15 عاما من إثارة الجدل.. "بوابة الأهرام" ترصد "فيش وتشبيه" إعلامي لـ"ريهام سعيد"

19-2-2018 | 19:48

ريهام سعيد

 

محمد الإشعابي

في الوقت الذي تحظى فيه الإعلامية ريهام سعيد، بزخم إعلامي كبير، ومتابعة جماهيرية ملفتة، أضحت في الوقت ذاته مثيرة للجدل، منذ خروجها على شاشات التلفاز منذ العام 2003، على فضائية المحور، ببرنامجها الوليد، وقتها، "صبايا"، والذي أصبح يعرف فيما بعد "صبايا الخير" بعد انتقالها لفضائية النهار.

وعلى مدار 15 عامًا، هي فترة ظهورها على شاشات التلفاز، بين قناتي المحور، والنهار التي انتقلت إليها في العام 2012، لم تهدأ ريهام سعيد دون أن تصبح مادة لأحاديث الرأي العام المصري والعربي.

وبالرغم من تناولها عدة موضوعات تفردت خلالها "سعيد"، تلك التي تلقى قبولًا كبيرًا بين أوساط متابعيها، وتسليطها الضوء على قضايا اجتماعية، استطاعت من خلالها جذب الانتباه إليها، ونالت من الاستعطاف الجماهيري، الذي دفع برنامجها في مقدمة البرامج التليفزيونية مشاهدة، إلا أنها بين الفينة والأخرى، وفي خضم ذلك كله، تخرج بما هو غير مألوف لتشطب كل ما قدمته وتعود إلى المربع صفر مرة أخرى.

ولم تكن واقعة اختطاف الأطفال التي اتهمت على خلفيتها اليوم، الإثنين، وأمرت النيابة العامة بحبسها، والمنتج الفني، ورئيس تحرير برنامجها، 4 أيام على ذمة التحقيقات، الأولى إثارة للجدل، لكنها تحظى بتاريخ طويل من القضايا التي كانت مثار جدل طويل، ومادة مسلية للرأي العام.

عفاريت ريهام سعيد

من بين تلك الموضوعات التي وُوجهت بانتقادات لاذعة، تلك الحلقات التي تناولتها ريهام سعيد، واستضافت خلالها أشخاصًا يدعون علاقتهم بالجن، وأن الجن ليس مخلوقًا آخر وحسب، بل يعيش بيننا وله تأثيرات على حياتنا.

وكان هذا الموضوع الذي تحدثت فيه عن الجن، واستضافت على خلفيته عدة أشخاص لديهم مشاكل حياتية، وأكدت في سياق حلقاتها، أنهم يعانون بسبب وجود الجن في حياتهم، وتأثرهم به، نال استياءً كبيرًا في أوساط المتابعين، وردود فعل غاضبة من قبل مشايخ الأزهر، الذين أدانوا تناول مثل هذه الموضوعات.

الإلحاد

الإلحاد هو أحد أشكال المعتقدات لدى البعض، والذي لا ينال اهتمامًا ورواجًا بين المصريين، واستضافة أحد الملحدين على الشاشات، إن لم تكن له تأثيرات سلبية فلن يكون له إيجابية واحدة، لكن ريهام سعيد ربما لم تدرك ذلك، وأصرت أن تسير عكس الاتجاه، والتقت هذه النوعية ممن يعتقدون بالإلحاد، لكن طريقتها في إدارة الحوار، لاسيما في غياب رجل دين يرد عليه، كان سببًا في استفزاز مشاعر الناس، حول أهمية اللقاء من أساسه.

لكن ما تسبب في استياء المتابعين لهذه النوعية من تلك الحلقات، هو قيام ريهام سعيد بطرد الضيف الملحد، بطريقة رآها البعض، استفزت المشاعر، ذلك لأنها تعي جيدًا طبيعة معتقد ضيفها قبل استضافته، فلماذا التعامل معه بهذا الاستهجان؟.

المثلية الجنسية في صبايا الخير

أحد أشهر تلك الموضوعات التي استثارت حفيظة الرأي العام المصري والعربي، هو قيام ريهام سعيد بعمل حلقة تناولت خلالها موضوعًا لا ينتمي لأخلاقيات المجتمعين المصري والعربي، وهو المثليين جنسيًا، واستضافت خلال إحدى حلقاتها اثنتين من النسوة، قالتا، إنهن يمارسن المثلية الجنسية برضاء تام، ما عزز من استهجان المتابعين لتلك النوعية من الحلقات.

