أخبار

‎افتتاح أول محطة مركزات الخلايا الشمسية في برج العرب.. تعرف على التفاصيل | صور

26-2-2018 | 12:36

محطة مركزات الخلايا الشمسية في برج العرب

أشرف أمين

بعد سبع سنوات من الأبحاث المشتركة مع إيطاليا ودول الاتحاد الأوروبي، تشهد مدينة برج العرب بالإسكندرية غدا الثلاثاء افتتاح محطة مركزات الخلايا الشمسية التي تعد الأولى من نوعها فى مصر والعالم.


ويقول د.محمود صقر رئيس أكاديمية البحث العلمي إن إنشاء هذه المحطة يمثل أهمية قصوى بخاصة أن مصر لديها خطة طموحة لتعميق التصنيع المحلى في مجال الطاقة الجديدة والمتجددة وكان ينقصنا نقل التكنولوجيا المتقدمة. ولقد بلغت تكلفة المشروع 22 مليون يورو ممولة من قبل الاتحاد الأوروبي وأكاديمية البحث العلمي وبالشراكة مع 10 هيئات وبيوت خبرة أوروبية إضافة إلى تعاون شركات خاصة مصرية.

ويضيف د.صقر أن هذا المشروع يهدف إلى توطين التكنولوجيات المتقدمة للمركزات  الشمسية، كما أنه يعتبر أكبر مشروع مدعوم في دولة خارج الاتحاد الأوروبي حيث تعتبر المحطة أكبر منصة للبحوث والتطوير للطاقة الشمسية وتحلية المياه في منطقة الشرق الأوسط والأولي في العالم من حيث عدد التطبيقات التكنولوجيا المستغلة.

ورغم أن القدرة الإنتاجية للمحطة لايتعدى (1ميجاوات) كهرباء وتحلية  250 مترا مكعبا من المياه يومياً إلا أن الهدف من المحطة ليس الإنتاج ولكن البحوث العلمية وتوطين التكنولوجيا بما يسهم فى تنشيط الصناعات المغذية للطاقة المتجددة. كما سيتم الاستفادة من المحطة لتدريب الفنيين والباحثين.

تعاون مصري إيطالي
من ناحيته يقول د. ألبرتو جياكونيا المنسق الرئيسي للمشروع والباحث بالوكالة الإيطالية للتكنولوجيا والطاقة والتنمية المستدامة إن التعاون مع الجانب المصري لتنفيذ المحطة كان رائعا على المستوى التقني والإداري لتنفيذ هذا المشروع الكبير.

ويوضح د.جياكونيا أن الفكرة من وراء المشروع هو تطوير تقنيات الطاقة المتجددة بما يتوافق مع البيئة المصرية وتحديدا الأجواء ببرج العرب لذلك تطلب الأمر إجراء عدد من البحوث قبل تنفيذ المحطة للوصول إلى أفضل تصميم لمحطة طاقة حرارية متعددة الأغراض.

فقمنا على مدار خمس سنوات بإجراء الدراسات المعملية ثم تجميع مكونات المحطة وقياس كفاءة إنتاج الطاقة والاستفادة منها لتحلية مياه الآبار المالحة كما تم توفير مصدر بديل لتحلية المياه وإنتاج الكهرباء من الغاز الطبيعي فى حالة تغير الأجواء وقلة السطوع الشمسى خلال الشتاء أو عند الحاجة لإنتاج الطاقة في أي وقت من اليوم كما قمنا بنقل التكنولوجيا وتدريب المهندسين المصريين الذين يديرون حاليا المحطة.

كما أنه لأول مرة يتم تجميع عدد كبير من براءات الاختراع الخاصة بمكونات المحطة والتصميم الكلي لها حيث سبق تنفيذ المحطة إجراء عدة بحوث معملية على مدار خمس سنوات فى إيطاليا كما تم تجميع مكونات المحطة حيث تم تصنيع خلايا شمسية مركزة على مساحة 10 آلاف متر مربع وهو ما يعادل ملعبين لكرة القدم.

ولشرح الأمر بصورة مبسطة فإن مركزات الخلايا الشمسية تختلف عن غيرها من تقنيات الطاقة المتجددة فى أن المرايا تتعقب حركة الشمس طوال اليوم وتخزن الطاقة الحرارية فى نوع من الأملاح والذي ينقل الطاقة بمخزن خاص للطاقة الحرارية.

ولقد نجحنا فى تسجيل براءة اختراع بعد اختيارنا هذا النوع من الأملاح والذي يتميز بأنه صديق للبيئة ويستخدم فى الأصل كسماد للأرض وهو غير ملوث للبيئة أو قابل للاشتعال وسعره زهيد للغاية.

