عالمة مصرية: 550 بئر مياه جوفية بمنطقة شرق العوينات اكتشفتها اﻷقمار الصناعية

26-2-2018 | 10:12

الدكتورة إيمان غنيم مدير معمل الأبحاث للاستشعار عن بعد بجامعة نورث كارولينا

 

اﻷقصر:محمد خيرالله - أحمد سمير

قالت الدكتورة إيمان غنيم مديرة معمل الأبحاث للاستشعار عن بعد بجامعة نورث كارولينا ويلمينجتون وخبيرة استكشاف مناطق المياه الجوفية، إن منطقة شرق العوينات بها ما يقرب من 550 بئرا للمياه الجوفية تم اكتشافها باﻷقمار الصناعية ويتم استخدامها في الزراعة حاليا.


وأوضحت خلال تصريحاتها لـ"بوابة اﻷهرام"، خلال فعاليات مؤتمر " مصر تستطيع بأبناء النيل.aspx'> مصر تستطيع بأبناء النيل "، الذي تنظمه وزارة الهجرة وشئون المصريين بالخارج، بمدينة الأقصر، تحت رعاية الرئيس عبد الفتاح السيسي، أن العلماء الذين حفروا هذه الآبار أكدوا أن عمرها ما بين 100 إلى 150 عاما، وهذه فترة كبيرة استطاعت فيها اﻷقمار الصناعية اكتشاف هذه المنطقة رغم مرور سنوات كثيرة.

وأشارت الدكتورة إيمان غنيم، التي عملت مديرة لمعمل الأبحاث للاستشعار عن بعد في جامعة نورث كارولينا ويلمينجتون، إلى أنه بدراسة منطقة شرق العوينات ورؤيتها باﻷقمار الصناعية تبين أن مسارات المياه يرجع أصلها لنهر كامل على حدود مصر والسودان.

وأشارت غنيم، الحاصلة على البكالوريوس مع مرتبة الشرف فى علم التضاريس من جامعة طنطا في 1997، إلى أنه تم استخدام مياه شرق العوينات في الزراعة وبل وتصدير المحاصيل للخارج، موضحة أن صورة المنطقة باﻷقمار الصناعية تحولت من اللون اﻷصفر إلى اﻷخضر وهذا يدل على وجود زراعة بها، وتتميز محاصيلها بأنها جيدة وصحية ﻷنها تروى بمياه نقية من الخزان النوبي مكان تجميع مياه اﻷبار الذي يتميز بنقائه وشفافيته.

وأكدت أنه جار عمل بحث شامل باﻷقمار الصناعية وإجراء مسح شامل بالرادار الذي يخترق طبقات اﻷرض، لاستيضاح أماكن وجود المياه أو أحواض المياه التي تبخر منها جزء وتبقى الآخر ليكون مياها جوفية، مشيرة إلى أن دورها يتمثل في تحديد هذه اﻷماكن ليتمكن متخصص في الجولوجيا من استخراجها، مشيرة إلى أنه بالصحراء الغربية يوجد أماكن لوجود المياه، ومنطقة بحر الرمال العظيم في الحدود مع ليبيا، والواحات والخارجة والداخلة والفرافرة.

وحول موضوع مؤتمر مصر تستطيع بأبناء النيل.aspx'> مصر تستطيع بأبناء النيل أشارت غنيم، إلى أن المياه أحد أهم ملفات الأمن القومى، وتعتبر سر الحياة الذى تقوم عليه التنمية، مؤكدة أننا الآن فى حاجة ماسة للاستفادة من مياه الأمطار وليس فقط المياه الجوفية، مشيرة إلى وجود وديان تسقط فيها المياه بشكل كبير، مثل وادى العريش ووادى وتير وغيرها من الأودية التى تمثل كنزا حقيقيا يمكن الاعتماد عليه فى استصلاح العديد من الأراضى الزراعية.

ولفتت غنيم إلى أنها تشارك في المؤتمر بعرض خرائط للأمطار والآبار والمياه الجوفية المحتملة بمصر وتسليمها للحكومة والمختصين بالتنسيق مع وزارة الهجرة لبحث إمكانية استغلالها والاستفادة منها، موضحة أنها حصلت على الخرائط من خلال مجموعة من الصور الرادارية والحرارية التى تم التقاطها بواسطة الأقمار الصناعية الأمريكية والكندية.

وأكدت غنيم، أن الخرائط والصور أظهرت دلالات لوجود مخزون مياه جوفية فى الصحراء الغربية على الحدود المصرية الليبية، حيث كشفت وجود نهر عملاق من المياه على الحدود بين مصر وليبيا يمر بـ4 دول السودان وتشاد ومصر وليبيا، ويمكن استخدام هذا النهر فى استخراج كميات هائلة من المياه الجوفية، ووجود تلك الكميات الهائلة من المياه دليل لوجود مخزون بترولى وغاز طبيعى على أعماق أكبر فى تلك المنطقة.

وحول مياه السيول في مصر أكدت غنيم ضرورة إنشاء نظام للتنبؤ بالسيول والاستفادة من مياهها التي عانت مصر منها خلال الفترة الأخيرة وكبدتها مبالغ مالية كبيرة بالإضافة لاستغلال أنظمة الاستشعار عن بعد القادرة على تحديد الأودية التى تسقط بها أمطار كثيرة للاستفادة من هذه المياه فى استصلاح الأراضي.

جدير بالذكر أن الدكتورة غنيم من أبناء محافظة المنيا وحصلت على درجة الدكتوراه في الجغرافيا الطبيعية والبيئية من جامعة ساوث هامبتون بالمملكة المتحدة في 2002.

كما التحقت "إيمان" بمركز الاستشعار عن بعد في جامعة بوسطن بالولايات المتحدة الأمريكية في 2003، وتم تعيينها في 2010 مدرسا مساعدا في قسم علوم الأرض والمحيطات في جامعة نورث كارولينا ويلمينجتون (UNCW) حتى أصبحت مدير معمل الأبحاث للاستشعار عن بعد.
وتمتلك خبرة طويلة فى استخدامات تكنولوجيا الاستشعار عن بعد، والرادار متعدد الأطياف ونظم المعلومات الجغرافية في استكشاف مناطق المياه الجوفية وتطوير الزراعة والمخاطر الطبيعية مثل الفيضانات، والجفاف، وتآكل السواحل وارتفاع مستوى سطح البحر وإدارة الأراضي الرطبة الساحلية.
فيما منحتها جامعة نورث كارولينا ويلمينجتون جائزة الامتياز في التدريس فى عام 2017.
ونشرت "إيمان" أكثر من 77 مقالة علمية، وألقت الكثير من المحاضرات الدراسية والدورات التدريبية لوفود متعددي التخصصات في عدة بلاد منها "مصر، والإمارات العربية المتحدة، والولايات المتحدة الأمريكية، ولبنان، وسوريا، والأردن، والسودان".


الدكتورة إيمان غنيم مدير معمل الأبحاث للاستشعار عن بعد بجامعة نورث كارولينا


الدكتورة إيمان غنيم مع محرر بوابة الأهرام


الدكتورة إيمان غنيم مدير مع وزيرة الهجرة