فكر قبل أن تطلب فنجان قهوة وسيجارة!

7-3-2018 | 23:47

 

ربما يمارس الكثيرون طقوسًا معينة في حياتهم اليومية، وقد تختفي طقوس وتظهر أخرى مع تقدم السن أو تغير الأماكن أو تبدل المزاج، لكن يظل طلب كوب شاي أو فنجان قهوة مع السيجارة "طقسًا سيئًا" يمارسه الكثيرون، حتى صار عادة بعد مجرد الاستيقاظ من النوم، أو بعد تناول الطعام، أو بمجرد وصول مكان العمل..

فهل تعلم ما يفعله فنجان قهوة في جسمك؟.. إليك ما تقوله نتائج الأبحاث العلمية..

في أول 10 دقائق يدخل الكافيين إلى مجرى الدم ويزداد معدل ضربات القلب، ويصاحبه ارتفاع في ضغط الدم، بعد 20 دقيقة تبدأ في الشعور بالنشاط ويزداد تركيزك وتصبح أكثر قدرة على اتخاذ القرارات والتعامل مع المشكلات، فالكافيين يساعدك على تخفيف الشعور بالتعب، بعد 30 دقيقة يبدأ جسمك في إنتاج المزيد من الإدرينالين ويزيد إنتاج الطاقة، وتصبح أكثر وضوحًا، بعد 40 دقيقة يرتفع مستوى السيروتونين "هرمون السعادة أو مضاد الاكتئاب" في الجسم، وهذا يحسن من أداء الخلايا العصبية الحركية ويزيد من قوة العضلات ويحسن المزاج العام، بعد 4 ساعات تزيد القهوة من معدل إنتاج الخلايا للطاقة وعندما يحدث هذا هنا يبدأ الجسم في التخلص من الدهون حتى إذا لم تتحرك حينها، كما يحفز الكافيين إنتاج الأحماض في المعدة، بعد 6    ساعات يساعد الكافيين على إدرار البول، مما قد يفقد الجسم بعض الفيتامينات والمعادن الأساسية..

ربما تشرب قهوتك سادة، لكن غالبية مدمني الشاي، باستثناء مرضى السكر، يفضلونه مُحلى بالسكر، ويزداد الضرر في حال اعتياد تناول أكثر من كوب يوميا..

فماذا يحدث في جسمك عند الإفراط في تناول السكر؟

عندما يدخل السكر للجسم ينقسم إلى جزءين، فركتوز وجلوكوز، وكلاهما يذهب إلى الكبد، يتم التعامل مع الجلوكوز بكفاءة في الكبد، فإما يتم استخدامه بشكل مباشر للطاقة، أو يُخزن لوقت لاحق مثل "البطارية"، لكن الفركتوز مختلف كثيرًا، فالكبد ليس لديه جهاز للتعامل معه؛ لأنه موجود بشكل نادر في الطبيعة، وسرعان ما يتحول إلى دهون، بعض هذه الدهون تبقى بالكبد وتزيد من احتمالية تعرضك للخطر من مقاومة الأنسولين ومرض السكر..

ما يحدث أيضا أن هذه الدهون التي بالكبد تذهب إلى مجرى الدم على أنها دهون ثلاثية، والتي تؤدي إلى زيادة بالوزن، إضافة إلى انغلاق الشرايين وأمراض القلب..

لكن يتعاظم تأثير التدخين على كل أجهزة الجسم مقارنة بغيره من المشروبات، وبرغم وعي كل مُدخن بمخاطر التدخين، إلا أنه عادة لا يبدي أي رغبة لمنع انزلاقه إلى نهاية نفق التدخين المظلم، ويرى التدخين وكأنه "حتمًا مقضيًا" وقدرًا لا فرار منه..

فهل تعلم ما يحدث لجسمك بعد الإقلاع عن التدخين؟

تبدأ فوائد الإقلاع عن التدخين بعد ساعة واحدة، ويستمر تراكم الفوائد حتى 20 سنة..

فبعد ساعة من آخر سيجارة تدخنها يقل معدل ضربات القلب إلى مستواه الطبيعي، ومعه ضغط الدم، ويبدأ تدفق الدم في التحسّن، وبعد 12 ساعة من الإقلاع يقوم الجسم بتنظيف نفسه من الكربون الزائد، وينعكس ذلك إيجابيًا على زيادة نسبة الأكسجين في الجسم.