ويتميز بقدرته على امتصاص أعلى قدر من الحرارة وتخزينها فى مجمع الطاقة الحرارية والتي تتخطى درجة الحرارة بها أكثر من 550 درجة مئوية وبالتالي يمكن الاستفادة من هذه الطاقة فى أي وقت من اليوم لتحلية المياه المالحة وتوليد الكهرباء.

على الجانب الآخر، يؤكد د.جياكونيا أنه يتم حاليا التفاوض على خطوات التعاون للمرحلة القادمة، حيث نسعى للحفاظ على مستوى المحطة وأن تعمل بذات الكفاءة لسنوات قادمة كما ستكون هذه المحطة بمثابة مركز أبحاث لتقييم كفاءة بعض المعدات والتطوير المستمر للخلايا الشمسية المركزة مما يسهم فى تدريب الكوادر وتبادل الخبرات مع الباحثين من مختلف دول العالم لزيارة المحطة في برج العرب وتشجيع الاستثمارات على إنشاء مثل هذا النوع من المحطات فى مصر أو أي دولة أخرى بالعالم.

زيادة المكون المحلي
فيما أوضح د. عمرو أمين منسق مشاريع الطاقة الشمسية بأكاديمية البحث العلمي أن العمر الافتراضي للمحطة من 30 إلى 40 عاما ومن الممكن تجديد الأملاح المستخدمة وكذلك بعض المرايا أو المجمعات الشمسية لإطالة العمر الافتراضي للمحطة. ولعل أهم ما يميز هذه المحطة أنها تتيح إنتاج الطاقة الكهربية طبقا للاحتياج وفي أي وقت من اليوم. كما أنه يمكن تخزين الطاقة والاستفادة منها ليلا فى أوقات الذروة لاستهلاك الكهرباء. كما أن المحطة تستهلك قدرا ضئيلا من الكهرباء لايتعدى 10% مما تنتجه المحطة.

ويوضح د. عمرو أن الجانب الإيطالي يعد من أهم الشركاء فى هذا المشروع بخاصة فى مجال البحوث وبراءات الاختراع إضافة إلى وجود شركتين من إيطاليا وشركاء آخرين من فرنسا وألمانيا وبريطانيا. ومن مصر فهناك أربعة شركاء هم أكاديمية البحث العلمي والتكنولوجيا وهيئة الطاقة الجديدة والمتجددة وشركتان فى مجال الإنشاءات للمحطة وتحلية المياه المالحة.

وقد قام الجانب المصري بتصنيع 40% من مكونات المحطة والتي تشمل محطة تحلية المياه ومخزن الطاقة الحرارية إضافة إلى كافة أعمال الإنشاءات وتجميع مكونات المحطة فى حين تم استيراد المرايا والأملاح المجمعة للطاقة الحرارية. ومع الخبرات المستفادة من هذه التجربة فإنه يمكن عند إقامة محطة ثانية أن تتضاعف نسبة المكون المحلى لأكثر من 85%.

تدريب الكوادر وتبادل الخبرات
من ناحيته يقول د.عمرو رضوان رئيس وحدة البحوث ودعم الابتكار بأكاديمية البحث العلمي إن ما قمنا به فى حقيقة الأمر هو توطين للتكنولوجيا ودعم للصناعات المحلية لإقامة محطة للخلايا الشمسية المركزة هي الأولي من نوعها على مستوى مصر والعالم.

ومن النتائج الهامة لهذا التعاون هي أنه أصبح لدينا الحق فى تطوير هذه التقنيات الخاصة بالطاقة المتجددة بالتعاون مع الجانب الإيطالي والاستفادة كذلك من براءات الاختراع التي توصل لها الجانب الإيطالي فى هذا المشروع. بالنسبة لنا فإن هذا المشروع يتخطي فكرة مجرد محطة لإنتاج الطاقة حيث أسهم هذا المشروع فى نقل وتوطين التكنولوجيا وهي الآن بمثابة مركز بحثي للطاقة المتجددة ومحطة مرجعية للأبحاث للجانب المصري والأوروبي. ولقد تلقينا عدة طلبات من مراكز بحثية من مختلف دول العالم للتدريب بالمحطة الجديدة فى برج العرب.


.


.


.


.


.


.


.


.


.


.


.


.


.


.


.


.


.


.


.


.


.


.


.


.

مواقيت الصلاة

اسعار العملات

درجات الحرارة