ضبط 3 جرائم إتجار بالأعضاء البشرية في 2018.. وقاض سابق: السجن المشدد عقوبة للمتهمين

13-3-2018 | 21:07

وزارة الداخلية

 

مصطفى زكي

أعلنت وزارة الداخلية، خلال الثلاثة أشهر الأولي من العام الجاري، نجاح الأجهزة الأمنية في ضبط 3 عصابات للإتجار بالأعضاء البشرية في القاهرة، كان آخرهم عصابة لتجارة الأعضاء البشرية عبر استدراج الفقراء .

ألقت الأجهزة الأمنية بالقاهرة، أمس، القبض على تشكيل عصابي تخصص نشاطه الإجرامي في تجارة الأعضاء البشرية بمنطقة الخليفة، وتحرر محضر بالواقعة، وأخطرت النيابة لمباشرة التحقيقات.

ووردت معلومات للإدارة العامة لمكافحة الإتجار في البشر، تفيد قيام تشكيل عصابي يضم 7 أشخاص بينهم أطباء، تخصصوا في تجارة الأعضاء البشرية بشكل غير قانوني، عبر استدراج الفقراء والمغتربين للتبرع بأعضائهم، ويتم إجبارهم على توقيع شيكات وإيصالات أمانة، لضمان عدم إخلالهم بالاتفاق، أو إبلاغ الشرطة عن الواقعة.

وتم عمل عدد من الأكمنة الثابتة والمتحركة، في الأماكن التي يتردد عليها المتهمون، حيث تم ضبط 7 أشخاص، وتحرر محضر بالواقعة، وأخطرت النيابة لمباشرة التحقيقات.

وفي شهر فبراير، تمكنت الأجهزة الأمنية في القاهرة من ضبط شخص بحلوان، لاتهامه وآخر يحمل جنسية إحدى الدول العربية باستقطاب رعايا إحدى الدول العربية من راغبي بيع وشراء الأعضاء البشرية داخل البلاد.

وأكدت معلومات وتحريات إدارة الهجرة غير الشرعية والإتجار بالبشر بقطاع مكافحة المخدرات والجريمة المنظمة، بالاشتراك مع قطاعي الأمن الوطني، ونظم الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، أن "م.ر" (33 سنة - عاطل) مقيم بالمعصرة في حلوان، و"عبد الله.ن" يحمل جنسية إحدى الدول العربية، مقيم حالياً بإحدى الدول الأوروبية، أنشأ "مجموعة" على موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك" بمسمى "متبرعين كلى بمقابل مادي".

وأشارت المعلومات، إلى أن المتهمين استخدموا أسماء منتحلة، لاستقطاب رعايا إحدى الدول العربية من راغبي بيع وشراء الأعضاء البشرية، وجلبهم للبلاد والتوسط في عمليات البيع والشراء، مقابل مبالغ مالية.

عقب تقنين الإجراءات، تمكنت القوات الأمنية من ضبط المتهم الأول، وبصحبته 3 أشخاص (يحملون جنسية إحدى الدول العربية)، وعثر بحوزتهم على مجموعة من المستندات والأشعة التحاليل الطبية التي تؤكد صحة ما أسفرت عنه التحريات.

وبمواجهة المتهم، اعترف بمزاولة نشاطه الإجرامي بالاشتراك مع المتهم الثاني من خلال الموقع المشار إليه، وقيامهما بشراء عضو الكلى بمبلغ 8 آلاف دولار، وبيعه بمبلغ 11 ألف دولار، واقتسام فارق عملية البيع والشراء فيما بينهما، وتم اتخاذ الإجراءات القانونية حيال الواقعة.

وفي يناير، ضبطت أجهزة الأمن تشكيل عصابي في الخليفة أيضا، يضم 3 سيدات ورجل، لاتهامهم بالإتجار بالبشر، والتعامل بالبيع والشراء في عضو بشرى، والتعامل مع طبيب مجهول بغير طريق التبرع في عضو من الأعضاء البشرية.

ووجهت النيابة للمتهمين استغلالهم فقر الضحايا، وأنهم نصبوا شباكهم حولهم عقب استقطابهم من ساحات المحاكم، لإقراضهم أموالاً وتوقيعهم على إيصالات أمانة لتهديدهم بها.

وقال المستشار عبدالرحمن بهلول، عضو مجلس القضاء الأعلى، ورئيس محكمة استئناف طنطا الأسبق، إن عملية الإتجار في الأعضاء البشرية فعل مؤثم قانونا بالنسبة للأطباء والممرضين والسماسرة الذين يثبت ارتكابهم ذلك، وعقوبته السجن المشدد.

وأضاف "بهلول" في تصريحاته لـ "بوابة الأهرام" أنه إذا توافر الركن المادي المتمثل في إجراء عملية استئصال عضو من جسد شخص ما، وتقاضي الطبيب وطاقمه أموالا نظير ذلك، بجانب الركن المعنوي المتمثل في سوء القصد وانعقاد النية على الإتجار، فإنها ستكون جناية.

وأشار إلى أن العقوبة ضد المتهمين ستكون السجن المشدد مدة لا تقل عن 3 سنوات، ولا تزيد عن 15 سنة.

وأكد "بهلول"، أنه بالنسبة للأطباء والممرضين الذين يجرون مثل هذه النوعية من العمليات داخل عيادة خاصة تثير الشبهات حولهم كونهم وسطاء بين الشخص الذي يتنازل عن عضو بجسده، والشخص الذي يحتاج إلى زراعة العضو، وأنهم (الأطباء والممرضون) يتقاضون أموالا من الثاني (الذي يحتاج لزراعة العضو)، إضافة إلى تقاضيه أموالا أخرى تحت مسمى أجرة اليد من الشخص نفسه، تكاليف إجراء عملية زراعة العضو.

مادة إعلانية

[x]