حكومة ميانمار تعتقل نائبا ينتمي إلى الروهينجا المسلمين.. وأوروبا تفرض عقوبات على جنرالات الجيش

10-3-2018 | 13:09

مسلمو الروهينجا

 

شيماء عبد الهادي

تواصل حكومة ميانمار تعنتها، وتأبي الاستجابة لنداءات المجتمع الدولي، وتُصر على استكمال جرائم الإبادة والتطهير العرقي ضد المسلمين هناك؛ ففي تصعيد جديد لهجماتها تابعت وحدة رصد اللغة الإنجليزية بمرصد الأزهر، ما أورده موقع صحيفة "The Gurdian" البريطانية، حول اعتقال السلطات الميانمارية النائب البرلماني السابق "أونغ زاو وين"، والذي ينتمي لأقلية الروهينجا.

واعتقل "أونغ زاو" - الذي كان عضوًا برلمانيًا عن حزب اتحاد التضامن والتنمية، في راخين، حتى عام 2015 -، في مطار "يانغون" الدولي، أثناء توجهه في رحلة عمل إلى العاصمة التايلاندبة "بانكوك".

وأصدرت حكومة ميانمار ، بيانًا رسميًا ذكرت فيه أن "زاو" متهم بتمويل جيش "آراكان" لتخليص الروهينجا، وأكدت أنه الآن محتجز بمركز شرطة "مينغالادون"، بالقرب من مطار يانغون الدولي، وأنه لم يتم التحقيق معه حتى الآن.

ويرى محللون من الروهينجا، أن هذه إشارة من حكومة وجيش ميانمار، لكل من ينتمي للأقلية المسلمة ويعيش ويعمل في العاصمة الميانمارية "يانغون"، بأنهم في خطر، وأن الحكومة تريد القضاء على الروهينجا القاطنين في أي مكان بالبلاد، وليس فقط من هم في "راخين".

ويُعد "أونغ زاو وين"، واحدًا من أبرز رجال الأعمال الروهينجا في ميانمار، حيث يمتلك إمبراطورية من العقارات من بينها فنادق في "يانغون" و"نايبيداو"، بالإضافة إلى العديد من شركات التشييد والإنشاء.

ويؤكد مرصد الأزهر لمكافحة التطرف، أن عملية التطهير العرقى الممنهج التي تقوم بها حكومة ميانمار ضد مسلمي الروهينجا، تُعد واحدة من أبشع الجرائم في حق الإنسانية، والتي لم يشهد التاريخ لها مثيلًا؛ مشيرًا إلى أن نبأ اعتقال النائب البرلماني السابق "أونغ زاو وين"، الذي ينتمي إلى الروهينجا، يوضح بما لا يدع مجالًا للشك أن الحكومة غير جادة فى تنفيذ اتفاقية عودة اللاجئين إلى ديارهم، والذين يزيد عددهم على المليون مواطن، جميعهم تم تهجيرهم من ولاية أراكان بيمانمار منذ أغسطس من العام 2017 م.

فيما تابعت وحدة رصد اللغة الإنجليزية، ما نقلته صحيفة "الواشنطن بوست"، من أن وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي، فرضوا سلسلة من العقوبات على مجموعة من جنرالات جيش ميانمار على خلفية الانتهاكات التي اقترفوها في حق الروهينجا؛ كما اقترحوا أيضًا سبل تشديد العقوبات عن طريق حظر الأسلحة التي ربما تُستخدم في القمع داخل البلاد؛ موضحين أن هناك حاجة لهذه الإجراءات في ضوء الاستخدام المفرط للقوة وانتهاكات حقوق الإنسان الممنهجة والواسعة التي ترتكبها قوات الجيش والأمن.

الأكثر قراءة

مادة إعلانية

[x]