الصالون الثقافي لجامعة القاهرة يستكمل فعالياته.. الخشت: التفكير العلمي ضرورة في مواجهة الإرهاب

8-3-2018 | 17:51

الدكتور محمد عثمان الخشت

 

محمود سعد

قال الدكتور محمد عثمان الخشت رئيس جامعة القاهرة ، إنه لابد من التمييز بين التفكير العلمي و التفكير المتطرف حتي نتمكن من بناء دولة وطنية قوية في مواجهة الفكر المتطرف الهدام الذي يقوم علي الوهم باسم الإسلام، وهم لا يعرفون عنه شيئاً.


وأضاف الخشت، خلال الحوار المفتوح مع الدكتور عمرو شريف في إطار الصالون الثقافي للجامعة، بعنوان " التفكير العلمي ودوره في مواجهة الفكر المتطرف " بحضور الطلاب بقاعة أحمد لطفي السيد بالجامعة، أنه لا بد من معرفة كيف يفكر الإرهابي حتي تكون لدينا القدرة علي مواجهة الإرهاب، مشيراً الي أن التعامل مع الشخصية الإرهابية يستدعي معرفة سماتها وطريقة تفكيرها.

وأشار رئيس جامعة القاهرة، إلى أن المشكلة في الإرهاب، هو وضع الدولة الإرهابية في مواجهة الدولة الوطنية، مؤكداً أن الإرهابي ليس لديه مبدأ أخلاقي، لافتاً إلي أهمية التفكير العلمي لاستمرار وتقوية الدولة الوطنية في مواجهة الإرهاب والتطرف.

وقال الخشت، إنه يمكن تصنيف عقول الناس الي العقل المفتوح الذي يأخذ بالأسباب والسنن الكونية والبناء وينمو بإستمرار كعقل فردي وعقل جمعي متحرك ونامي، وهو العقل الذي نحتاج، اليوم، وهو أساس البناء والتقدم والتطور. أما النوع الآخر، فهو العقل المنغلق الثابت الجامد الذي لا يقبل التغيير والاختلاف. وأضاف الخشت "أننا نحتاج الي التفكير العلمي ليكون أساس التنمية والبناء".

وأردف رئيس جامعة القاهرة، أن العلم قائم علي الشك المنهجي وطرح الفروض في ضوء المعلومات التي تأتي من الواقع الخارجي، قائلاً: "التفكير العلمي فيه أمن لنا جميعا واستقرار للحياة، لذا فهو ضروري لتقوية الدولة الوطنية".

وأوضح الخشت، أن معركتنا هي معركة ضد الإرهاب والتطرف والطابور الخامس الذي يحاول هدم الدولة الوطنية، مؤكداً أنه لابد من سلك كل السبل لتقوية هذه الدولة وترسيخها وضرورة الاهتمام بتنمية طرق التفكير حتي يرتقي الوطن، موضحاً أن جامعة القاهرة تسير في هذا الاتجاه من خلال دورها العلمي والتنويري والثقافي.

وقال الدكتور عمرو شريف، خلال الحوار المفتوح بالصالون الثقافي لجامعة القاهرة، إن هناك مقاييس علمية ونفسية تحدد بمنظور علمي الفكر المتطرف. وأضاف أن هناك مصطلحات كثيرة تصف الفكر المتطرف، أهمها أنه الفكر الأصولي، وهو موجود في كل الحالات والديانات والجوانب الحياتية وكل الاتجاهات الفكرية.

وقال الدكتور عمرو شريف، إن أهم سمات الأصولي تتمثل في الاطلاق النسبي وادعاء الاستئثار بالحقيقة، ورفض أي فكر آخر، وتحقيق الهيمنة من خلال قاعدة أن الغاية تبرر الوسيلة. وأشار إلي أن الفكر الأصولي، مشكلة نفسية في الأساس، وعدم القدرة علي تقبل الفكر الآخر، مضيفاً أن الأصولي الديني يعد أصعب أنواع الأصولية لأنه يتحدث باسم الله.

ولفت الدكتور عمرو شريف، إلي أن الوطن عندما يبتلي بالفكر الأصولي تقع عليه العديد من الأضرار، مثل حرمان المجتمع من التفكير العلمي، والصدام مع الأصوليين، وهو ما يسبب الصراع وعدم الاستقرار. وأشار إلي أن من القضايا الخطيرة في الفكر الأصولي، هي قضية التعصب التي تسعي لهدم الآخرين.

واستعرض الدكتور عمرو شريف، سمات التفكير العلمي والمنهج العلمي، والتي تتمثل في اخلاق التفكير العلمي، والموضوعية، والروح النقدية، والنقد الذاتي، وقبول الآخر، والنزاهة، والحياد.

الأكثر قراءة

مادة إعلانية

[x]