"أرض الناس الطيبين".. بوركينا فاسو تدخل "الحزام الناري للإرهاب" بهجمات "القاعدة" و"التحالف الأسود"

5-3-2018 | 14:56

بوركينا فاسو تدخل "الحزام الناري للإرهاب"

 

ماهيتاب طارق

"أرض الناس الطيبين" هذا هو معنى " بوركينا فاسو " بحسب اللهجات المحلية للدولة التي تقع في قلب الغرب الإفريقي، وأصبحت تعاني ويلات التفجيرات و العمليات الإرهابية حيث ينشط في هذه المنطقة "تنظيم القاعدة " الذي تبنى سلسلة من العمليات الإرهابية خلال العامين الماضيين.


ولم يكن الحادث الإرهابي الذي وقع صباح الجمعة الماضية الحادث الأول الذى تتعرض له العاصمة البور كينية " واجادوجو "، بل وقعت حوادث تفجير أخري في وقت سابق، خلال عامي 2016 و2017.

وعلى مدار تلك الأعوام الثلاثة الأخيرة دخلت بوركينا فاسو الحزام الناري للإرهاب بهجمات من عدة جماعات متشددة تكثف نشاطها في دول الساحل والصحراء ، ولعل أهمها " القاعدة " و"جماعة أنصار الإسلام "، وقد قامت الولايات المتحدة بإدراج هذه الجماعة الأخيرة على قائمتها السوداء بالمنظمات الإرهابية، حسب ما أعلنت وزارة الخارجية، في 21 فبراير الماضي، والقرار مرفق بعقوبات مالية وحظر على المواطنين الأمريكيين من القيام بصفقات مع هذه الجماعة.

الإرهاب في بوركينا فاسو



وقالت الخارجية الأمريكية في بيانها :"يهدف القرار إلى حجب الموارد التي تحتاجها أنصار الإسلام للتخطيط لاعتداءات جديدة وتنفيذها، أنصار الإسلام مجموعة إرهابية تتخذ مقراً لها في بوركينا فاسو ، وشنت هجمات عدة في شمال هذا البلد قرب الحدود مع مالي، وتشكل خطراً كبيراً بارتكاب أعمال إرهابية".

بدأت أولى التفجيرات التي استهدفت بوركينا فاسو بين يومي 15 يناير و16 يناير عام 2016 من قبل مجموعة من المسلحين المُحملين بالأسلحة الثقيلة، حيث هاجموا مطعم وفندق سبلنديد في قلب مدينة واجادوجو عاصمة بوركينا فاسو ، وقُتل في الهجوم 29 شخصًا على الأقل، في حين أصيب 20 آخرون.

الإرهاب في بوركينا فاسو



وتبنى تنظيم القاعدة في المغرب الإسلامي الاعتداء الذي نسبه إلى كتيبة المرابطون بزعامة مختار بلمختار ، بحسب موقع "سايت" الأمريكي المتخصص في متابعة المواقع المتشددة، وأكد أحد المهاجمين متحدثًا باللغة العربية في نص التبني أن ثلاثين شخصًا قتلوا.

تجدد الهجوم في العام التالي حيث وقع هجوم إرهابي آخر استهدف مطعمًا في واجادوجو ،عاصمة بوركينا فاسو ما أسفر عن مقتل 18 شخصًا، وأصيب آخرون قبل أن تتمكن قوات الأمن من قتلهما وتحرير أشخاص كانوا محاصرين داخل المكان.

الإرهاب في بوركينا فاسو



وفى مارس الماضي أعلنت الجماعات المسلحة في مالي تحالفا أسود حيث أعلنت فصائل "أنصار الدين، و المرابطون ،ومنطقة الصحراء" اندماجها في مجموعة واحدة تحت اسم "نصرة الإسلام و المسلمين"، وفق ما أعلن المدعو إياد أبو الفضل زعيم الحركة الجديد.

بدأت تلك القوى الإرهابية المندمجة عملياتها باستهداف كمين للقوات البوركينية قرب الحدود مع مالي حيث قُتل 12 جنديا .

وبينما كانت العاصمة تستعد لمهرجان "فيسباكو فيلم السينمائي"، هوجمت نقطتا تفتيش تابعتان للشرطة، وقتل في الهجوم ثلاثة أشخاص.

الإرهاب في بوركينا فاسو



وصلت تهديدات تلك الجماعات الإرهابية إلى المدارس حيث خُطف شخصانـ وأشعلت النيران في مدرسة بعد تهديد متشددين لبعض المؤسسات التعليمية.

آخر الهجمات الإرهابية التي استهدفت بوركينا فاسو وقعت الجمعة الماضية حيث قُتل وأصيب نحو 30 شخصا، في هجمات منسقة استخدمت فيها سيارة مفخخة وإطلاق نار كثيف استهدف مكتب رئيس الوزراء، ومقر قيادة الجيش في بوركينا فاسو ، و السفارة الفرنسية في واجادوجو ، ومبنى المعهد الفرنسي التابع لها.

الإرهاب في بوركينا فاسو



ويتضح من التفجير الأخير مدى التخطيط التي اتبعته جماعة " أنصار الإسلام " الذي نفسه ستة مهاجمين، بحسب الحكومة البوركينية.

وعاشت العاصمة البوركينابية واجادوجو يومًا عصيبًا على وقع الانفجارات وإطلاق الرصاص الحي، بعد أن شن هؤلاء المسلحين هجومًا بالأسلحة النارية على مبنى السفارة الفرنسية ومبنى المعهد الفرنسي التابع لها، فضلاً دوي انفجار بالقرب من مقر هيئة أركان القوات المسلحة، ومناوشات في محيط مقر رئيس الوزراء.

الإرهاب في بوركينا فاسو


الإرهاب في بوركينا فاسو


الإرهاب في بوركينا فاسو


الإرهاب في بوركينا فاسو

الأكثر قراءة

[x]