استعدادات عراقية مكثفة لعقد قمة بغداد في 29 من الشهر الجاري

11-3-2012 | 08:50

 

الألمانية

تشكل القمة ال عرب ية في بغداد حدثًا مهمًا تعمل الحكومة العراقية على نجاحه من خلال استنفار كل الإمكانيات المادية والأمنية والسياسية رغم حالة التعثر التي تعيشها العملية السياسية في البلاد منذ الغزو الأمريكي للعراق في ربيع عام 2003 وحتى الآن.

وتقول الحكومة العراقية إن 14 من الزعماء والملوك ال عرب سيحضرون قمة بغداد في 29 من الشهر الجاري فيما يشكك سياسيون ونواب في إمكانية حضور هذا العدد من الزعماء بسبب الظروف غير الطبيعية التي تعيشها الدول ال عرب ية على خلفية نجاح ثورات الربيع ال عرب ي واستمرار بعضها لإنهاء حقب الديكتاتوريات العتيدة في البلاد ال عرب ية.
وأ عرب النائب قاسم محمد، عضو التحالف الكردستاني لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) "عن سعادته الشديدة "لانعقاد القمة ال عرب ية في بغداد كونها تؤشر لعودة العراق إلى موقعه الطبيعي وكسر العزلة التي عانى منها كثيرًا أيام النظام السابق والعقوبات والسياسات الخاطئة سواء مع دول الجوار أو المجتمع الدولي".
وأضاف "لا أظن أن هناك حضورًا مميزًا للقادة والزعماء ال عرب في القمة بسبب ظروف حالة الربيع ال عرب ي المستمرة التي ستؤثر سلبا على مستوى الحضور ودعوة سورية لحضور القمة فيها إحراج كبير للعراق لأن هناك الآن حرب شبه أهلية في سورية ونحن نأسف لها؛ لأن هناك قتل يومي وخراب ودمار".
وهيأت الحكومة العراقية أماكن راقية لاستضافة الزعماء والوفود ال عرب ية الممثلة في القمة وقاعة اجتماعات فاخرة لوقائع القمة كما سمحت لأكثر 1500 مراسل صحفي بتغطية وقائع القمة التي تعد الثالثة في تاريخ القمم ال عرب ية التي تستضيفها بغداد بعد قمتي عام 1978 و1990 .
ويأمل العراقيون أن تكون قمة بغداد المرتقبة قمة نوعية بعيدة عن أجواء القمم ال عرب ية السابقة خاصة بعد سقوط عدد من الحكام هم حسني مبارك ومعمر القذافي وعلي عبد الله صالح وزين العابدين بن علي وصعود زعامات جديدة بأفكار وتطلعات تختلف كليا عما كان في السابق.
وبحسب مصادر في وزارة الخارجية العراقية، فإن جدول أعمال القمة سيتركز على أهم القضايا منها موضوع إعادة هيكلة الجامعة ال عرب ية والأوضاع في العالم ال عرب ي ورؤية القادة ال عرب لتطورات وطموحات الشعوب ال عرب ية نتيجة ثورات الربيع ال عرب ي والقضية الفلسطينية والصراع ال عرب ي الإسرائيلي والقضايا الاقتصادية.
كما يتناول جدول الأعمال مكافحة الإرهاب والتطرف والأزمة في سورية حيث ستلقى الأزمة السورية بضلالها على أجواء القمة خاصة بعد تباين المواقف ال عرب ية وخصوصًا موقف العراق في معالجة موضوع الأزمة الذي لا يؤيد التدخل المسلح لإنهاء الأزمة بل ترك الموضوع ليحل داخل البيت السوري وباتفاق جميع الأطراف السورية.

مادة إعلانية

[x]