وسط انقسام وعدم استقرار.. سيناريوهات متعددة بعد الانتخابات التشريعية الإيطالية

4-3-2018 | 14:20

الانتخابات التشريعية الإيطالية

 

أ ف ب

ينتخب الايطاليون اليوم الأحد، نوابهم وأعضاء مجلس الشيوخ في مشهد سياسي يشوبه الانقسام وبموجب نظام انتخابي معقد يطرح سيناريوهات عديدة محتملة، بحسب الخبراء.

ويرى مدير قسم العلوم السياسية في جامعة "لويس" في روما روبيرتو داليمونتي أنه من المُستبعد حصول أحد اللوائح المرشحة، وعددها ثلاث، على الغالبية المطلقة، لكن أحدهم فقط يمكنه ذلك. انه اليمين.

ويضمّ تحالف اليمين أربعة أحزاب بينها فورتسا ايطاليا برئاسة سيلفيو برلوسكوني (يمين وسطي) و رابطة الشمال برئاسة ماتيو سالفيني (يمين متطرف)، وهما يتنافسان في ما بينهما أيضا.

ففي حال بقي فورتسا ايطاليا متقدما، أعلن برلوسكوني الممنوع من تولي أي منصب رسمي حتى عام 2019 بسبب إدانته بالتهرب الضريبي، أنه سيختار رئيس البرلمان الاوروبي انطونيو تاجاني لرئاسة الحكومة.

أما في حال فازت الرابطة، فسيتولى سالفاني رئاسة الحكومة شرط التزام برلوسكوني وعده ودعمه.

ويعوّل الاتحاد الأوروبي على نوع من "تحالف كبير" على غرار الائتلاف في ألمانيا، بين فورتسا ايطاليا والحزب الديمقراطي اليساري الوسطي بزعامة ماتيو رينزي.

وفي خضمّ الحملة الانتخابية، لم يسمح برلوسكوني او رينزي لنفسيهما بطرح هذا السيناريو الذي حصل بعد الانتخابات التشريعية الأخيرة عام 2013.

وبحسب موقع "فوتووتش يوروب"، صوت نواب فورتسا ايطاليا في البرلمان الاوروبي في 74% من الحالات مثل نواب الحزب الديمقراطي، وفي 36% فقط من الحالات مثل نواب رابطة الشمال .

لكن لا شيء يضمن فوز الحزب الديمقراطي وفورتسا إيطاليا المؤيدين لأوروبا، المدعومين من قبل بعض المنشقين من رابطة الشمال ، بعدد كاف من النواب لتأمين أكثرية في البرلمان ومجلس الشيوخ.

وفي المقابل، يمكن لتحالف افتراضي آخر ينفي المعنيون تشكيله، أن يجمع "المشككين بأوروبا"، أي رابطة الشمال وحركة النجوم الخمس الشعبوية.

إلا أن هذا التحالف أيضا لا يضمن حصوله على عدد كاف من النواب وقد يواجه معارضة شديدة من داخل الحزبين.

وتضع الاستطلاعات الأخيرة المسموح إجراؤها قبل أسبوعين من موعد الانتخابات، تحالف اليمين واليمين المتطرف في المركز الأول مع 37% من نوايا التصويت، بينها 17% ل فورتسا ايطاليا و13% ل رابطة الشمال .

وتأتي حركة خمسة نجوم في المركز التالي مع 28% من نوايا التصويت، يليها تحالف اليسار الوسطي مع نسبة 26%، إضافة إلى ملايين المترددين في الاختيار.

وفي حال لم يتم تشكيل أي أكثرية، من المتوقع أن يبقي الرئيس الإيطالي سيرجيو ماتاريلا على حكومة باولو جنتيلوني (يسار وسط) الحالية، التي لا تحتاج لطلب ثقة البرلمان الجديد لإدارة الشؤون الجارية، لحين الدعوة إلى انتخابات جديدة.

إلا أن الآلية تتطلب وقتا، إذ أن المجلسين سيعقدان جلستهما الأولى في 23 مارس لانتخاب رئيسيهما وتشكيل المجموعات، وحينئذ فقط يبدأ ماتاريلا استشاراته.

ولا يعتبر الوضع في إيطاليا مفاجئا، فقد اعتادت على عدم الاستقرار، حيث أن أكثر من 60 حكومة توالت على حكمها منذ قيام الجمهورية عام 1946.

الأكثر قراءة

[x]