"السوريون" ضحايا ريهام سعيد

ربما من المقبول السير عكس الاتجاه في تناول بعض الموضوعات، لكنه من غير المقبول تلك الحلقات التي تنتزع قلوب الذين يعانون ويلات الحرب دون داع، فلم تكن حلقة ريهام سعيد التي بثتها من داخل لبنان، وتناولت خلالها معاناة اللاجئين السوريين الذي يعيشون في مخيمات داخل البلد الشقيق، سوى واحدة من تلك الحلقات التي نالت استياءً كبيرًا من قبل متابعيها.

"أنا عايزة أرجع مصر، إحنا شعب راق ومؤدب وأخلاقه عالية".. "هذه هي الشعوب التي ضيّعت نفسها بالفتنة، هذه هي الشعوب التي تقسّمت، هذا هو مصير الناس عندما يضيع بلدهم، انظروا كيف تركوا أطفالهم في الأرض وركضوا ليأخذوا الملابس، دفعوا بعضهم ومازالوا يضربون بعضهم".. هذا بعض مما قالته ريهام سعيد في تعقيبها على تدافع الإخوة السوريين للحصول على المعونات التي أحضرتها ريهام لهم.

فتاة المول وانتهاك الخصوصية

انتهكت ريهام سعيد خصوصية إحدى الفتيات، بأن قامت بنشر عدة صور شخصية لها، في أعقاب استضافتها بإحدى الحلقات، وكانت "فتاة المول"، أو ما هو معروف إعلاميًا عنها، قد تعرضت للضرب على يد إحدى الشباب في إحدى المراكز التجارية في مصر الجديدة، والتقتها ريهام سعيد التي شككت في روايتها بحجج لم تلق قبولًا لدى المتابعين لحلقتها وقتئذ.

وقامت ريهام سعيد بنشر صور شخصية لفتاة المول، وهو ما دفع الكثير من المتابعين لها من الجماهير، وحتى من الإعلاميين بالمطالبة بوقف ريهام سعيد، ونادى كثير من المغردين على مواقع التواصل الاجتماعي، بضرورة مقاطعة قناة النهار، على خلفية ما تفعله ريهام سعيد.

الاعتداء على مساعد مخرج

لم تتوقف ريهام سعيد عن الجدل في تناول الموضوعات، بل دخلت في صدامات شخصية، جعلتها تعيش بين أروقة المحاكم بعد واقعة الاعتداء على محمد ماهر، وهو مساعد مخرج، أصيب على إثرها بكدمات، وعوقبت بالحبس سنة مع الشغل في هذه القضية.

ريهام سعيد وزينة

كانت ريهام سعيد، واحدة من بين المثيرين للجدل في القضية الشهيرة "إثبات النسب"، الخاصة بالأزمة بين الفنانة زينة، والفنان أحمد عز، حيث استضافت أحد الصحفيين، الذي تحدث في البرنامج بما لا يروق للفنانة زينة، وهو ما دفع محامي الفنانة بالقيام برفع دعوى قضائية، اختصم فيها ريهام سعيد، والصحفي الضيف، ورئيس القناة.

وقال محامي زينة في بلاغه، إن ريهام سعيد قامت بتشويه سمعة موكلته، والتشهير بها، من خلال استضافة صحفي نقل معلومات غير حقيقية، وعاقبتها المحكمة بتهمة سب الفنانة زينة بالحبس 6 أشهر، وتغريمها 10 آلاف جنيه.

ريهام سعيد وخطف الأطفال

تلفيق القصص الإخبارية، كانت سببًا يستدعي عودتها إلى أروقة المحاكم من جديد، لاسيما تلك القضية الأخيرة، التي قررت فيها النيابة العامة حبسها 4 أيام على ذمة التحقيقات، وهي قضية خطف الأطفال، بعد اعتراف معدة البرنامج بالتواصل مع شاب يدعى إسلام، اكتشف عصابة لخطف الأطفال، وعرضهم للبيع، وقامت المعدة ومن خلال هذا الشاب، بالاتصال بالعصابة، وأبلغتهم أنها تريد شراء طفلين، وتم الاتفاق على شراء طفلين مقابل 300 ألف جنيه.

وقالت تحقيقات النيابة، إنه بعد تحديد الموعد، وشراء الطفلين، داهمت قوة أمنية المكان، وألقت القبض على أفراد العصابة، الذين اتهموا ريهام سعيد، وفريق إعدادها، بالتحريض على خطف الأطفال مقابل مبلغ مالي.

أصبح لريهام سعيد سجل حافل من المواقف المثيرة للجدل، التي ألقت بها خلف القضبان، والزج باسمها في الكثير من القضايا داخل أروقة المحاكم المصرية، لتضحى إعلامية بقدر تفردها في موضوعاتها، تتفرد أيضًا في عدد القضايا التي يقضى بالحبس ضدها، بسبب مواقفها التي قوبلت برفض شعبي، واستهجان إعلامي.

مادة إعلانية

[x]