معتز الدمرداش يكشف لـ"بوابة الأهرام" تفاصيل الأداء الإعلامي وعلاقته بالتمثيل ورأيه في السوشيال ميديا / فيديو

11-3-2018 | 21:28

معتز الدمرداش

 

محمد يوسف الشريف

معتز نور الدمرداش، إعلامي له خط وطريق مميز، ومختلف عن زملائه بالمجال الإعلامي، وفِي كل مرحلة من مراحل حياته، يكون حريصًا أن يصنع لنفسه مكانًا خاصًا، والأولوية التي يبحث عنها تتمثل في الاحترام، وتقدير المتلقي، واكتساب الثقة بالمصداقية، هذه كانت كلمات التقديم التي قالها محمد إبراهيم الدسوقي، رئيس تحرير "بوابة الأهرام"، في بداية ندوة تكريم الإعلامي الكبير. 

وبدأ الدمرداش حديثه بسعادته للاستضافة قائلًا: هذا شرف كبير أن أتواجد بينكم في مؤسسة الأهرام العريقة، ومشواري الإعلامي يمتد لحوالي 30 سنة، وانطلقت من التليفزيون المصري للقنوات الفضائية، مرورًا بالعديد من التجارب العالمية بالخارج في أمريكا وإنجلترا، وفِي جميع مراحل عملي أحب التواصل مع الشباب لتبادل الخبرات والتجارب.

ومن هنا، كان السؤال الأول، وهو أن المذيع أو مقدم البرامج، يبحث دائمًا عن الوصول لقراءة نشرات الأخبار والتخصص في التحليلات السياسية، ولكن معتز بدأ من القمة، ثم قدم برامج المنوعات والمسابقات والتوك شو، وابتعد عن السياسة.. فما هو رأيك؟
- هدفي منذ البداية، أن أصل إلي أبعد شيء في مهنة الإعلام، وقد تخرجت من كلية الإعلام قسم إذاعة وتليفزيون جامعة القاهرة، وعملت مراسلًا صحفيًا تليفزيونيًا، وقدمت الأخبار، وفِي تلك المرحلة، كنت ناقلًا لما يتم تجهيزه أمامي علي عكس برامج التوك شو مثلًا، ففيها أصبحت جزءًا مما يقدم، ولأنها تحوي كل فنون الصحافة من أخبار وتحقيقات وحوارات بأنواعها، فهناك حوار الضيف منفردًا، أو مجموعة، أو مناظرة بين اثنين وهكذا، وبكل وضوح، أنا أحب التنوع، وجميع أنواع الفنون، وأبحث دائما عن إضافة خبرة جديدة لتاريخي الإعلامي، والذي بدأ بعملي معيدًا في كلية الإعلام، وأعشق هذه المهنة منذ الصغر، لثقتي أنها سبب رئيسي فى تنمية وعى المجتمع بالأحداث الجارية.

وأوضح: عملت فى بداية حياتي الإعلامية كمراسل صحفى تليفزيونى لفترة كبيرة، ثم عملت فى إذاعة صوت أمريكا بواشنطن، والتى كانت تجربة ثرية بالخبرات، وعندما رجعت إلى مصر عرض علي عمل فقرة في برنامج "البيت بيتك"، وهي تقديم فقرة التوك شو، وأعتبر أن هذه البرامج، والتى بدأت فى عام 2005، نوعًا من الدعم لماسبيرو لاحتوائها على مزيج من الأخبار والأحداث الجارية والحوارات والتقارير.

وماذا عن برامج التوك شو .. وتطور الإعلام المرئي ؟
- الإعلام يحتاج إلى قدر كبير من الانضباط، وبرامج الـ"توك شو" قربت المشاهد المصري من إعلام بلده، والمشهد الإعلامى تطور فى السنوات الماضية منذ بداية دخول التوك شو على خريطة البرامج فى القنوات المصرية، وأصبح المشاهد يعرف أخبار بلده من إعلامه الذى يعبر جيدًا عن حال مجتمعه، بدلاً من القنوات الأجنبية، واستمتع بالفعل بتقديم فقرة التوك شو، لأنها تعرض قضايا مجتمعه، وأحاول دائمًا الوصول لحلها أو تقديم كل جوانبها، وذلك يعتبر مسئولية كبيرة علي مقدم التوك شو.

وأوضح، أن كل ما يتردد على مواقع التواصل الاجتماعي عن الأجور الخيالية التي يتقاضاها الإعلاميون، أرقام غير صحيحة، واعتبر ذلك أخبارًا مبالغًا فيها بهدف الإثارة.. والرسالة الإعلامية لا تتغير، ولكن الإعلامي هو الذي يتغير، أما الأجور التي يتقاضاها مقدمو البرامج تحدد من قبل إدارة المحطة الخاصة، وفق ميزانية محددة، وقد تراجع أجر المذيع إلى أكثر من 50% عن الأجر الذي كان يتقاضاه قبل عام 2011.

وماذا عن أول راتب حصلت عليه؟
- أول أجر حصلت عليه من التليفزيون المصري كان 25 جنيهًا عن قراءة نشرة الأخبار، بواقع 250 جنيها في الشهر قبل استقطاع 20% ضرائب.

وهل برامج التوك شو تعتمد علي وسائل التواصل الاجتماعي؟
نعم نلجأ إلي السوشيال ميديا لتجميع أهم الموضوعات التي يهتم بها المجتمع، لأنها تعتبر نبض الشارع، وذلك بجانب مصادر الأخبار الاساسية والموضوعات المختلفة، بالإضافة إلي المراسلين.