وبعد يوم، يتناقص خطر الإصابة بأزمة قلبية، فمن أضرار التدخين أنه يقلل مستوى الكولسترول الجيد في الجسم، والذي يقوم بطرد الكولسترول الضار.

عد يوم من الإقلاع يبدأ مستوى الكولسترول وضغط الدم في التحسن، وتصبح الأنشطة البدنية أسهل.

وبعد يومين من الإقلاع عن التدخين تشعر بأن حواس الشم والتذوق قد تحسنت؛ لأن التدخين يُتلف النهايات العصبية للأعصاب، وينتج عن ذلك ضعف حاسة الشم والتذوق.

بعد 3 أيام، يتراجع مستوى النيكوتين في الجسم، وبرغم أن ذلك جيد إلا أن الأعراض الانسحابية تكون عند أعلى مستوياتها، فتشعر بصداع، وتقلب في المزاج، وسرعة الانفعال، لكن الجسم يتأقلم سريعًا بعد اليوم الثالث مع خروج النيكوتين منه.

بعد شهر، تتحسن وظائف الرئة، ويقل السعال تمامًا، وكذلك قصر النفس، وعادة يشعر المُقلع عن التدخين باستعادة قدرات جسمه، فيستطيع الجرى والقفز وغير ذلك من الأنشطة البدنية.

وبعد شهر إلى ثلاثة أشهر تتحسن الدورة الدموية بدرجة كبيرة، بعد 9 أشهر تتعافى الرئتان من آثار التدخين، وتقل احتمالات الإصابة بالبرد وأمراض التنفس، وبعد سنة يقل خطر الإصابة بأمراض القلب 50%.

وبعد 5 سنوات يتعافى الجسم تمامًا من مسببات الجلطة، وتتسع الأوردة الدموية من جديد، ويقل احتمال الإصابة بسرطان الرئة كثيرًا بعد مرور 10 سنوات على الإقلاع عن التدخين، وكذلك ينخفض خطر الإصابة بأورام البنكرياس والفم والحلق واللسان.

وبعد 15 سنة يتساوى خطر الإصابة بأمراض القلب وسرطان البنكرياس لدى من أقلع عن التدخين مع من لم يسبق له التدخين، وبعد 20 سنة يتساوى خطر الوفاة بأمراض ذات صلة بالتدخين لدى من أقلع عنه بعد 20 سنة مع من لم يسبق له التدخين.

ويتضمن ذلك خطر سرطان الرئة أيضًا.

لذا فكر جيدًا قبل أن تُفرط في تناول كميات كبيرة من السكر في الشاي والقهوة، واتخذ قرارًا مُبكرًا بالإقلاع عن التدخين قبل فوات الأوان..

مقالات اخري للكاتب

وصفة الموت!

وصفة الموت!

غزو البطون وتأميم العقول!

غزو البطون وتأميم العقول!

زمن أولاد "صوفيا"!

الحديث عن عالم الروبوتات، لا ينبغي أن نحسبه كله شرًا مستطيرًا، بل فيه من الخير الكثير، صحيح أن البشرية ستدفع كثيرًا من إنسانيتها نظير إفساح المجال للاستعانة بها في شتى مجالات الحياة، ولا جدال أن الفاتورة ستكون أكثر كلفة في حال انحرفت هذه الروبوتات عن أهدافها السلمية..

يا ليتني كنت "روبوت"!!

فى عالم الغد، ربما يصل الإنسان إلى مرحلة تمنى أنه لو كان "روبوت"!!

من مفاجآت المستقبل؟!

بعيدًا عن كل الأخبار المأساوية التي تتصدر غالبًا نشرات الأخبار في كل دول العالم، من قتل ودمار، هناك عالم تكنولوجي متسارع لا تكاد تلتقط أنفاسك من كثرة عجائبه وغرائبه ومفاجآته..

آفة هذا الزمان؟!

قديمًا قال أمير الشعراء أحمد شوقي، يوم افتتاح نقابة الصحفيين في مصر في مارس من عام 1941: لكل زمان مضى آية .. وآية هذا الزمان الصحف .. لسان البلاد ونبض العباد.