مروان: مصر تؤكد التزامها باتفاقيات حقوق الإنسان رغم التحديات الاقتصادية والعمليات الإرهابية

8-3-2018 | 17:07

المستشار عمر مروان

 

جمال عصام الدين

أكد المستشار عمر مروان، وزير شئون مجلس ال نواب ، احترام مصر الكامل لحقوق الإنسان في إطار مكافحة الإرهاب التزام مصر بتنفيذ التزاماتها الدولية في مجال حقوق الإنسان رغم كل ما تعانيه من تحديات اقتصادية وعمليات إرهابية تهدف إلى تفكيك الدولة وتقسيم شعبها وعرقلة جهودها المبذولة في سبيل تحقيق التنمية الشاملة في كافة مناحي الحياة وكفالة وتحقيق كافة الحقوق المدنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية، وحماية حقوق المرأة وتمكينها، وحقوق الطفل، وذوي الإعاقة، والشباب، واللاجئين والمغتربين، ومكافحة الهجرة غير الشرعية وتهريب المهاجرين، والاتجار في البشر، ومكافحة الفساد.


وقال الوزير فى تقريره الذى سلمه إلى المجلس العالمى لحقوق الإنسان اليوم إن هناك خطوات سريعة ومتواصلة تتخذها مصر على طريق كفالة وتعزيز حقوق الإنسان لمواطنيها، وإن لم تصل إلى حد الكمال، فإنها على الطريق الصحيح له.

وأكد مروان أن الدستور المصرى كفل هذه الحقوق، وأكد فى نصوصه على التزام الدولة بالاتفاقيات والعهود والمواثيق الدولية التي تصدق عليها، ومنحها قوة القانون، كما نص على قيام النظام السياسي للدولة على احترام حقوق الإنسان وحرياته الأساسية.


وقال عمر مروان إن مصر خضعت مصر لعملية المراجعة الدورية الثانية خلال الدورة العشرين لمجلس حقوق الإنسان عام 2014، تلقت خلالها (300) توصية، قبلت منها (223) بشكل كلي، و(24) توصية بشكل جزئي، بنسبة 82.4% من إجمالي التوصيات التي تلقتها.

وفي إطار الحرص على التعاون الفعال مع آليات الأمم المتحدة المعنية بحقوق الإنسان، فقد رؤي تقديم تقرير جمهورية مصر العربية لنصف المدة (الطوعي) لبيان ما تم إنجازه بالفعل بعد مرور نصف المدة المقررة قبل تقديم تقرير المراجعة الدورية الثالثة عام 2019، وخرج هذا التقرير بعد عملية تشاورية شاملة ضمت كافة الجهات الحكومية وغير الحكومية وممثلي المجتمع المدني، وذلك للتأكيد على جدية مصر في تعزيز وحماية حقوق الإنسان.


وأشار إلى الجهود التي قامت بها مصر خلال الفترة من عام ٢٠١٥ حتى نهاية عام 2017.
وأشار "مروان" إلى صون مصر حق الاجتماع السلمي من خلال تعديل قانون تنظيم الاجتماعات العامة والتظاهرات بالقانون رقم 14 لسنة 2017، فبعد النص على قيام المظاهرة بالإخطار، إن رأت وزارة الداخلية الاعتراض عليها، فتلجأ إلى القضاء، وتكون له الكلمة الفصل في هذا الشأن.


وأشار مروان  إلى أنه في سبيل تعزيز حقوق المواطنة لكافة المصريين، فقد صدر قانون بناء وترميم الكنائس، بهدف ضمان حرية ممارسة الشعائر الدينية.


وفي سبيل نشر قيم التعايش والتسامح وقبول الآخر، فقد قام الأزهر الشريف بإنشاء "المرصد العالمي" لرصد كل ما يُـبث من أفكار وآراء لجماعات التكفير والعنف، وتصحيح الأفكار المغلوطة بأسلوب عصري يتناسب مع عقول الشباب.