وهل أنت مع ظهور الفنان كمقدم برامج فضائية؟
- قد تبحث القنوات الخاصة عن نجم أو نجمة لتقديم البرامج للبحث عن متابعة جماهيرية كبيرة، لاعتقادهم أن الفنان يضمن نسبة معقولة من المشاهدة، وذلك للبحث عن تسويق وجلب إعلانات، ونحن في سوق مفتوحة من يتميز يظهر ويستمر، ومن لم يحقق المطلوب يبتعد.

وماذا عن ميثاق الشرف الإعلامي؟
- أى مهنة في الدنيا لها مواثيق شرف، مثل الدكتور، والمحامي، ولكني لا أفضل قواعد تملى علي الإعلامي عندما يقدم برنامجه، لأنها يجب أن تكون نابعة من المذيع نفسه، لأن الكلمة مثل الطلقة إن خرجت لا ينفع أن تعيدها، لقد وصلت للمشاهد وأصبحت واقعًا، وبالنسبة لي، أبحث دائمًا عن المصداقية والابتعاد عن خلق حالة غير حقيقية من خلال اللعب بالكلمات غير الهادفة، ولا أبحث عن الشهرة من وراء الخروج عن النص.

وما هي البرامج التي يحتاجها المجتمع من وجهة نظرك؟
- الخريطة التليفزيونية يجب أن تكون كاملة متكاملة، وحاليًّا نعيش عصر القنوات الخاصة التي تتحكم فيها الإعلانات، ويجب أن يكون هناك مردود وجدوى من أى برنامج يتم تقديمه، وكلما احترمت المشاهد ارتبط بك.

وخلال مشوارك الإعلامي ما هو أصعب موقف تعرضت له؟
- كان ذلك أثناء تغطية الانتخابات البرلمانية والحكومية الإنجليزية بنهاية التسعينيات، عندما تم فتح الهواء لتقديم فقرة المتابعة، ولم يتم غلق الهواء دون أن أعرف، مما نقل كل كلامي خارج العمل للمشاهد لفترة طويلة، ولم أعرف ذلك إلا بعد انتهاء يوم العمل بالكامل، أما بالنسبة للمواقف الأخري فتتمثل في هروب الضيف من الأسئلة بكلمات صادمة لا تصلح أن تقال للمشاهد، وهنا تظهر خبرة المذيع في التعامل السريع مع كل ما يقال من خلال الانضباط الانفعالي.

والدك المخرج الكبير نور الدمرداش، ووالدتك ماما كريمة مختار، وعلي الرغم من ذلك، لم نجدك ممثلًا؟
- أنا متشبع فن منذ الصغر، وقد حضرت معظم كواليس الأفلام التي قام ببطولتها والدي، كما رافقت والدتي أثناء تسجيلها حلقات إذاعية، وعلي فكرة، أسرتي تمتاز بالصوت الإذاعي المتمكن، فعمي فاروق الدمرداش عمل مخرجًا ومذيعًا في BBC ، وشقيقة والدتي الإذاعية الكبيرة عواطف البدري، أما التمثيل فلم يكن هدفًا في بداية حياتي، كما لم يدفعني أبي للقيام بأي دور فني.

والآن، لماذا قررت المشاركة في فيلم "قسطي بيوجعني" مع النجم هاني رمزي؟
- تحدث معي المخرج والمؤلف إيهاب لمعي، وقال عند كتابة الفيلم، تخيلت والدك في هذا الدور، وبحثت كثيرًا عما يصلح للعب الدور، ولم أجد إلا أنت، ولذلك وافقت، وخصوصًا أنني شاركت في عملين كمذيع قبل ذلك في فيلم "الإرهاب والكباب" أمام النجم عادل إمام، وفِي فيلم "لا تراجع أو استسلام" للنجم أحمد مكي.
وفيلم قسطي بيوجعني، يدور فى إطار كوميدي، وأجسد فيه دور طبيب ثري عائد من أمريكا، يحاول نقل خبراته التي اكتسبها في الخارج من خلال عمل مركز تجميل، وإجراء عمليات جراحة التجميل بالتقسيط، وبكل صراحة، التمثيل لم يكن هدفًا في بداية حياتي، ولكني سعيد بأداء هذا الدور.

ولماذا لا تملك حسابًا شخصيًا علي مواقع التواصل الاجتماعي؟
- أعترف أني لا أملك أى حساب على مواقع التواصل الاجتماعى، لكني حريص على أن أعرف رد فعل المشاهد على ما أقدمه، وذلك من خلال فريق إعداد البرنامج الخاص به، والذى ينقل لي الصورة بكل وضوح، والسبب فى ذلك، أنها تحتاج إلى وقت فراغ، وأنا مشغول دائما بأسرتي والتحضير للبرنامج، ولا أملك رفاهية الوقت الزائد.

وما هي مصادر البهجة في حياتك الشخصية؟
- الجلوس مع أسرتي الصغيرة، وعائلتي هي أفضل بهجة في حياتي، وهناك من يقول أن إخوتي 5 أفراد، أو أكثر في بعض المواقع، ولكن ليس لدي سوي شقيقي شريف، وشقيقتي هبة، ومع ذلك، أعتبر كل الناس أخوة لى، وأحب متابعة الدوري الإنجليزي لكرة القدم، وعندما كنت في إنجلترا كنت أشجع تشيلسي، لأن مكانه كان بجانب شغلي هناك، وحاليًّا أشجع ليفربول بعد انضمام محمد صلاح إليه، ودائمًا ما أفضل المنظومة الاحترافية بجميع صورها.
وعلي الرغم من أني اشجع نادي الزمالك مثل والدي، إلا أني كنت أمثل النادي الأهلي في فريق تنس الطاولة التي كنت بطلًا فيها أثناء دراستي.






















.

اقرأ ايضا:

مادة إعلانية

[x]