"ساكشفيلي" "وتبليسي" وأنا.. و"باكو الساحرة"

4-3-2018 | 00:06

 

سعدت جدًا بمتابعة أخبار تقديم الصديق السفير المحترم عادل إبراهيم سفير مصر لدى أذربيجان .aspx'> جمهورية أذربيجان أوراق اعتماده سفيرًا مفوضًا فوق العادة لجمهورية مصر العربية لدى أذربيجان .aspx'> جمهورية أذربيجان ، ومستوى الحفاوة والرقي في البرتوكول، واستعراضه لحرس الشرف.. فهو من رجال الدبلوماسية المصرية العريقة، بقي

ادة أسد الدبلوماسية المصرية ( سامح شكري ) المشهود له بالكفاءة والثقافة ودبلوماسي محترف خدم في أكثر من دولة صديقة بنجاح، ونتمنى له كل التوفيق في مهمته بدولة أذربيجان الجميلة، والتي تربطها بمصر علاقات وثيقة تنمو وتتطور؛ لتصبح علاقات أكثر متانة وتعاون.

وبقدر سعادتي تلك تذكرت ساعات قليلة أمضيتها في ( باكو ) العاصمة الجميلة يوم 11 مارس عام 2012، وأنا في طريق عودتي من دولة جورجيا التي كنت فيها لمدة يومين لإجراء حوار مع رئيسها السابق ميخائيل ساكشفيلي ، وكانت تجربة مثيرة بالنسبة لي؛ نظرًا لتشابه التجربة الجورجية وثوراتها، مع التجربة المصرية وقتها عقب ثورة 2011 وهو ما دفعنا لإجراء هذا الحوار مع ساكشفيلي والحقيقة أنني لم أشعر بارتياح تجاه هذا الرجل؛ برغم أنني تصورت أنه قائد ثورة نبيلة غيرت الواقع في إحدى جمهوريات الاتحاد السوفيتي قبل تفككه وبروستريكا جورباتشوف..

و ساكشفيلي - لمن لا يعلم - قبل أن يصبح الرئيس الثالث بعد انهيار الاتحاد السوفيتي برز على رأس حركة احتجاجية شعبية، سرعان ما تحولت إلى ما أطلقوا عليه ثورة الورد عام 2003، على غرار ثورات الربيع العربي.. وبعد أن كان وزيرًا للعدل خلال عهد إدوارد شيفرنادزة انقلب عليه واتهمه بالفساد والاحتيال.

وفاز ساكشفيلي بالرئاسة الجورجية عام 2004، وهو يتحدث الإنجليزية بطلاقة؛ لأنه خريج الجامعات الأمريكية، وتميز عهده بالانحياز للغرب وأمريكا (وبالفعل انكشف بعد ذلك ولاؤه الكامل لأمريكا والغرب)؛ مما أثار استياء روسيا، وفاز ساكشفيلي مرة أخرى برئاسة جورجيا عام 2008 بنسبة 53%، وهو ما يدل على انحسار شعبيته.. وبعد ذلك ورط بلاده في حرب مدمرة في مواجهة روسيا.. وبعد ذلك فر إلى أوكرانيا التي يحمل جنسيتها، وحاول تأسيس حزب معارض وتم إلقاء القبض عليه.. وأصبح ملاحقًا قضائيًا في جورجيا وفي أوكرانيا..

و ساكشفيلي ليس موضوع المقال.. الموضوع أنني برغم ما شعرت به من اكتئاب شديد خلال اليومين اللذين أمضيتهما في تبليسي عاصمة جورجيا.. شعرت في باكو عاصمة أذربيجان عكس ذلك تمامًا برغم أني لم أمض بها سوى 3 ساعات فقط، وتجولت في الميادين القريبة من المطار؛ حتى لا يفوتني موعد الطائرة في طريق عودتي إلى القاهرة، وللأسف لم تكن هناك رحلات طيران مباشرة من باكو إلى القاهرة..

وبرغم التعب والإرهاق الشديد الناتجين عن عدم النوم.. فإن العاصمة ال أذربيجان ية الساحرة باكو استطاعت أن تشعرني بارتياح غريب لم أشهده في مدن وعواصم أوروبية أخرى، فهي مدينة ساحرة تجمع كل شيء، وكأن فيها الخلطة السحرية للاستشفاء، فهي مدينة أوروبية غربية من الحداثة والأناقة والنظام والنظافة، وفيها من باريس على برلين، وفيها من القاهرة، وروح بيروت، وروح الإسكندرية وأثينا.. استطاعت الـ 3 ساعات التي أمضيتها في عاصمة أذربيجان ( باكو الساحرة) في إزاحة الاكتئاب..

شعرت براحة غريبة تقترب من السكينة؛ برغم التعب الذي كنت أشعر به.. أتمنى أن أرى في القاهرة بعض ما رأيته في باكو الساحرة؛ من نظام ونظافة ورقي وهدوء وبسمة على وجوه المارين والمواطنين ال أذربيجان ..

ولدينا في القاهرة والإسكندرية من المعالم والتاريخ والمعالم الأثرية ما يجعلها من أجمل مدن العالم.. هنيئا ل أذربيجان ب باكو عاصمتها، ونتمنى أن نرى في مصر ولو حتى  باكو واحد!! وأتمنى أن تنمو العلاقات المصرية - ال أذربيجان ية وتتطور في كافة المجالات، وأيضًا مع باقي جمهوريات آسيا الوسطى.. والله المستعان.

مقالات اخري للكاتب

يوميات نيويورك .. رئيس وملياردير.. وفاشل ومهرج

الحرب الكلامية تتصاعد بشكل ملحوظ بين مايكل بلومبيرج الملياردير الأمريكي والمُرشح المحتمل للحزب الديمقراطي في الانتخابات الرئاسة الأمريكية المقبلة أمام

يوميات نيويورك .. ترامب عاد لينتقم

تابعت ليلة الجمعة الماضية مناظرة تليفزيونية بين المرشحين الديمقراطيين للرئاسة الأمريكية المقبلة.. اشتبك فيها المرشحون الديمقراطيون؛ مما جعلها مناظرة متوترة

يوميات نيويورك 7.. "الفارس المصري" أسعد رجل في أمريكا

نعم يا سادة.. إن أسعد رجل فيكِ يا أمريكا؛ بل وفي العالم هو الشاب المصري الأمريكي نايل نصار؛ وهو يستحق هذا اللقب بعد أن أعلنت جينيفر ابنة الملياردير الأمريكي

يوميات نيويورك 6 .. "قرن ترامب وصفقته"

يوميات نيويورك 6 .. "قرن ترامب وصفقته"

"مؤتمر برلين" .. ما أشبه الليلة بالبارحة

"مؤتمر برلين" وما أشبه الليلة بالبارحة

يوميات نيويورك 5.. حرب "لم يٌقتل فيها أحد"

المشهد الإعلامي والسياسي الأمريكي خلال الأسبوع الماضي صدق عليه القول الشهير "أسمعُ ضجيجًا ولا أرى طحنًا" وكان أيضًا مليئًا بالصواريخ الفارغة من الرؤوس الحربية وأيضًا مليئًا بصواريخ التغريدات والتويتات على تويتر..

مادة إعلانية

[x]