نائب السفير السوري بالقاهرة: 134 مليار دولار أنفقت على مخطط التقسيم.. والأزمة صنعتها غرف الفضائيات السوداء

21-2-2018 | 00:54

جانب من اللقاء

 

محمود سعد دياب

كشفت المستشارة رانيا الرفاعي ، الوزير المفوض، نائب السفير السوري بالقاهرة ، عن أن الحرب ضد بلادها، بنيت على أكاذيب إعلامية وسياسية واجتماعية، بهدف اغتيال سوريا، وتقويض نهضتها الزراعية، والاقتصادية، وفي جميع المجالات، حيث كانت سوريا تحقق فائضًا في الزراعات، والخضروات، وفي العلم والتعليم، وفي المجال الصناعي حدث ولا حرج، حيث كانت الصناعة السورية، قد انطلقت لآفاق أقلقت بعض القوى الإقليمية، والدولية، وشعرت أن سوريا قد تصل إلى مصاف الدول الكبرى، فضلا عن أنها لم تكن مدينة لأي دولة، أو جهة تمويل، ومنح قروض، مع وجود احتياطي نقدي يقدر بـ 39 مليون دولار في البنك المركزي السوري، مبني على نمو اقتصادي تراوحت نسب نموه بين 5 : 8% سنويًا، خلال آخر 10 سنوات قبل العدوان على سوريا، بالإضافة إلى تقدم مستوى سوق العقارات، الأمر الذي جعل المواطن السوري يعيش حالة من الرفاهية والأمان، موضحة أن سوريا كانت تحتل المركز الثاني عالميا في الأمان.


الجيش السوري قوي .. والفتنة لم تكن موجودة 
وأضافت المستشارة رانيا الرفاعي ، خلال كلمتها في ندوة نظمها التجمع العربي الإسلامي لدعم خيار المقاومة، تحت عنوان: "سوريا المقاومة في مواجهة إرهاب أمريكا وإسرائيل وتركيا"، أن الجيش السوري لم يتعرض للضعف مثلما خطط له المشروع الصهيوأمريكي ، بل بالعكس أصبح أكثر قوة، وأنه حارب بجوار الجيش المصري في حرب أكتوبر 1973، ولم يكن فيه تفرقة بين مسلم أو مسيحي أو درزي أو علوي أو سني، مشيرة إلى أن الطيار السوري، جول جمال ، الذي شارك مع جيش مصر في حرب العدوان الثلاثي 1956، كان مسيحيًا، ولم يلتفت أحد لذلك، لأن حالة الوفاق التي كان يعيشها الجميع لم يكن قد فت فيها مخططات الفتن والفرقة.

روايات مكذوبة وأسباب غير منطقية للحرب ضد سوريا
وأكدت أن الأسباب غير المنطقية، والأكاذيب التي تم ترويجها، كأسباب لقيام ما أسموه بـ"الثورة ضد الفساد وانعدام الحريات والظروف الصعبة التي يعيشها المواطن السوري"، كانت معتمدة على روايات اجتماعية مكذوبة بخصوص أطفال درعا، ولقيت الرواية صدى واسعًا، رغم أن الرئيس بشار الأسد، أعلن عن تشكيل لجنة للتحقيق في الأمر، وتقصي الحقائق، مكونة من 9 قضاة، برئاسة النائب العام السوري، وظلت اللجنة في درعا مدة أسبوعين، ولم تتمكن من الاستماع لأي شخص من أولياء أمور الأطفال المزعوم احتجازهم، وقتل بعضهم، حيث تم إخفاؤهم بشكل عمدي، حتى تزداد الأمور اشتعالا، وظهرت الحقيقة فيما بعد، أن الإرهابيين كانوا يهددون أولياء الأمور بالقتل، في حالة وصول أعضاء لجنة التحقيق إليهم، ولم يكتفوا بذلك، بل نشروا روايات أخرى كاذبة عن سوء طريقة تعامل أعضاء لجنة التحقيق مع الأهالي، وحالة التغييب المتعمد تلك كانت سببًا في عدم قبول نتيجة التحقيق العادلة بعدم وجود أي صحة.

137 مليار دولار أنفقت على الحرب ضد سوريا
وأشارت في الندوة، التي أقيمت بمناسبة الذكرى الـ 60 للوحدة بين مصر وسوريا، أن الدول الكارهة للنهضة التي حققتها سوريا، أنفقت قرابة 137 مليار دولار على الحرب السورية، باعتراف حمد بن جاسم، وزير خارجية قطر، بهدف تقسيمها وتدميرها، موضحة أن ضرب المطارات والدفاعات الجوية السورية، كانت أول أهداف من أسموهم بالثوار، وكان هدفهم تقويض قدرة سوريا على ردع عدوان الطائرات الأمريكية والإسرائيلية، لأنها كانت أقوى شوكة في وجه العدو الصهيوني.

