باع شرف زوجته للرجال وقتل "الزبون" من أجل 50 جنيها!

27-2-2018 | 18:31

حبس

 

أحمد الفص

جنيهات قليلة يقبضها الزوج كل ليلة، ثمنا لشرفه وعرضه، يبدأ مساءاً بأن يصطحب زوجته وطفليه إلى راغبي المتعة الحرام، يسلم بضاعته الرخيصة، ويجلس يداعب طفليه ويراعيهما والابتسامة لا تفارق وجهه، بينما زوجته في أحضان رجل غريب بالغرفة المجاورة، ينهلان من بئر الرذيلة في حراسة الزوج.

تنتهي الليلة وتخرج الزوجة بعد أن ارتوت من بحر الحرام، ويمد الزوج يده ليقبض 50 جنيهًا ثمنًا لرجولته وشرفه، يقبض على يد زوجته ، سعيدين بما كسبا، ويعودان في الليلة التالية ليكررا المشهد من جديد.

لكن تلك الليلة وعلى غير عادة أي "ديوث"، فقد اشتعل غضب الزوج بشدة حتى إنه أخرج سكينه وأنهي حياة "زائر الزوجة"، والسبب أنه رفض دفع ضعف "الأجرة".

لم يبحث الزوج في بداية حياته عن زوجة صالحة، بل ارتضي لنفسه أن يتزوج من امرأة عرفت بممارسة الرذيلة مقابل المال، لم يمنع الزوج زوجته عن نشاطها المحرم، بل قرر استغلالها ليحصل هو علي المال، وبدأ في ترويجها علي راغبي الحرام.

وفي أحد المواعيد المحددة للزوجين للقاء أحد زبائنهما في منزله الكائن بعزبة الإخلاص بالهايكستب بدائرة قسم النزهة، حمل الزوج سلاحًا أبيض "سكينًا"، ربما قد يحتاجه، دخل الزوج وزوجته وطفلاهما الصغيران الشقة، وجلس الزوج والطفلان في إحدى الحجرات، فيما اقتاد مضيفهما الزوجة لغرفة نومه لممارسة الرذيلة.

وبسبب ضعف المجني عليه جنسيًا، عرض المتهم عليه المساعدة واصطحبه لأقرب صيدلية لشراء منشطات جنسية، وعادوا إلي الشقة مرة أخرى ليجلس مع طفليه الصغيرين في هدوء تام يشاهد معهما أحد البرامج المعروضة على شاشة التلفاز.

أنهي صاحب الشقة فعلته الفحشاء، ومد يده للزوج وبها مبلغ 50 جنيهًا، مقابل معاشرة زوجته وطلب منه معاودة الكرة مرة أخرى، إلا أن الزوج فاجأه بطلب 100 جنيه، فرفض صاحب الشقة، وحدثت مشادة كلامية بينهما تطورت إلى مشاجرة قام على أثرها الزوج بطعن مضيفه بالسكين عدة طعنات ليلفظ أنفاسه مفارقًا الحياة.

 خرجت الزوجة من إحدى الحجرات لتجد المجني علية قتيلاً فسارعت وزوجها إلي تفتيش المجني علية وسرقة ما في ملابسه من نقود وهاتف محمول ومفاتيح المنزل، وغادرا المنزل في صباح اليوم التالي بصحبه طفليهما وبحوزتهما السكين المستخدم في الجريمة ثم عاد المتهمان مرة أخري لمسكن المجني علية وقاما بسرقة جهازي تلفاز ورسيفر، وموقد نار، وقام المتهم الأول ببيع المسروقات.

بعد انتقال رجال الشرطة لمحل جريمة القتل وبعد التحري عن مرتكب الواقعة تبين أن المجني عليه يستضيف ساقطات في بيته، وأضافت التحريات أن الزوج هو مرتكب الواقعة.

ألقت قوات الشرطة القبض علي الزوج وزوجته ووجهت النيابة العامة للمتهم الأول جريمة القتل العمد من غير سبق وإصرار بأن طعن المجني عليه بسلاح أبيض عدة طعنات قاصدًا إزهاق روحه فأحدث به إصابات أودت بحياته، وإحراز سلاح أبيض "سكين" وعاون المتهمة الثانية علي ممارسة الدعارة، فيما أسندت النيابة العامة للمتهمة الثانية اعتياد ممارسة الدعارة مع الرجال بدون تمييز وبقابل مادي، كما وجهت النيابة للمتهمين الأول والثاني معًا بأنهما سرقا المنقولات ومبلغًا ماليًا.

وأصدرت محكمة الجنايات حكمها حضوريًا بمعاقبة الزوج بالسجن المؤبد لتهمة القتل العمد بغير إصرار وترصد، كما قضت المحكمة بمعاقبة الزوج والزوجة بالحبس 6 سنوات مع الشغل عن جرائم إحراز سلاح أبيض، والسرقة وتسهيل وممارسة الدعارة وتغريمهما 300 جنيه لكل منهما ووضعهما تحت المراقبة الشرطية لمدة مساوية، ومصادرة السلاح المضبوط وإلزامهما بالمصاريف الجنائية.

وقضت محكمة النقض برفض طعن الزوج علي حكم المؤبد الصادر ضده لقتله المجني عليه عمدًا وبغير اصرار وترصد، بعد أن اختلف معه علي مبلغ حصيلة تسهل ممارسة الدعارة مع زوجته بمنطقة النزهة، وقضت المحكمة بتأييد حكم الجنايات الصادر بمعاقبته بالسجن المؤبد.

 صدر حكم محكمة النقض برئاسة المستشار عبد الرسول طنطاوي، وعضوية كل من المستشارين محمد رضا حسين كامل ومحمد زغلول وعصام إبراهيم وتامر شومان، وسكرتاية محمد دندر ومحمود عبد الفتاح.


المستشار عبد الرسول طنطاوى