فصل مسئولي الرقابة النهرية والأهوسة المتسببين في غرق مركب الوراق

26-2-2018 | 00:14

غرق مركب الوراق - أرشيفية

 

محمد عبد القادر

أصدرت المحكمة التأديبية العليا بمجلس الدولة، حكمها على مسئولي الرقابة النهرية والأهوسة والمتسببين في  مركب الوراق .aspx'> غرق مركب الوراق ، الذي راح ضحيته 37 شخصا، وقضت بفصلهم من الخدمة نهائياً.


صدر الحكم برئاسة المستشار محمد ضياء الدين نائب رئيس مجلس الدولة، ورئيس المحكمة التأديبية العليا.

قالت المحكمة في حيثيات حكمها، إن مديري الإدارة العامة للرقابة النهرية ومسئولي الأهوسة بالهيئة النهرية، لم يتخذوا الإجراءات المقررة قانوناً حيال التفتيش على الوحدات النهرية بمجرى النيل ناحية الوراق، وأن عدم اتخاذهم الإجراءات المقررة وتخاذلهم في أداء عملهم ترتب عليه عدم ضبط المركب النهري موضوع الحادث حال سيرها بدون ترخيص، حيث إنها كانت غير مطابقة للمواصفات والاشتراطات والسلامة الصحية، ما أسهم في وقوع الحادث المأسوي، والذي راح ضحيته 37 شخصا بينهم أطفال وشيوخ ونساء وتسبب في فقدان عائلات بأكملها وهدم أسر، ما يستوجب معه توقيع أقصى عقوبة على المتسببين في غرق المركب.

وأوضحت المحكمة، أن المتسببين وعددهم 7 من مسئولي الملاحة النهرية والأهوسة تخاذلوا في متابعة المراكب النيلية، فالمركب الغارق ثبت من المعاينة عدم اكتمال أفراد طاقمه، وعدم توافر الأنوار الملاحية النهرية المقررة والأجراس التي من المفترض توافرها بشكل مناسب حتى يستطيع قائدها السيطرة على أي كارثة تحدث وثبت يقيناً لدى المحكمة أن المحالين السبعة من المسئولين تسببوا في غرق المركب وارتكبوا المخالفات التي أودت بحياة الأشخاص الأبرياء، ما دعى بالمحكمة استخدام الشدة معهم وتوقيع أقصى عقوبة بفصلهم من عملهم، واضعه في اعتبارها جسامة المخالفات وثبوت الإهمال الجسيم والتهاون في تنفيذ مهام وظائفهم وعدم تحقيق الحد الأدنى منها، مما ترتب عليه عدم ضبط المركب النهري موضوع الحادث حال سيره بدون تراخيص وضارب بشروط السلامة عرض الحائط.

وأشارت المحكمة، أن المحالين جميعاً هم السبب المباشر في وقوع مثل هذا الحادث الجسيم، من خلال عدم اكتراثهم بخطورة أعمالهم وارتباطها بأرواح الناس وحقهم في الحياة، ما أدى إلى وقوع هذه الكارثة.

مادة إعلانية