فضائيات مغرضة وغرف إعلامية سوداء
ولفتت نائب السفير السوري، إلى أن عاصمة بلادها دمشق، تعرضت لأكثر من ألف قذيفة في يوم واحد، ولكن لم يعلم أحد من أبناء الوطن العربي والعالم بذلك، موضحة أنه كانت هناك فضائيات مغرضة، وغرف سوداء يتم خلالها فبركة الأخبار، وتوجيهها ضد سوريا، وأن تلك الفضائيات كانت جاهزة من اللحظة الأولى للأحداث باستديوهاتها التحليلية، ومراسليها الذين كانوا يصورون " المظاهرات والمسيرات الطيارة "، وهي التي كان يتم تنظيمها داخل شوارع ضيقة بالمدن السورية، لإيهام المتلقي بأنها مظاهرات مليونية، في حين أن المشاركين فيها لا يتعدون 100 شخص.

وطالبت وسائل الإعلام، والمواطنين، بالوطن العربي الكبير، أن يتحروا الدقة، ويبحثوا عن الأخبار من المصادر غير المغرضة، وقياس الأمور بالعقل والمنطق، من واقع أن الدولة التي صمدت 7 سنوات أمام محاولات ضربها، لا تحتاج إلى القيام بالأكاذيب التي يروجونها ضدها، ولا يمكن أن تلحق الضرر بشعبها.

وأشارت المستشارة رانيا الرفاعي ، إلى أن الإرهابيين الذين أطلق عليهم لقب "المجاهدون"، جاءوا من 133 دولة لكي يرفعوا راية الجهاد في سوريا، متسائلة: "جهاد ضد من؟ أليس من الأولى أن يذهبوا ليجاهدوا في فلسطين المحتلة، ويحرروا الفلسطينيين من الاحتلال الإسرائيلي الغاشم؟".

أكاذيب مفضوحة
وأضافت أن المشروع الغربي الصهيوني، كل فترة يحاول تحويل المسار، بعد كل انتصار يحققه الجيش السوري في ميادين الحرب، ويطرح أكذوبة جديدة من أكاذيبه، من خلال الأمم المتحدة، محاولا إلصاق تهم غير منطقية به، مثل أكذوبة الكيماوي، وخلافها، فضلا عن الأكذوبة الصهيونية، والتي تؤكد وجود حرب بين إيران وإسرائيل على الأرض السورية، في محاولة للتغطية على الفرحة السورية والعربية بإسقاط الطائرة الإسرائيلية الـ F16 ، والتي يصل ثمنها إلى 35 مليون دولار، من خلال منظومة دفاعية قديمة استخدمت في حرب أكتوبر، مؤكدة أن تلك الواقعة، تثبت أن قدرات الجيش السوري أقوى بكثير مما يتصور البعض، وأن قيادته بارعة لا تحصل على توجيهات من أحد.

سر إصرار أمريكا على مثلث الثروات شرق الفرات
وأكدت نائب السفير السوري، أن السر وراء إصرار أمريكا على الاستيلاء على المنطقة الواقعة في المثلث شرق نهر الفرات، حتى الحدود مع العراق، أنها مصدر الثروات في سوريا، ففيها آبار النفط وزراعات القطن والقمح، التي كانت تحقق الاكتفاء الذاتي قبل الأحداث، ويتم التصدير منها أيضًا إلى عدة دول، منها 4 دول عربية، بهدف إفقار الدولة السورية، وتقويض مصادر دخلها، لكنها أكدت، أن سوريا رغم كل ذلك لا تزال أقوى من قبل، ولا تزال تقدم التعليم المجاني والخبز المدعم.

وختمت المستشارة رانيا الرفاعي ، بالسفارة السورية بالقاهرة، حديثها، بأن أكدت، أن سوريا لن تقبل أن يملي عليها أحد شروطه، أو يحدد لها أحد مستقبلها، ومن يقودها، وذلك في إشارة إلى المطالب التي خرجت من قوى المعارضة المسلحة، بضرورة رحيل الرئيس، بشار الأسد، قبل الدخول في المفاوضات.

الأكثر قراءة

مادة إعلانية

[x]