وأكد وزير شئون ال برلمان حرص الدولة على تفعيل آليات الرصد والرقابة والمساءلة لتجاوزات أي شخص من العاملين بهيئة الشرطة على حقوق المواطنين، فقد تم إجراء العديد من المحاكمات الجنائية والتأديبية، وتعكس الإحصائيات في الفترة من 2014 وحتى 2017 محاكمة عدد (72) من ضباط وأفراد الشرطة في وقائع أبرزها (التعذيب – استعمال قسوة) وإدانة العديد منهم بأحكام نهائية، فضلاً عن قيام وزارة الداخلية بمحاكمة عدد (31) من ضباط وأفراد الشرطة تأديبياً في تجاوزات فردية لم ترق إلى المساءلة الجنائية، وذلك كله يؤكد حرص الدولة على مواجهة تلك التجاوزات الفردية، والتي تعد محدودة للغاية مقارنةً بأعداد العاملين بهيئة الشرطة وحجم التعاملات اليومية مع الآلاف من المواطنين.


وأشار إلى أن رئيس الجمهورية أصدر خلال الفترة من عام 2014 حتى منتصف عام 2017 عدد 23 قراراً بالعفو عن العقوبة استفاد منها 1072 محكوماً عليه إعمالاً لصلاحياته الدستورية وحدد تمسك مصر بتطبيق عقوبة الإعدام.


وأشار إلى أن المشرع أحاط هذه العقوبة بضمانات عديدة حيث نص على ضرورة صدور الحكم بإجماع آراء أعضاء هيئة المحكمة، وذلك بعد أخذ رأى مفتى الديار المصرية قبل صدور الحكم، والطعن الوجوبي من جانب النيابة العامة على الحكم، كما حظر الحكم بالإعدام على المتهم الذي لم يجاوز سنه الثامنة عشرة سنة ميلادية، وأوجب وقف تنفيذ عقوبة الإعدام على المرأة الحبلى إلى ما بعد سنتين من وضعها، وحظر تنفيذها في أيام الأعياد الرسمية أو الأعياد الخاصة بديانة المحكوم عليه.

وكشف عن تعديل قانون المجلس القومي لحقوق الإنسان خلال عام 2017 لمنحه حق زيارة السجون وأماكن الاحتجاز، والاستماع للسجناء للتثبت من حسن معاملتهم ومدى تمتعهم بحقوقهم، وذلك بالإضافة إلي قيام القضاة وأعضاء النيابة العامة بمباشرة اختصاصهم الأصيل في الإشراف على السجون وأماكن الاحتجاز للتأكد من الحفاظ على حياة وصحة وكرامة المحكوم عليهم كما اتخذت وزارة الداخلية حزمة من الإجراءات لتوفير الرعاية الصحية والاجتماعية للمسجونين وأسرهم، وكان من أهم هذه الإجراءات تطوير غرف الحجز، وصرف معاشات ومساعدات لعدد 22956 من أسر المسجونين، وتوفير 16618 منحة دراسية لأبناء المسجونين.


وقال التقرير إنه انطلاقاً من التزام الدولة وفقاً لأحكام الدستور بتحقيق العدالة الاجتماعية، بما يضمن الحياة الكريمة لجميع المواطنين، فقد تم تنفيذ حزمة من المشروعات والبرامج، كان من أبرزها:

إطلاق برنامج "تكافل وكرامة" بهدف توفير شبكة حماية اجتماعية عادلة وفعالة للفئات الأكثر احتياجاً، وقد وصل عدد المستفيدين من هذا البرنامج نحو ١٠ ملايين مواطن.


وإطلاق برنامج مساعدة «الضمان الاجتماعي الشهري» والذى بلغ عدد المستفيدين منه مليون وسبعمائة وخمسين ألف مواطن في نهاية عام ٢٠١٦ بتكلفة 8,875 مليار جنيه، وزيادة المعاشات المقررة بموجب قوانين التأمين الاجتماعي بما يقارب نسبة ٣٥% خلال الفترة من عام ٢٠١٥ إلى عام ٢٠١٧.


تنفيذ منظومة دعم إنتاج رغيف الخبز والسلع التموينية وتوفير السلع المدعمة لعدد 70 مليون مواطن، فضلاً عن توزيع المواد الغذائية على الأسر الأولى بالرعاية.


