب العالم في العام القادم ويتسبب في قتل نحو 300 مليون إنسان على مستوى العالم، على غرار "الإنفلونزا الإسبانية" التي أصابت نصف مليار شخص عام 1918، وتراوحت تقديرات قتلاها بين 20 إلى 100 مليون شخص.

ويحصر العلماء ثلاثة احتمالات وراء ظهور مرض "إكس"، إما أنه من صنع الإنسان نتيجة تطويره سلاحًا بيولوجيًا أو كيميائيًا، وهذا يعنى أنه سينتشر بسرعة بين البشر، وسيكون خطيرًا جدًا؛ لأنهم لم يستعدوا له بأي مقاومة، أو ربما فيروس أو بكتيريا موجود حاليًا في الطبيعة، لكنه يمر بطفرة جينية تجعله خطيرًا وقاتلا، مثل الإنفلونزا الإسبانية أو فيروس "الإيدز"، أو مرض يصيب الحيوانات، لكنه يتحور ليصبح قادرًا على الانتقال للبشر بسهولة، مثل إنفلونزا الطيور.

ومثلما بدأت كثير من الأمراض "المستحدثة" بأعراض غامضة تصيب بعض الأشخاص، كما بدأ تشخيص مرض الإيدز، يُلمح العلماء إلى أنه ربما يكون من ضحايا "إكس" الجاسوس الروسي سيرجي سكيربال وابنته اللذين اغتيلا في بريطانيا قبل أيام، ومن قبلهما اغتيال الأخ غير الشقيق لزعيم كوريا الشمالية في ماليزيا في فبراير 2017.

أيا كانت مسببات هذا المرض، "الغامض" لدينا، و"المعلوم" لدى من صنعوه ويتأهبون لترويع العالم منه، ليس أمامنا سوى أن ننتظر ـ لا قدر الله ـ هجمة جديدة بمرض آخر مرعب يستنزف علاجه ميزانيات كثير من الدول حتى تشبع وترتوي شركات الدواء، ومن وراءها من أموال ودماء الشعوب المغلوبة على أمرها، والتي لن يكون أمامها من خيار سوى اتخاذ احتياطاتها المناسبة، والتي من بينها تكديس أدوية، على طريقة عقار "تامي فلو" لمواجهة إنفلونزا الخنازير.

وليتحمل العالم فاتورة "حضارة الغرب" وإنسانيته، والتي لم تجلب لغيرها من البشر سوى الإنهاك والتدمير مرتدية "بكل أسف" قناع الإنسانية المزيف!!

مقالات اخري للكاتب

شرطي المستقبل؟!

في ليلة من ذات الليالي في العام 2060، يستيقظ رامي فزعًا على وقع أحداث جريمة مروعة في منزله، اختطف فيها أربعة جناة طفلته الوحيدة، ونهبوا كل ما لديه من وثائق وعملاته الرقمية من البتكوين، والأدهى من ذلك أنهم عطلوا قبل كل شيء منظومة البيت الذكي الذي يسكنه..

الوباء الغامض!

‏"أرجوكم خذوا ابنتي" صرخة أم عالقة مع ابنتها المصابة بالسرطان يرفضون خروجها لتلقي علاجها.. ولحظة مؤثرة لأب صيني من خلف الزجاج العازل يغالب دموعه أمام طفله

نهاية عصر الخصوصية!

نهاية عصر الخصوصية!

وصفة الموت!

وصفة الموت!

غزو البطون وتأميم العقول!

غزو البطون وتأميم العقول!

الأكثر قراءة

مادة إعلانية

[x]