"هوكي الصعيد" فريق نشأ بالجهود الذاتية لإحياء رياضة الأجداد بقنا.. أبهر مدربين عالميين ولم يتنبه له المصريون

11-3-2018 | 20:45

فريق الهوكي بالصعيد

 

قنا - محمود الدسوقي

ليس غريبا أن نتابع مبارة للهوكي، على شاشات التلفاز، أو في الصالات المغطاة بالأندية، ولكن ما قد نستغربه حقًا، هو أن نرى أطفالا تلعب الهوكي على رمال الشارع، في محافظات لم تكتمل خدماتها، ليصبح لديها فريقًا للهوكي، وملاعب مخصصة له.

إلا أن المدرب محمد تكروني، كان له رأي آخر، وربما رؤية أخرى، فقد أظهر للنور فريقًا للعبة الهوكي بمركز نقادة جنوبي قنا، والذي عكف على تكوينه بعد تخرجه مباشرة، من كلية التربية الرياضية بجامعة جنوب الوادي، حيث كوّن بجهود ذاتية الفريق، من خلال جمع الأطفال من الشوارع، وتدريبهم في ساحات مفتوحة؛ لعدم وجود ملاعب متخصصة في مراكز الشباب لممارسة اللعبة.

تكروني قال لـ"بوابة الأهرام"، إن فريقه كان يلعب في ملاعب ترابية، في الهواء الطلق، وأنه كان يسلم الأطفال الكرة والمضارب، التي اشتراها على نفقته، لتكوين فريق يضم 16 لاعبة، و16 لاعبًا، من كافة مراكز قنا، مؤكدًا، أن الفريق ضم لأول مرة، مدربات إناث من الصعيد؛ وهن أماني عبدالعزيز، وأم كلثوم علواني، وبمساعدتهن تم تكوين فرق في مركزي قنا ونقادة، تمارس اللعبة.

واكد تكروني، عدم وجود اتحاد للعبة الهوكي في الصعيد، حيث لا يوجد سوي اتحاد في القاهرة، وفي منطقة القناة، لافتاً أن هذا يمثل عائقاً كبيراً بسبب بُعد المسافة، واحتياج الفرق بالصعيد للانتقال، وهو نفسه السبب الذي يحول دخول المسابقات الدولية.
 
وأشار إلى أن فريق الهوكي بالصعيد يجذب الكثير من الزوار، منهم مدربات كرة القدم النسائية العالمية، اللاتي يصممن علي مشاهدة الفريق، ويقمن بإلقاء محاضرات تحث الفتيات الصغيرات على عدم الرحيل من اللعبة، والتصميم علي المواصلة وتقديم خبرات لهن، عن تحدي الفتيات في أوروبا لنظرة المجتمع لهن، وكذلك حكام اللعبة الدوليين المصريين الذين يقدمون فيديوهات تشرح قواعد اللعبة التي تشق طريقها في الصعيد، رغم الصعوبات التي تواجهها.

ويتابع مؤسس اللعبة، أن جذور لعبة الهوكى يرجع لصعيد مصر، وأهالي الصعيد هم من صدورها للعالم، ففي نقوش مقابر "بني حسن"، توجد النقوش الفرعونية التي تعبر كيف لعب الفراعنة هذه اللعبة، إلا أنها تعد رياضة مهمشة، وليس لها اهتمام في الصعيد، بسبب ضعف الإمكانيات، وكان هذا السبب، السر وراء دفع مجموعة من أبناء محافظة قنا، لتكوين فريق يسمى "هوكى الصعيد".

ويقول تكروني، تعددت مسميات اللعبة، ففي الريف المصرى أطلق عليها "الحكشة"، وفى فرنسا القديمة أطلق عليها اسم "هوكي"، وهي كلمة مأخوذة من كلمة "هوكيه"، نسبة إلى "عصا راعى الأغنام"، فى فرنسا القديمة، والتي تشبه مضرب الهوكى فى الوقت الحالى.

ويوضح، قمت بعمل بروتوكول مع وزارة التربية والتعليم بمحافظة قنا؛ للدخول للمدارس وانتقاء ناشئين من الطلبة والطالبات بمختلف الأعمار، والعمل على تعليم المهارات الأساسية، ونشر ثقافة اللعبة، مؤكدًا أن هذا الفعل أعجب أولياء الأمور، ودفعهم إلى مشاركة أبنائهم، في رياضة الهوكي.

وأضاف أن ما وصل إليه فريق الهوكى حتى الآن، تم بالجهود الذاتية والتطوعية، متمنيا إلقاء المسئولين والهيئات الرياضة الاهتمام على هؤلاء الذين يحاولون نشر الفكرة وثقافة اللعبة بصعيد مصر.

ويؤكد تكروني، أن عدم اهتمام مراكز الشباب باللعبة، وعدم وجود ميزانية لها، جعل أكثر من 16 مدربة أنثي تنسحب من الفريق، لافتاً أنه حتي الآن لا يوجد تكريم لائق بفريق يمثل منطقة الصعيد من الجيزة حتي أسوان، مطالباً مراكز الشباب الاهتمام باللعبة المصرية، وجعلها ضمن الألعاب الأخرى، مثل كرة القدم والسلة والكرة الطائرة، وتطبيق إستراتيجية للارتقاء باللعبة.


فريق الهوكي بالصعيد


فريق الهوكي بالصعيد


فريق الهوكي بالصعيد


فريق الهوكي بالصعيد


فريق الهوكي بالصعيد

[x]