كيف تواجه الداخلية جرائم الإنترنت وحروب الجيل الرابع؟.. اللواء الرشيدي يجيب

4-3-2018 | 16:09

اللواء محمود الرشيدي مساعد وزير الداخلية للمعلومات سابقا

 

طلعت الصناديلي

تخطت الجرائم الإلكترونية مجرد المعاكسات، أو حتى التشهير بالآخرين، لتصبح حاليًا تربة خصبة للعمليات المخابراتية، وتواصل الجماعات الإرهابية، وبث الشائعات، ما أصبح يهدد كيانات الدول والسلم الاجتماعي داخلها.

في هذا الصدد، يقول اللواء محمود الرشيدي ، مساعد وزير الداخلية للمعلومات سابقا، في تصريحات خاصة لـ"بوابة الأهرام"، إنه في ظل هذا التقدم التكنولوجي أصبحنا نعيش في العالم الرقمي، وأصبحت مواقع التواصل الاجتماعي لا غني عنها، ولكن برغم كل تلك الإيجابيات التي تعطيها "شبكة الإنترنت" لمستخدميها، فقد وجد بعض المخربين ملاذا لهم، وقيامهم باستخدام تلك الشبكة الرقمية في العديد من الأعمال غير المشروعة "جرائم الإنترنت".

"جرائم الإنترنت"

وأوضح "الرشيدي" أنواع الجرائم التي ترتكب عبر شبكة الإنترنت، والتي منها "التصنت – السطو الإلكتروني – الاحتيال والنصب علي الغير – ازدراء الأديان – وغسيل الأموال"، وغيرها من الجرائم التي ترتكب بشكل دائم، منوها إلي أن خطورة الجرائم الإلكترونية لا تقل عن غيرها من الجرائم الأخرى، بل هي أشد تأثيرا، لما تمنحه من مزايا لمرتكبيها كسهولة التخفي، وصعوبة الكشف، الأمر الذي يضع الأجهزة الأمنية المختصة مثل (مباحث الإنترنت) في واجهة المدفع لمواجهة تحديات مستمرة تحتاج للعمل الشاق والتقنية الحديثة والمتطورة.


جرائم الانترنت‎

" الجماعات المتطرفة وشبكة الإنترنت"

وسلط "الرشيدي" خلال حديثه الضوء علي أخطر الاستخدامات التي تلجأ إليها الجماعات المتطرفة الإرهابية، والتي تعتمد بشكل كبير علي شبكة الإنترنت، لما فيها من مزايا وتقنيات حديثة تتسم بالدقة العالية، وتتيح لها نوعًا من الأمن والأمان النسبي في ارتكاب جرائمهم.

وتابع: كان لابد من أن تكون هناك من القوانين لردع تلك الجرائم عابرة الحدود، والتي تتعدد فيها مسارح الجريمة، والجناة، والمجني عليهم، بالإضافة إلي تعدد الأدلة والتي هي من النوع الرقمي الذي يتطلب جهدا كبيرا من أجهزة ومعدات وتطبيقات تكنولوجية حديثة لاستخراجه.


جرائم الانترنت‎

"حرب المعلومات والإشاعات"

وأكد الرشيدي، أنه لابد من الإقرار بأن تلك الجماعات المتطرفة ، ووكالات الاستخبارات العالمية، تعتمد بشكل كبير علي حروب المعلومات وترويج الإشاعات، مشيرا إلي نوعين من تلك الحروب:

1- حرب هجومية معلوماتية للحصول علي المعلومات، من خلال أعمال التصنت والهجمات الإلكترونية، واختلاق الشائعات والأخبار الكاذبة، لزعزعة الثقة فيما بين المواطنين والقيادات السياسية والجيش والشرطة.

2- حرب معلوماتية وقائية، وتتضمن كافة سبل الإجراءات التكنولوجية الفنية، والتي تتخذ لحماية أنظمة معلومات الدولة وقواعد البيانات المميكنة من أي هجمات.


جرائم الانترنت‎

"طرق مواجهة جرائم الإنترنت"

ونوه "الرشيدي"، إلي أنه لمواجهة هذه النوعية من الجرائم المستحدثة، والمواكبة لثورة تكنولوجيا المعلومات، والتي تصاعدت وتيرتها في الآونة الأخيرة، لابد من مواجهة حاسمة في عدة اتجاهات:

أولًا: المواجهة التشريعية، وضرورة تواصل القوانين الخاصة لتجريم هذه الأفعال غير المشروعة، وغير الآمنة، وإلحاق العقاب بمرتكبيها، وفي مصر هناك مجموعة من القوانين المعنية بتجريم هذه الوقائع، من أهمها قانون ( الاتصالات – حماية الحقوق الملكية والفكرية – الطفل المعدل – الأحوال المدنية المعدلة ) وغيرها من نصوص قانون العقوبات العام، ومن خلال هذه القوانين يمكن ملاحقة مرتكبي تلك الجرائم، ولكنه علي صعيد آخر، يحث مجلس النواب بإصدار قانون مكافحة الجرائم المعلوماتية ليكون شاملا وموضحا لكافة الجرائم الجنائية المطلوبة لعملية ملاحقة الجناة ورصد الأدلة الإلكترونية، وأيضا بحث برتوكول للتعاون الدولي في ضبط المرتكبين خارج البلاد.

ثانيًا: المواجهة الأمنية، والتي تتم من خلال الأجهزة السيادية في الدولة، كوزارة الداخلية، ووزارة الاتصالات، من خلال إدارات خاصة تتلقي البلاغات من المواطنين ممن يتعرضون لهذه النوعية من الجرائم، كما أنها تقوم برصد كافة الأنشطة غير المشروعة، وغير الآمنة التي تتم عبر "شبكة الإنترنت"، وتستهدف المواطنين، ونظم معلومات الدولة.

ثالثًا: المواجهة الفنية، والتي تتم من خلال تواجد أجهزة خاصة والحديثة للتنبيه والتحذير من أي هجمات إلكترونية، أو محاولة الإضرار بتنظيم معلومات الدولة.

واختتم "الرشيدي" حديثه بضرورة التوعية المجتمعية، حيث إنها تمثل خط الدفاع الأول في كافة عمليات المواجهة لتلك الجرائم، فلابد من تكاتف أجهزة الدولة في الارتقاء بمستوى الوعي المعرفي بالمواطنين في أهمية الحظر من استخدام "شبكة الإنترنت".

اقرأ ايضا:

مادة إعلانية

[x]