جراحات تجميل .. للرجال فقط!

1-3-2018 | 00:03

 

من يطالع صور وجوه وقوام كل الفنانين العرب، حاليا وقبل أن تشملهم مظلة الشهرة والمجد برعايتها، سيرى عجبًا، فغالبيتهم العظمى، رجالا ونساء، من دون استثناء صاروا "في شيخوختهم" أكثر شبابًا وحيوية وجمالا مقارنة بأيام الصبا والشباب!!

بالتأكيد لا توجد فتاة أو سيدة في العالم لا تتمني أن تكون ممشوقة القوام، جميلة المنظر، وسيرى غالبية الرجال أن هذا حلم طبيعي للمرأة، لكن أن يكون هذا هو حلم كثير من الرجال حول العالم، ولا نستثنى من ذلك عالمنا العربي، بعدما كان ذلك من المُحرمات على النساء حتى وقت قريب، فذلك لم يعد مدعاة للاستغراب، فلم تعد جراحات التجميل مقصورة على النساء فقط، بل أصبح الرجال "زبائن" دائمين "وشقائق النساء في عيادات التجميل"، واليوم تُشكل جراحات تجميل الرجال 40% من إجمالي جراحات التجميل في العالم!

يأتي ذلك في ظل تغيّر النظرة السائدة إلى عمليات التجميل في الدول العربية، والتي عادة ما ينظر إليها على أنها مُحافظة، فلم تصبح "مقبولة" فحسب، وإنما تحولت إلى "أداة تميز" طبقي تدل على يُسر الحالة المادية للشخص.

فلا تتعجب من تغير ملامح كثير من الرجال، خاصة المشاهير منهم، سواء في شكل الأنف أو تراجع حجم "الكرش" أو تغير ملامح وجهه، حتى الشفتين، ولأن إحصائيات "الريادة" العالمية "تضن" علينا نحن العرب دائمًا بمجرد رقم مسلسل، لكنها في جراحات التجميل، جاء ترتيب دول عربية مثل مصر ولبنان ومدنا عربية أخرى ضمن صدارة "الريادة" العالمية في مثل هذا النوع من الجراحات!

وتعد عمليات تصحيح الأنف الأكثر إقبالا بين الجنس الخشن بمعدل نحو 27%، ولعل أسطورة البوب الراحل، مايكل جاكسون المثال الأكثر شهرة في هذا المجال، فقد غيّر وجهه ولون بشرته بشكل لافت، ولا أحد يعرف بالضبط عدد العمليات الجراحية التي خضع لها.

فوفق آخر تقرير الجمعية الدولية للجراحة التجميلية السنوي حول عمليات التجميل في العالم، هناك زيادة بنسبة 9% في حجم جراحات التجميل.. وحلت مصر في المرتبة الأولى عربيا والـ14 عالميًا حسب التقرير السنوي لأكثر الدول التي تجري فيها عمليات التجميل حول العالم، بأكثر من 376 ألف عملية تجميل، بعدما كانت تحتل المرتبة التاسعة عشرة عالميا في عام 2015، وذكر التقرير أنه يوجد في مصر 400 جراح تجميل بنسبة 1% من جراحي التجميل في العالم، وتعد مصر جزءًا أصيلا من تاريخ عمليات التجميل؛ فهي ثاني الدول التي عرفت هذا النوع من الإجراءات الطبية في التاريخ، وفقا لما ورد في البرديات والمخطوطات الأثرية.

وبرغم أنه لا تتوافر دراسة دقيقة توضح ترتيب باقي الدول العربية في عدد جراحي التجميل وعمليات التجميل، ولكن تشير بعض الأبحاث إلى انتشار عمليات التجميل في لبنان بنسبة كبيرة، حيث يتم إجراء 1.5 مليون عملية سنويا، برغم أن عدد السكان لا يتجاوز 4.5 مليون نسمة، لدرجة أن بعض البنوك تعرض قرضًا مقداره 5000 دولار للمساعدة في القيام بعمليات التجميل!

لكن تظل دبي أيضا مدينة للسياحة العلاجية، خصوصًا أنها إحدى أهم خمس وجهات سياحية على مستوى العالم، حيث باتت مقصدًا لكثير من المشاهير حول العالم لإجراء جراحات التجميل، وكعادتها تصدرت الولايات المتحدة المرتبة الأولى عالميا بأكثر من 4.2 مليون جراحة تجميلية.

خبيرة التجميل العالمية فاسيليكا روكسانا بالتاتينو تقول، إن العمليات الجراحية التجميلية الأكثر شيوعاً عند الرجال هي شفط الدهون، وتكبير عضلات المعدة "سيكس باكس Six Packs"، أو ما يعرف بالحصول على مظهر مشابه لمعدة الرياضيين، وتجميل الأنف، وشفط الدهون وتصغير الثديين، وتصغير الشفاة وتكبير الذقن وزرع الشارب والشعر وإزالة الشعر بالليزر وتجميل الجفون برفع الجفن "المتهدل" وشد الرقبة للتخلص من "رقبة الديك الرومي" حتى تصبح خالية من الجلد المتدلي وأكثر ملائمة لربطة العنق!

من الآن فصاعدًا، راقب ملامح نجمك المحبوب أو صديقك المُقرب واحتفظ له بصور و"فيديوهات" أو حتى "سيديهات" على الطريقة الكروية، فربما التقاك يومًا ما، بعد طول غياب وقد عاد مبضع الجراح بملامح وجهه إلى الوراء لأكثر من ثلاثين عامًا!!

مقالات اخري للكاتب

وصفة الموت!

وصفة الموت!

غزو البطون وتأميم العقول!

غزو البطون وتأميم العقول!

زمن أولاد "صوفيا"!

الحديث عن عالم الروبوتات، لا ينبغي أن نحسبه كله شرًا مستطيرًا، بل فيه من الخير الكثير، صحيح أن البشرية ستدفع كثيرًا من إنسانيتها نظير إفساح المجال للاستعانة بها في شتى مجالات الحياة، ولا جدال أن الفاتورة ستكون أكثر كلفة في حال انحرفت هذه الروبوتات عن أهدافها السلمية..

يا ليتني كنت "روبوت"!!

فى عالم الغد، ربما يصل الإنسان إلى مرحلة تمنى أنه لو كان "روبوت"!!

من مفاجآت المستقبل؟!

بعيدًا عن كل الأخبار المأساوية التي تتصدر غالبًا نشرات الأخبار في كل دول العالم، من قتل ودمار، هناك عالم تكنولوجي متسارع لا تكاد تلتقط أنفاسك من كثرة عجائبه وغرائبه ومفاجآته..

الأكثر قراءة