واستكمالاً لجهود الدولة في توفير المسكن الملائم والآمن والصحي للمواطنين تحقيقاً للعدالة الاجتماعية، فقد جرى تنفيذ عدة مشروعات سكنية تستفيد منها مختلف فئات المجتمع، حيث تم تخصيص وحدات سكنية بمقدم وإيجار شهري رمزي للمواطنين منخفضي الدخل، فضلاً عن تطوير وتحسين المساكن المقامة للأسر الأولى بالرعاية، إلى جانب توفير 74651 وحدة إسكان اجتماعي لمتوسطي الدخل، ومراعاةً لمواطني المحافظات الحدودية فقد تم إنشاء مساكن بدوية ووحدات سكنية بمحافظات سيناء والبحر الأحمر والوادي الجديد بإجمالي عدد 19700 وحدة، وجاري إنشاء مساكن لأهالي النوبة بإجمالي 2024 وحدة.


كما تبنت الدولة مشروع الإسكان الاجتماعي لإنشاء مليون وحدة سكنية بكافة المحافظات والمدن الجديدة بتكلفة إجمالية 150 مليار جنيه، كما تم الانتهاء من تنفيذ 13000 وحدة سكنية كبديل للوحدات الكائنة بالمناطق الخطرة ضمن مشروع تطوير المناطق غير الآمنة والعشوائية، وجاري تطوير 56 منطقة عشوائية بمختلف المحافظات.


والتزاماً بما نصت عليه المادة 18 من الدستور بشأن أحقية كل مواطن في الرعاية الصحية المتكاملة، فقد صدر القانون رقم 2 لسنة 2018 بشأن نظام التأمين الصحي الاجتماعي الشامل، و الذى يُشكل محوراً هاماً من محاور الخطة الإستراتيجية لتطوير منظومة الصحة بجميع قطاعاتها حتى عام 2030.

وحرصاً على حق غير القادرين في العلاج، فقد بلغ عدد قرارات العلاج على نفقة الدولة خلال العام السابق 2773678 قرار علاج لعدد 1500020 مريضاً بإجمالي نفقات بلغت نحو 5 مليارات جنيهن حرصاً من الدولة المصرية على ضمان توفير الفرص اللازمة لدعم وتطوير أوضاع المرأة داخل المجتمع، وتعزيز أدوارها القيادية، فقد اتخذت حزمة من الإجراءات التشريعية والتنفيذية فى مقدمتها صدور قانون مجلس ال نواب عام 2014 متضمنًا النص على تمثيل المرأة تمثيلاً مناسباً في المجلس، وقد بلغ إجمالي عدد النائبات 90 نائبة تم اختيار 76 منهن بالانتخاب و14 بالتعيين، لتصل بذلك نسبة تمثيل المرأة في المجلس إلى أكثر من 15% بعد أن كانت 1.5% في برلمان 2012، كما نص الدستور على تخصيص نسبة 25% من مقاعد المجالس المحلية للمرأة.


وإعلان رئيس الجمهورية عام 2017 عاماً للمرأة في مصر، وإطلاق إستراتيجية تمكين المرأة 2030 بالتعاون مع منظمات المجتمع المدني، فضلاً عن إطلاق الإستراتيجية الوطنية لمكافحة العنف ضد المرأة، والإستراتيجية الوطنية لمكافحة الختان، والإستراتيجية الوطنية لمناهضة الزواج المبكر.


تعيين أول سيدة في منصب مستشار الأمن القومي لرئيس الجمهورية، إلى جانب تولى ست سيدات وزارات التعاون الدولي والاستثمار، التخطيط والإصلاح الإداري، التضامن الاجتماعي، الهجرة وشئون المصريين بالخارج، الثقافة، والسياحة، لتصل بذلك نسبة تمثيل المرأة في المناصب الوزارية إلي 20٪، بالإضافة إلى تعيين امرأة لأول مرة في منصب محافظ، وتعيين أربع سيدات في منصب نائب محافظ، وكذلك توليها منصب العمدة ببعض القرى، فضلاً عن توليها لعدد من المناصب القضائية.


كما صدر قانون بتجريم حرمان الأنثى من الميراث، وآخر بتغليظ العقوبة علي ختان الإناث بجعلها جناية بدلاً من جنحة.


وتأكيداً لما توليه مصر من اهتمام بحقوق الأطفال، فقد تم اتخاذ العديد من الإجراءات التشريعية والتنفيذية ومن أبرزها إطلاق إستراتيجية وطنية للطفولة والأمومة حتى عام 2023 بالمشاركة بين الحكومة والمجلس القومى للطفولة والأمومة والجمعيات الأهلية.


