أنجيلا ميركل.. الأم التي يتسع قلبها للمهاجرين

21-3-2018 | 10:20

أنجيلا ميركل مع المهاجرين

 

صبحي أبوشادي

على الرغم من أنها لم تنجب من زواجها الأول والثاني، ومع ذلك صارت أما واتسع قلبها لكل المهاجرين، كما اتسعت بلادها لهم، كما أنها لا تزال قلبها ينبض بالحيوية على الرغم من بلوغها الـ63 عاما.. إنها المستشارة الألمانية، أنجيلا ميركل.

نلقي الضوء على دور عنصر نسائي عالمي لما لها من دور ريادي وإنساني على المستوى الدولي، في احتفال مصر والعالم بعيد الأم في 21 مارس من كل عام.

إنجيلا ميركل، ولدت فى ألمانيا الغربية عام 1954، ونشأت فى ألمانيا الشرقية، حتى أصبحت أول مستشارة تحت سماء ألمانيا الموحدة، وللأربع دورات على التوالي بـ364 صوتا من إجمالي 688 من أصوات نواب البوندستاج.

درست "ميركل"، الفيزياء ونالت شهادة الدكتوراه عام 1978 فى كيمياء الكم من جامعة ليبزيج، وعملت بالمعهد المركزي للكيمياء الفيزيائية بكلية العلوم من 1978 إلى 1990، وأتقنت اللغة الروسية.

تزوجت أنجيلا كاسنر، عام 1977 في سن 23 طالب الفيزياء أولريش ميركل، ومنه أخذت اسم العائلة، واحتفظت بلقب زوجها الأول حتى الآن، ثم انفصلت عنه عام 1982، وتزوجت للمرة الثانية عام 1998 من أستاذ فيزياء الكم يواخيم زاور، وبقى في الظل بعيداً عن الأضواء ووسائل الإعلام، وتفرغ لأبحاثه العلمية ولذا لقبته وسائل الإعلام العالمية "ب الشبح "، ولم تنجب منه، رغم أنه سبق له الزواج، ولديه ابنان.

بدأ نجمها السياسيي يلمع مع سقوط جدار برلين عام 1989، وانضمت للحزب المسيحي الديمقراطي، وعينت في حكومة هلموت كول، وزيرة للمرأة والشباب، ثم وزيرة للبيئة والسلامة النووية.

وثم عينت أمينة عامة للحزب، ثم زعيمة للحزب عام 2000، وفازت بمنصب المستشار الألمانية عام 2005، على منافسها جيرهارت شرويدر، وأصبحت أول مستشارة في ألمانيا، وأول مواطنة من ألمانيا الشرقية لهذا المنصب، وأعيد انتخابها لفترة ثانية عام 2009، ثم لفترة ثالثة عام 2013، ثم لفترة رابعة عام 2018.

وصفتها بعض وسائل الإعلام الأم المثالية بالمرأة الحديدية، وأطلق عليها ابناء بلدها لقب "الأم"، لحبها العظيم لهم، وصنفتها مجلة "فوربس" الأمريكية أقوى امرأة في العالم، لازدهار بلادها أثناء توليها قيادة الأمور في ألمانيا، وجنبتها عواصف الأزمة الاقتصادية العالمية، والتى أدت إلى إفلاس الكثير من الدول.

أشفقت "ميركل"، على جميع اللاجئين، وفتحت قلبها وبلادها لهم، رحمة بهم من الحروب والمجاعات، وواجهت التحديات من أجلها سواء داخل بلادها أو خارجها.

اهتمت بتعظيم التعاون، وتكامل القارة العجوز فيما بينها، وتفعيل اتفاقيات التجارة العالمية، وعملت على تعزيز العلاقات الاقتصادية عبر الأطلسي، كما لها علاقات مميزة بكل رؤساء العالم.

كرمتها بعض الدول لدورها في السلام العالمى منها الولايات المتحدة، منحتها وسام الحرية الرئاسي، وكرمتها السعودية بالفارس الكبير من وسام عبد العزيز آل سعود، ومنحتها الهند جائزة جواهر لال نهرو، للتفاهم الدولى.

كما نالت العديد من الدرجات الفخرية من دول العالم، وتصدرت قائمة مجلة "فوربس" لأقوى 100 امرأة بالعالم على التوالى من 2006 إلى 2016، وكانت من ضمن 50 شخصية أكثر تأثيرًا بالعالم لعام 2010.

مادة إعلانية

[x]