كم تم سحب تحفظ جمهورية مصر العربية على المادة 21/2 من الميثاق الأفريقي لحقوق الطفل ورفاهيته بشأن حظر الزواج تحت سن 18 سنة.


تعديل سن الأطفال المشمولين بنظام الأسر البديلة ليصبح ثلاثة أشهر بدلاً من سنتين.


وتعديل قانون تنظيم السجون ليمنح الأم المسجونة حق إبقاء طفلها بصحبتها حتى سن أربع سنوات وإنشاء أول محكمة نموذجية للطفل في مصر.


تطوير نظام «الأسر البديلة» للأطفال المحرومين من الرعاية الأسرية، وقد بلغ عدد الأسر البديلة 9794 أسرة ترعى 9910 أطفال.


وإنشاء نظام "المؤسسات الإيوائية" لإيواء الأطفال فى المرحلة العمرية من 6 إلى 18 سنة الذين حرموا من الرعاية الأسرية، ويبلغ عدد تلك المؤسسات 345 مؤسسة يستفيد منها 9082 طفلا.


والتوسع فى برامج التغذية المدرسية المجانية لتستوعب أكثر من 11 مليون طالب بنسبة تصل إلى 81 % من الطلاب المقيدين بمرحلة التعليم الأساسي بالمدارس الحكومية.


وقد أقر مجلس ال نواب مشروع قانون حقوق الأشخاص ذوى الإعاقة في بداية عام 2018 وهو عام ذوى الإعاقة في مصر، كافلاً حقوقهم السياسية والصحية والتعليمية والثقافية والاجتماعية والرياضية، وذلك من خلال النص على العديد من الامتيازات التي كان من أهمها تخصيص نسبة لا تقل عن 5% من المقبولين في المؤسسات التعليمية، وتخصيص ذات النسبة في كل جهة عمل تستخدم 20 عاملاً فأكثر.


كما تم تخصيص عنابر ببعض السجون لذوى الإعاقة، فضلاً عن توفير عدد من سيارات الترحيلات المجهزة لنقل ذوي الإعاقة مع توفير سبل الإتاحة لهم ببعض أقسام الشرطة، وذلك بخلاف تعليم عدد من الضباط للغة الإشارة.


وأشار إلى إطلاق الإستراتيجية الوطنية لمكافحة الفساد 2014ــ 2018، والتي يشترك في تنفيذها كافة الجهات الحكومية وغير الحكومية المعنية.

وإنشاء اللجنة القومية لاسترداد الأموال والأصول والموجودات في الخارج ، وإنشاء لجنة وطنية لاسترداد أراضي الدولة المنهوبة.

وأكد أنه في إطار حرص الدولة على تمتع المصريين بالخارج بحقوقهم السياسية، فقد صدر قانون مجلس ال نواب متضمناً النص على وجوب أن يكون للمصريين بالخارج عدد من المرشحين في القوائم الانتخابية، وقد أسفرت انتخابات مجلس ال نواب الأخيرة عن انتخاب ثمانية أعضاء من المصريين بالخارج.


وحرصاً على رعاية مصالح المغتربين بالخارج، فقد أنشئت وزارة خاصة للهجرة وشئون المصريين في الخارج، والتي قامت بدور مهم في دعم حقوق المصريين في الخارج .


وفي مجال رعاية اللاجئين المتواجدين في مصر، فتحرص الدولة على مواصلة التعاون مع المفوضية العليا لشئون اللاجئين، وذلك من خلال دعم وتيسير عمل مكتبها فى القاهرة، حيث تستضيف مصر عدة ملايين من اللاجئين، تكفل لهم حرية السكن والانتقال والعمل، فضلاً عن حصولهم على كافة الخدمات التي يتمتع بها المواطن المصري.


وأكد أنه إدراكاً من الدولة بخطورة جريمة الاتجار بالبشر لكونها ممارسة إجرامية تتنافى مع القيم الإنسانية المستقرة، فقد قامت باتخاذ العديد من الإجراءات الجادة لمكافحة هذه الجريمة، والتي كان من أهمها إنشاء اللجنة الوطنية لمنع ومكافحة الهجرة غير الشرعية والاتجار في البشر وإنشاء دوائر جنائية متخصصة للنظر في تلك الجرائم.

[x]